منها إيران.. دول عدة لديها مطامع في السودان وتحاول استغلال الأزمة

يعيش السودانيون عزلة عن العالم بسبب انقطاع خدمة الانترنت في السودان منذ ستة أيام وهذا ما يثير مخاوف المنظمات الانسانية والحقوقية على الأوضاع الإنسانية المأساوية والخوف من ارتكاب جرائم بحق المدنيين مستغلين انقطاع الانترنت.

هيئة الاتصالات التابعة لحكومة البرهان اتهمت الدعم السريع بقطع خدمة الانترنت وحذرت من خطورة الخطوة.

فيما حثت الأمم المتحدة الدول على عدم نسيان المدنيين المحاصرين في الحرب في السودان وناشدت جمع 4.1 مليار دولار لتلبية احتياجاتهم الإنسانية ودعم أولئك الذين فروا إلى الدول المجاورة.

دمرت الحرب المستمرة منذ عشرة أشهر في السودان بين قواته المسلحة وقوات الدعم السريع البنية التحتية للبلاد، وأثارت تحذيرات من المجاعة وشردت ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها.

ويحتاج نصف سكان السودان – حوالي 25 مليون شخص – إلى المساعدة الإنسانية والحماية، في حين فر أكثر من 1.5 مليون شخص إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان، وفقًا للأمم المتحدة.

أسئلة عديدة تتمحور حول هذا الموضوع الذي كان محور النقاش في حلقة اليوم من برنامج ستديو أخبار الآن.

البرهان يتجه لإيران

حول هذا الموضوع قال المستشار عبدالماجد عبود الخبير في القانون السياسي ” في تقديري أعتقد أن المجتمع السوداني والإقليمي كلهم رافضون للحرب واستمرارها غير مجدٍ للوطن ولطرفي الصراع”.

أضاف: “بالتالي توجه الرئيس البرهان إلى كل أنصار العالم منها أوروبا والعالم ووجد أن الباب قد أقفل في وجهه في كل هذه الدول ودائما ما يطلب منه التوجه إلى السلام والرجوع إلى المفاوضات”.

السودانيون معزولون عن العالم بسبب انقطاع الانترنت.. وخوف من جرائم ترتكب بصمت

وأكمل “توجه البرهان إلى إيران مع العلم أن وجود إيران سابق لوجود البرهان في السلطة فهي موجودة منذ حكومة عمر البشير عن طريق الجانب الاقتصادي أو الثقافي أو في جانب التشيع الذي يجري في السودان والعديد من السودانيين يعلمون بهذا”.

وأكمل حديثه: “بسبب التكتم في المؤسسة العسكرية السودانية فمن الصعب معرفة ما حدث بعد ما قيل عن حدوث انقلاب داخل الجيش”.

وأضاف: “أي سيناريو موجود في داخل القوات العسكرية السوداني هو منطقي”.

وتابع: “القوات المسلحة هي من أسست قوات الدعم السريع، وهي سلاح منشق عن القوات المسلحة”.

وأكد أن “التململ متوقع، ولم يصدر بيان ينفي الانقلاب وكل ما يقال لا يمت للحقيقة بصلة”.

 

قطع الانترنت في السودان

حول هذا الموضوع قال المحلل الأمني إبراهيم مطر “ليس من العدل أن نقول النظام هو من قطع الانترنت فكل الأنظمة في العالم في العادة تقطع الانترنت لأسباب لظروف أمنية معينة واعتبارات أخرى لكن هذه المرة وبحسب أحد الشهود من شركة الاتصالات قال بحسب تسجيل أن السبب في قطع الانترنت هو قوات الدعم السريع”.

السودانيون معزولون عن العالم بسبب انقطاع الانترنت.. وخوف من جرائم ترتكب بصمت

وأضاف حول ما ذكرته وسائل إعلام بشأن انقلاب محتمل: “مسمى الانقلاب في السودان هو غير حقيقي، ولا يعتبر تمرداً، الأمر كله أن بعض الضبط يرون أن الحرب طال أمدها وتم احتواء ما حدث”.

وتابع: “الجيش السوداني على قلب رجل واحد تحت قيادة عبدالفتاح البرهان، والهدف النهائي للجيش هو القضاء على التمرد في السودان”.

ولفت إلى أن “القوات المسلحة تعمل بتنسيق كامل وعلى أعلى مستوى مع باقي القطاعات العسكرية”.

وأردف: “البرهان استقبل في كل الدول، وهو يعتبر رئيس دولة”.

 

 

وبعد قطيعة استمرت 8 سنوات، ظهرت علامات التقارب بشكل واضح مؤخرا بين السودان وإيران، والتي كانت آخرها زيارة دبلوماسية مهمة جرت، تزامنت مع تقارير إعلامية غربية، أفادت بقيام طهران بتسليح الجيش السوداني، الذي يخوض قتالا عنيفا مع قوات الدعم السريع.

في وقت سابق، استقبلت إيران وزير الخارجية السوداني، علي الصادق علي، ورحبت بـ”رغبة السودان إحياء العلاقات بين طهران والخرطوم”، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.

دعم بالأسلحة

وفي يناير الماضي، ذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية نقلا عن 3 مسؤولين غربيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن “السودان تلقى شحنات من طائرة (مهاجر 6)، وهي طائرة بدون طيار ذات محرك واحد تم تصنيعها في إيران، بواسطة شركة القدس للصناعات الجوية، وتحمل ذخائر موجهة بدقة”.

وقال مدير مشروع القرن الإفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، آلان بوسويل، إن توفير إيران طائرات بدون طيار وغيرها من الدعم المادي للجيش السوداني “أمر مقبول على نطاق واسع في المجتمع الدبلوماسي”.

وأضاف في تصريحات لوكالة “بلومبيرغ”، أن “استعادة حليف في السودان، خاصة على طول البحر الأحمر، سيكون بمثابة فوز كبير لإيران، لكنه سيثير قلق القوى الإقليمية والغربية الأخرى”.