Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

"ماتخافيش" تطبيق إلكتروني لمواجهة التحرش بعد واقعة "متحرش الأطفال"

في عشرين دقيقة
"ماتخافيش" تطبيق إلكتروني لمواجهة التحرش بعد واقعة "متحرش الأطفال"
/

راديو الآن | دبي الإمارات العربية المتحدة

"ماتخافيش" تطبيق إلكتروني لمواجهة التحرش بعد واقعة "متحرش الأطفال"

تصدّر في الأيام الماضية في مصر وأيضا في كثير من الدول العربية، وسم (هاشتاغ) "متحرش الأطفال" على مواقع التواصل الاجتماعي فور انتشار فيديو الواقعة التي حدثت في حي المعادي، وبالتحديد في ميدان الحرية، مرفقا معه صورة المتحرش أو فيديو الواقعة، والذي ظهر فيه الرجل مرتدياً بدلة رسمية ويحاول إستجرار طفلة صغيرة تبيع العلكة في الشارع لمكان منعزل في مدخل بناية موهماً إياها أنه سيعطيها المال لقاء شرائه منها، لكنه بدأ بلمس مناطقها الخاصة، إلا أن كاميرات المراقبة والجارة كانوا له بالمرصاد وفضحت قصته ما دعى المتابعين للقصة بالمطالبة بتوقيع أقصى درجات العقوبة عليه.

وفي 9 مارس 2021، أي اليوم التالي من الحادثة - أصدرت النيابة العامة المصرية، بيانا بشأن واقعة التحرش تلك، وقالت النيابة العامة المصرية، إنه حيث كانت "وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام" قد رصدت تداول مقطع لتعدي شخص على طفلة في مدخل أحد العقارات وبعرض الأمر على "السيد المستشار النائب العام"  أُمر بالتحقيق العاجل في الواقعة.

كما كانت قد كلفت النيابة العامة، "خط نجدة الطفل" باتخاذ اللازم قانونا حيال الواقعة،

بطلة يوم المرأة العالمي :
بعد حدوث واقعة التحرش بالطفلة في أحد العمارات في المعادي، وانتشار فيديو الواقعة
على وسائل التواصل الإجتماعي بسرعة قياسية، تواصلت النيابة العامة المصرية مع صاحبة المنشور الأصلي، المتداول واستدعتها لسؤالها، فشهدت برؤيتها عبر شاشات المراقبة المُثبتة في المعمل الطبي محل عملها بالبناء محل الواقعة، "تعدي المتهم على الطفلة باستطالته إلى مواضع عفة من جسدها، فخرجت لمنعه من مواصلة تعديه عليها، فلما رآها ترك الطفلة التي هربت منه، وواجهته بما فعل وبرصد آلات المراقبة الواقعة، فبادر بالانصراف، وقد أدلت مرافقة للشاهدة بذات مضمون أقوالها".

عديدٌ من المتابعين وصفوا السيدة التي وقفت صامدة في وجه المتحرش بأنها "بطلة يوم المرأة العالمي"، خصوصاً أن الفيديو انتشر قبيل ساعات من انتهاء يوم المرأة العالمي في 8 مارس وذلك احتفاءاً وتقديراً لها لعدم سكوتها عن الواقعة، وخروجها في الوقت المناسب ووقوفها بكل جرأة في وجه الرجل المعتدي، وإشارتها إلى كاميرات المراقبة التي صورته، ويُظهر الفيديو الرجل كيف لاذ بالفرار في تلك اللحظة، ثم استعانت هذه المرأة بصفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لمطالبة المواطنين بمساعدتها في نشره لمعرفة المجرم ومعاقبته على جريمته.

 مايا مرسي رئيسة (المجلس القومي للمرأة) في مصر ، وجهت تحية للسيدة التي كشفت واقعة التحرش بالطفلة قائلة: "شكرا للسيدة المحترمة التي أوقعت بالمتحرش. شكرا للتحرك لسريع من قبل النيابة العامة والشرطة والمجلس القومي للأمومة والطفولة وشكاوى مجلس الوزراء.
ونحن نتابع مواقع التواصل الاجتماعي".
وتابعت رئيسة المجلس القومي للمرأة عبر صفحتها على "فيسبوك":  "الصراحة والحقيقة الواضحة أن هذا المتحرش أكيد معتاد على هذا الجرم وربنا رفع ستره عنه، وأنقذ الطفلة الصغيرة، والدولة هتاخد حق البنت وحق أطفال تانية أكيد هُتكت براءتهم".

انتهاكات عنيفة بحق الطفولة :
بحسب مدير "خط نجدة الطفل" صبري عثمان، البلاغات التي تلقتها النجدة مؤخراً حول حالات الانتهاك التي يتعرض لها الأطفال، ورغم قلتها مع جائحة كورونا، فإنها تشير إلى أن ممارسات العنف والانتهاكات ضد الأطفال أصبحت أكثر قسوة، مثل: الحريق بالزيت وإطفاء السجائر في جسد الأطفال، والاعتداء الجنسي.

وأضاف أن غالبية البلاغات التي تلقاها خط نجدة الطفل تأتي من خارج الأسرة، لأن الأسرة ترى أن تلك البلاغات ستكون "وصمة عار في جبين الطفل، والسبب في التشهير به"،،
في الوقت الذي من الممكن أن يكون الانتهاك الذي يتعرض له الطفل من الأسرة نفسها، سواء من الأب أو الأخ أو الأم في بعض الأحيان.

يذكر أن خط "نجدة الطفل" في مصر يعمل طوال أيام الأسبوع، بما فيها أيام الإجازات والعطلات، ويتلقى أي بلاغات من أطفال وبالغين؛ متعلقة بأي عنف أو خطر، عبر الخط الساخن 161000، ويتم تقديم مبادرات وحملات لمكافحة العنف ضد الأطفال والتربية الإيجابية الصحيحة للأسر.

وبحسب (المجلس القومي للأمومة والطفولة) في مصر ، فإن عدد البلاغات الخاصة بتعريض حياة الأطفال للخطر أو إساءة معاملتهم، وصل إلى 11671 بلاغا خلال عام 2020، من بينهم 15 بلاغا ببيع آباء لأطفالهم.

لتوضيح أكثر عن القوانين المصرية بخصوص التحرش وتفاصيل أخرى عن حادثة التحرش بطفلة منطقة المعادي خصّنا الأستاذ مكاريوس جرجس محام و مستشار قانوني من مصر ،، (يمكنكم الاستماع إلى المشاركة فوق في ابار المخصص للاستماع)

وجدير بالذكر إلى المادة 116 من قانون الطفل، تنص على :مضاعفة عقوبة أي جريمة إذا وقعت في حق الأطفال، "ويزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي جريمة إذا وقعت من بالغ على طفل، أو إذا ارتكبها أحد والديه أو من له الولاية أو الوصاية عليه، أو المسؤول عن ملاحظته وتربيته أو من له سلطة عليه، أو كان خادما عند من تقدم ذكرهم"، مما يعني مضاعفة عقوبة، التحرش بطفل .

ما سبب استمرار ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال؟
في عام 2019، كتب الصحفي (بنديكت كاري) Benedict Carey مقالاً في صحيفة "نيويورك تايمز"، يتناول فيه الأبعاد النفسية لـ"اشتهاء الأطفال"، الذي قد يتطور لاحقاً ليتحول إلى اعتداءات جنسية على الأطفال وحتى الرضع منهم. ويذكر كاري في مقاله نقلاً عن دراسات علمية، "أن معظم تفضيلات مشتهي الأطفال لم تنضج مثل الآخرين، ويبقون منجذبين للفئة العمرية التي جذبتهم جنسياً للمرة الأولى"، مضيفاً أن هناك إجماعاً علمياً على أن هذا اضطراب "بيولوجي"، وبهذا يمكن العثور على علاج له.

هذه الدراسات لا تعطي تبريراً لمرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، ولكنها تساعد على فهم هذا النوع من الشذوذ الجنسي، ما قد يمكّن المجتمع لاحقاً من استئصاله تماماً. ووجود هذا الاضطراب ليس سبباً للتحرش بطفل أو الاعتداء عليه جنسيا، إذ إن كثيرين ممن يحملون هذه الخصلة البيولوجية تمكنوا من ردعها بشكل ذاتي، كما يذكر كاري في مقاله.
ولكن حتى يتم العثور على علاج مناسب، فإن هذه الجرائم مستمرة، ومرات تظهر بشكل "قانوني" في بعض الدول العربية تحت مسمى ظاهرة "زواج القاصرات"، الذي سجل نسباً مرتفعة في مصر بنحو 17 في المائة، والأراضي الفلسطينية 21 في المائة، فيما وصلت النسبة في السودان إلى 52 في المائة، وفقا لإحصائيات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2016.

في تونس كشف تقرير رسمي تعرض 1149 طفلاً للعنف الجنسي عام 2019، وفي البحرين وقعت 333 حالة تحرش جنسي بالأطفال عام 2017.

ورغم هذه الأرقام إلا أن الدول العربية حتى الآن لا توفر إحصائيات كافية، ما قد يكون انعكاساً لطبيعة "الآلية" التي تتم بها معالجة هذه الجرائم، وهذا أكدت عليه الناشطة الأردنية بانا زيادة
لـ DW عربية بأن "الصمت و لوم الضحية والقوانين البالية من الأسباب التي تسمح بانتشار الجريمة، وتتفق معها في ذلك الناشطة النسوية المصرية سميرة عبد القادر، بقولها "المجتمعات العربية تعاني من مشكلة الإنكار في مثل هذه القضايا، ولازالت تعيش في حالة فوضى"، حسب ما ذكرت لـDW عربية

واتفقت الناشطتان الحقوقيتان على أن القانون الرادع هو أحد السبل المهمة للحد من هذه الجرائم، فرغم أن معظم القوانين في الدول العربية تتشارك في توصيف اغتصاب القاصر،
بأنه "فعل منعدم الرضا يرتكب بحق ضحية لم تبلغ سن الرشد"،
إلا أن بعض القوانين تسمح بإفلات مرتكب الجريمة من العقاب، خصوصاً إذا ما تزوج بضحيته، كما هو الحال في الجزائر والعراق والكويت وليبيا، كما يذكر موقع "ارفع صوتك".

الناشطة الحقوقية بانا زيادة من الأردن تشارك في عشرين دقيقة برأيها بحادثة التحرش في المعادي والتحرش بشكل عام : (استماع من خلال البار الخاص بالاستماع)

جدل عالمي لردع التحرش :
الإشكالية القانونية لإيقاف حالات التحرش وعقوبة المتحرش لا تقتصر على الدول العربية فحسب ، فهناك جدل قائم عالمياً حول آلية الردع، فالقانون في مختلف أنحاء العالم يقسم مشتهي الأطفال، إلى قسمين:  من ارتكبوا الجرائم بالفعل، ومن لم يرتكبوها بعد ولكن ألقي القبض عليهم لمشاهدة صور وفيديوهات إباحية تضم أطفالاً.
وفيما يتم معاقبة المنتمين إلى القسم الأول في أغلب الحالات، فإن أصحاب القسم الثاني لايزال يُثار الجدل حولهم.
وكان ضابط شرطة بريطاني بارز في مجال حماية الطفل قد ذكر لـ بي بي سي، في لقاء عام 2017، أنه لا ينبغي سجن مشتهيي الأطفال الذين ينظرون إلى صور غير لائقة ولم يرتكبوا جرائم، بل ينبغي إعادة تأهيلهم. ما يعني أن إمكانية"إعادة التأهيل" قبل ارتكاب الجرائم، قد يكون حلاً مبدئياً للحد من الاعتداءات الجنسية على الأطفال، والذي يتطلب بداية "الاعتراف بوجود مشكلة".

تطبيق الكتروني لمواجهة التحرش :
تطبيق «متخافيش» هو أول تطبيق إلكتروني لمحاربة ومواجهة أشكال التحرُّش ومساعدة الناجيات على التعافي بالتواصل مع إخصائيين نفسيين، مع تزويد المرأة بالدعم القانوني والاجتماعي والنفسي.

جاءت فكرة التطبيق من الشابة سلمى مدحت والشاب أحمد ريحان بعد تخرجهما فى كلية الهندسة في الجامعة الألمانية، ففكَّرا في تطويع تخصصهما التقني لمساعدة الفتيات على مواجهة التحرش ومنع وقوعه.

سلمى مدحت خصت بودكاست في عشرين دقيقة
بهذه المشاركة عن تطبيق ماتخافيش ورأيها بحادثة التحرش بطفلة منطقة المعادي وحول أسباب اللجوء إلى التحرش بالأطفال على وجه الخصوص. 

(استماع من خلال البار الخاص بالاستماع).

إعداد وتقديم: براء صليبي

مهتم بمواضيع ومقالات مشابهة؟
سجل الآن

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.