Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

في عشرين دقيقة | بعد كورونا، مجاعة تهدد الصين والحل في استئجار الآراضي

في عشرين دقيقة
في عشرين دقيقة | بعد كورونا، مجاعة تهدد الصين والحل في استئجار الآراضي
/

راديو الآن | دبي الإمارات العربية المتحدة 

بعد كورونا، مجاعة تهدد الصين والحل في استئجار الآراضي

يبدو أن الصين تعيش أزمة حقيقية جديدة، بعد أزمة كورونا التي وضعت البلاد في موقف عالمي محرج حاولت التملص منه دون جدوى ، ها هي اليوم أمام أزمة غذائية كبرى وعلى ما يبدو هذه الأزمة ستحرج الصين أكثر..
ماذا يعني ذلك؟ وما سبب هذه الأزمة الغذائية المتفاقمة ومن أين تستورد القمح والذرة وفول الصويا بعدما كانت الصين المصدّر الأساسي له؟

أولاً سنبدأ من التضخم الغذائي الذي تشهده الصين فهناك بيانات رسمية كشفت عن ارتفاع التضخم الغذائي في الصين بنسبة 13.2 بالمائة في يوليو/تموز 2020. فيما ارتفعت أسعار معظم المنتجات الغذائية التي يستهلكها صيني عادي على أساس يومي، من الحبوب إلى منتجات اللحوم.

وكشف المكتب الوطني للاحصاءات ان سعر لحم الخنزير ، وهو أكثر اللحوم استهلاكا في البلاد ، زاد بنسبة 86 فى المائة .

وعلى الرغم من أن الصين كانت أكبر منتج لفول الصويا على مدى السنوات القليلة الماضية، إلا أنها تخطط لاستيراد 40 مليون طن هذا العام من منافستها اللدود الولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير بيانات الواردات الى ان واردات الصين من القمح ارتفعت الى اعلى مستوى لها منذ سبع سنوات خلال يونيو من هذا العام . وقد استوردت 910 آلاف طن من القمح خلال شهر يونيو 2020، ما يعني زيادة بنسبة 197% على أساس سنوي. والى جانب ذلك ,

استوردت 880 الف طن من الذرة و680 الف طن من الذرة الرفيعة و140 الف طن من السكر.

وكان المحصول منخفضاً إلى الحد الذي جعل نظام احتياطي الحبوب الحكومي في الصين لا يشتري سوى 45 مليون طن من القمح في يونيو/حزيران إلى يوليو/تموز، وهو ما يعكس انخفاضاً بنسبة 17.2% عن العام الماضي.

ويعتقد المراقبون أن المزارعين يخزنون المواد الغذائية دون أن يخزنوا مع الحكومة بسبب التخوف من أزمة الغذاء الحالية، إلى جانب انخفاض المحاصيل . ويعتقد ان الحكومة الصينية تضغط على المواطنين لتخزين الحبوب الغذائية لدى الحكومة لتمكين البلاد من

إلى جانب كل ذلك يقول خبراء الإقتصاد إن الصين وقعت على صفقات العودة إلى الوراء بشأن الحبوب والمنتجات الغذائية مع العديد من الدول في جميع أنحاء العالم. كما وقعت على صفقات مع خصومها، ما يعكس أن البلاد تمر على الأرجح بأزمة غذائية كبرى.

 

ومع ذلك انتشرت فيديوهات تصور هدراً في الطعام من قبل الطبقة الميسورة في الصين (وهي ليست المرة الأولى) ما استدعى الرئيس الصيني "شي جين بينغ" ليطلق مؤخرًا حملة أسماها "الأطباق النظيفة"، يمكن القول هنا أنها نسخة جديدة من حملة تم إطلاقها عام 2013 تهدف إلى تقليل هدر الطعام في الصين على ضوء تفاقم مشكلة الأمن الغذائي في ذلك البلد.

في حملته تلك هدد الرئيس "شي" بمعاقبة الصينيين الذين يهدرون الطعام، وبدوره أكد الحزب الشيوعي الصيني الحاكم أنهم سيراقبون عدد الوجبات التي يتناولها المواطنون. كما طُلب من الصينيين الإبلاغ عن من يهدر الطعام.

ووفقًا لأرقام صاردة عن الحزب الشيوعي نفسه، فإن كمية الطعام المهدور تكفي لإطعام ما بين 30 إلى 50 مليون شخص سنويًا، كما أن المواطن الصيني يهدر في كل وجبة نحو 93 جرامًا من الطعام في المتوسط.

 

وهنا لاحظ المراسلون الأجانب بالفعل الاحتكاك والتوتر بين رواد المطاعم الذين يتجادلون حول الوجبات "الناقصة" وغير المكتملة.

التقينا الكاتب الصحفي إيهاب عباس المتخصص والباحث في الشؤون والعلاقات الدولية،

والذي أكد أن الصين تواجه خطرا حقيقيا فيما يتعلق بأمنها الغذائي،

في الواقع ما تعانيه الصين

"في الواقع الأمر أن الصين تعاني معاناة كبيرة للغاية، الحكومة مطالبة بإطعام نحو 22% من سكان العالم من أراض زراعية لا تتجاوز مساحتها 7% من دول العالم، وذلك يشكل فرق شاسع بين منتوج الأراضي وما يجب على الصين أن تنتجه لتأمن الغذاء لشعبها".

وتابع: "المشكلة في هذا الأمر أن الصين على ما يبدو أنها ستدخل في بؤرة مجاعة خلال الفترة القادمة ويمكن أن تحدث بعد 9 سنوات من الآن، ودورة المجاعة التي يمكن أن تدخلها بكين ستكون شبيهة بالمجاعة التي حدثت في الصين في خمسينيات القرن الماضي وأدت إلى وفاة نحو 30 مليون شخص تقريبا بسبب سوء إدارة المحاصيل الزراعية في ذلك الوقت. يضاف إلى ما سبق التعدي على الأراض الزراعية وهدر الكثير من المنتجات الزراعية لصالح المصانع والانتاج الصناعي".

الكاتب الصحفي تطرق إلى الحديث عن الأوبئة والأمراض التي واجهت الصين وأدت إلى تلف كميات كبيرة من المنتجات الزراعية وخاصة خلال العام السابق، وقال: "الصين كما هو معروف دولة تتمتع بقوة وقدرة بشرية هائلة ربما تصل إلى مليار ونصف خلال السنوات القليلة القادمة، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يؤثر على الفجوة بين الغذاء والمنتجات المتوافرة،

 

أطلق خبراء إقتصاديون تخوفات وصفوها بالحقيقة من عدم قدرة  الصين من إطعام كافة الشعب الصيني  على ضوء تناقض الأراضي الزراعية  وكذلك اتشار الأمراض والأوبئة التي كان آخرها فايروس كورونا.

ماذا قال الصحفي إيهاب عباس حول ذلك؟

في الواقع هو ليس فقط وباء كورونا

يضاف إلى ما سبق أيضا ظهور انفلونزا الخنازير وخاصة خلال عام 2019 وانتشارها بشكل واسع في الصين، الأمر الذي أدى  إلى نفوق الملايين من الخنازير التي تعتمد عليها الصين كمصدر رئيسي للطعام، إضافة إلى وجود حشرات ضارة خلال الشهور الماضية قامت باتلاف ملايين الأطنان من المنتجات الزراعية وهذا أدى أيضا إلى تفاقم مشكلة الأمن الغذائي. ما سبق دفع الحزب الشيوعي الصيني إلى إطلاق حملات للحد من إهدار الطعام عن طريق توعية المواطنين وسن قوانين من شأنها الإضرار بحرية الصينيين في حال عدم التزامهم بتلك القوانين".

إيهاب عباس اعتبر أن الحزب الشيوعي يتحمل جزءً كبيراً من مسؤولية تفاقم مشكلة الأمن الغذائي،

 

"المشكلات الرئيسية التي ربما تفاقمت خلال السنوات الماضية تتلخص في التعدي على الأراضي الزراعية بشكل مكثف لمصالحة المصانع. الصين كما نعلم دولة تحتل المرتبة الأولى تقريبا في الإنتاج على مستوى العالم وبالتالي المصانع تحتاج إلى أراض كي يتم بناء البنية التحتية وهذا يتم على حساب الأراضي الزراعية. في المقابل لم يوفر الحزب الشيوعي في الصين أي مقابل للمزارعين الذين فقدوا أراضيهم الزراعية بسبب تلك المصانع وبالتالي اضطروا للعمل في أراض أخرى أو التخلي عن الزراعة والانخراط في مهن أخرى".

خبراء إقتصاديون بمعهد بكين للتكنولوجيا عبروا عن مخاوفهم من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في الصين على ضوء عدم قدرة بكين على تحسين إنتاجها المحلي وكذلك توتر العلاقات بين الصين ودول عدة على رأسها أمريكا، كيف فسر ضيفنا ذلك؟

 

"الصين تعتمد على المنتجات الأمريكية بشكل أساسي، والموردون الأمريكيون من صناع الطعام والمزارعين يقومون بتصدير منتجاتهم إلى الصين. كميات كبيرة من الأطعمة تدخل إلى الصين للاستهلاك اليومي.. المشكلات التجارية التي نشأت بين واشنطن وبكين أثرت على هذا القطاع لكن نذكر هنا أن هناك اتفاقية وقعت بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في بداية هذا العام في شهر يناير الماضي ودخلت في مرحلتها الأولى من التنفيذ، إلا أن انتشار جائحة كورونا وما خلفه ذلك من ازدياد التوتر بين البلدين كل ذلك أثر بشكل أساسي على الأمن الغذائي في الصين".

عباس لفت إلى أن السلطات في الصين طبقت مؤخرا إجراءً يتحكم بكمية الطعام التي يمكن للفرد الحصول عليها من المطاعم، وقال: "هنا أشير إلى أن السلطات في الصين فرضت مؤخرا على كل من يرتاد المطاعم أن يقوم بقياس وزنه قبيل طلبه للطعام، حيث يتم تحديد كمية الطعام التي يسمح للشخص أن يتناولها بناء على وزنه وليس رغبته، وذلك يعتبر تدخلاً في حرية المواطنين".

وعن مستقبل الأمن الغذائي في الصين،

"إذا لم تستطع الصين توفير منتجات غذائية لمواطنيها خلال الفترة القادمة فيمكن أن تقع مجاعة تفتك بحياة الآلاف من الصينيين. الصين تحتاج إلى أكثر من 200 مليون طن من البقوليات لإطعام شعبها. إذا لم تستطع الصين تأمين تلك الكميات من الطعام فنحن أمام دورة مجاعة جديدة قد تضرب ذلك البلد.".

 

على ضوء ما ذكرنا ماذا تعتقدون بعد سماع ما قدمناه؟ هل يمكن للصين تجاوز هذه الأزمة وإيهام الشعب أنها ليست حادة للغاية .

هناك المزيد فالإضافة إلى ما ذكرناه يقترن انخفاض الانتاج بالفيضانات الشديدة التي جرفت آلاف الفدادين من الأراضى الخصبة بالمحاصيل الدائمة . وقد أثرت الفيضانات على حياة 54.8 مليون شخص, وتسببت في خسائر اقتصادية بلغت 20.8 بليون دولار .

كما ثبت أن هجوم أسراب الجراد وحمى انفلونزا الخنازير الأفريقية كانا قاتلان بالنسبة لقطاع الزراعة في البلاد. ويقال إن هذه الأخيرة قتلت أغلبية الخنازير في البلد، ما أدى إلى أزمة في إنتاج اللحوم.

وقد جاءت الكارثة في وقت كانت فيه نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في البلد تنخفض بمعدل سريع. فوفقاً لوزارة الموارد الطبيعية في الصين، ظلت أراضيها الصالحة للزراعة في انخفاض لمدة أربع سنوات متتالية في عام 2017، حيث بلغت مساحتها 60,900 هكتار مقارنة بالعام السابق.

ما الذي ستفعله الصن؟ الصين تلجأ لاستئجار الأراضي

فمن أجل مواجهة العجز في استهلاك الغذاء وانتاجه وتفادي الازمة الغذايئة، بدأت الصين بشراء وتأجير الأراضى والحقول الخصبة في العديد من الدول الافريقية ، ودول أمريكا الجنوبية ،

وقد أنفقت الصين حوالي 94 مليار دولار لشراء أراض زراعية في الخارج . ويبدو أن هذا العدد قد ازداد في السنوات القليلة الماضية.

بيد ان الخبراء يعتقدون ان الصين تتطلع ايضا الى المناطق الخصبة في باكستان.

وإلى جانب استغلال الموارد الطبيعية في بلوشستان، تخطط الصين الآن لاستخدام السند كمركز بديل لزراعة المحاصيل الغذائية.

لفرض عقوبات مؤسسية على استخدام الأراضي الباكستانية من قبل الصين، دخلت البلاد مؤخرا في اتفاق بشأن التعاون الزراعي مع باكستان , وقد حصلت مؤخرا على ملكية أراضي شاسعة من باكستان لاستغلالها في مجال الزراعة.

هذه الأزمة غذائية تدفع الصين للتعتيم الإعلامي

فالرئيس الصيني  وعلى ما يبدو يشعر بقلق متزايد إزاء الأزمة الغذائية التي تلوح في الأفق . ويسعى شي جين بينغ أيضًا إلى التوصل إلى أفكار مع الخبراء للتعامل مع الأزمة.

وفي ندوة عقدت مؤخرا مع كبار العلماء ورجال الأعمال، ناقش جين بينغ السبل الممكنة وبحث عن أفكار للحد من الاعتماد على البلدان الأجنبية، وخاصة على الحبوب الغذائية.

 

أزمات متلاحقة إذاً يشهدها الشعب الصيني والاقتصاد الصيني على حد سواء، إذ إن انخفاض الاستهلاك بسبب انعدام الأمن بسبب الوباء قد أجبر المواطنين على الحد من استهلاكهم، ما أدى إلى ركود الاقتصاد.  كانت الأسواق فارغة والناس ليسوا على استعداد للإنفاق.  ما دفع وزارة التجارة الصينية إلى إطلاق حملة من 8 سبتمبر إلى 8 أكتوبر بعنوان "شهر تعزيز الاستهلاك في الصين" لتشجيع المواطنين الصينيين على تكثيف الاستهلاك.

وكذلك من أجل زيادة الاستهلاك، بدأت الحكومة الصينية في إصدار كوبونات منذ مارس/آذار 2020 لدفع المستهلكين إلى الإنفاق. ووفقا لبيانات Alipay ، أصدرت الحكومات المحلية في أكثر من 100 مدينة كوبونات رقمية لتعزيز الاستهلاك.

ومن الواردات وصفقات الأراضي الأجنبية إلى الحملات الضخمة ضد إهدار المواد الغذائية والرقابة على المحتوى، تبذل الصين قصارى جهدها لمعالجة الأزمة. وحتى لو فشلت فشلا ذريعا، فإنها تخطط للتعتيم الاعلامي.

ولكن رغم التعتيم الاعلامي، إلا أن العالم بدأ يعرف ان حكومة الحزب الشيوعي الصيني فشلت في تأمين الغذاء لمواطنيها رغم تعهداتها لهم بتوفير الامن الغذائي وفقا للدستور.

ويرى المراقبون أن السلوك العدواني للصين تجاه الهند وتايوان واليابان ودول آسيان لا يشكل سوى تحويل انتباه الرأي العام الصيني بشأن الأزمة الاقتصادية.

 

دعونا ننتقل إلى أزمة أخرى تعيشها الصين بعيداً عن الغذاء لكنها ترتبط بها

الصين كانت مسؤولة عن تفشي فايروس كورونا، وتعاني حتى اليوم من فايروس الخنازير ولديها أزمة غذائية حادة وتعتبر صاحبة أكبر نسبة أو يمكن القول أن لها نصيب الأسد من زيادة الانبعاثات الكربونية

 

الصين تعهدت بإيقاف انبعاثات الكربون بحلول عام 2060 لكن النطاق الهائل للبلاد يجعل تحقيق هذا الأمر صعباً للغاية

وكما نعلم جميعاً أن قضايا البيئة والاحتباس الحراري لم تعد من القضايا الهامشية للدول حول العالم، بل أصبحت من أهم الملفات التي تؤرق حكومات ومنظمات وجمعيات , بعد أن دقت تقارير عديدة ناقوس الخطر  حول مصير الكوكب تزامناً مع تزايد الانبعاثات الكربونية الناجمة عن المصانع ومنشآت الطاقة.

وتشير تقارير إلى أن بكين تعتبر أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم - أحد الغازات المسببة للاحتباس الحراري - وهي أيضًا أكبر مستهلك ومستثمر في العالم في مجال الطاقة المتجددة. ومع ذلك، فإن قدرتها على الطاقة المتجددة ليست قريبة من المستويات التي قد تسمح للصين بالتخلص من الوقود الأحفوري وتحقيق أهداف النمو الاقتصادي للحزب الشيوعي الصيني على المدى القصير.

وتعهّدت الصين مؤخرًا بأن توقف انبعاثات الكربون بحلول عام 2060، لكن النطاق الهائل للبلاد يجعل هذا الأمر صعبًا للغاية.

روان الرجولة، وهي باحثة في الشؤون السياسية لأمريكا والشرق الأوسط،  كانت ضيفتنا أيضاً واعتبرت أن الصين لن تكون قادرة على ضبط الانبعاثات الكربونية الصادرة عن منشآتها الصناعية،

"الصين ترتبط باتفاقيات عديدة تتعلق بالتغير المناخي ومنها اتفاقية باريس، إلا أن بكين في حقيقة الأمر لا تستطيع أن تقوم بضبط الانبعاثات الكربونية ولا تستطيع كذلك أن تقوم بضبط أي نوع من التلوث البيئي".

وأوضحت: "الصين تعتبر الدولة الصناعية الثانية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، كما لا يمكن أن ننسى حجم الفساد والانقسام الإداري الداخلي في بنية الحكم، كل ذلك يجعل النظام البيئي في الصين (عمودي) أي من الأعلى إلى الأسفل، وهذا يعني أن أشخاصاً محددين من ذوي النفوذ هم من يراقبون ويأمرون بتنفيذ سياسات ضبط الانبعاثات الكربونية، وأغلبهم ينتمون إلى صف القيادات العليا ويمتلكون مصالح وحصص كبيرة في المصانع والمنشآت المسؤولة عن التلوث البيئي، وبالتالي هم لا يهتمون بقضايا البيئة والتلوث ولا يعنيهم هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد".

حتى - للمتنفذين في الصين

وتطرقت الباحثة إلى مؤشر التنمية البيئية لدى الصين، مؤكدة أنه من أكثر المؤشرات انخفاضا في ذلك البلد، وقالت:

"يعتبر مؤشر التنمية البيئية في الصين من أكثر المؤشرات انخفاضاً، والسبب كما أشرت سابقا الفساد على مستويات وصعد عدة، إضافة إلى طبيعة الحزب الحاكم في الصين، وهو حزب أوحد ومركزي يسيطر على جميع مفاصل الحياة بذلك البلد، على عكس دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تولي حقوق الأفراد وسلامتهم أولوية قصوى".

أضافت: "كما أن النمو الاقتصادي الذي شهدته الصين خلال السنوات الماضية يعود إلى أسباب عديدة ومنها أن بكين استغلت الامتيازات التي منحت إليها بعد دخولها في اتفاقية التجارة العالمية وأيضا الامتيازات التي حصلت عليها مقابل التبادل التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية على اعتبار أن الصين دولة ناشئة واقتصادها ناشئ وبالتالي فإن الكثير من الضرائب والتعريفات لم تطبق على الصين واعفيت من الكثير من الرسوم. كل ذلك انعكس على اقتصاد الصين وساعد على زيادة نموها على حساب اهتمامها بقضايا الأفراد كالحقوق والصحة وبطبيعة الحال قضايا البيئة والتلوث البيئي".

 

حلقة جديدة من بودكاست في عشرين دقيقة
من إعداد وتقديم: براء صليبي
راديو الآن

China

مهتم بمواضيع ومقالات مشابهة؟
سجل الآن

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.