بعد نية إرسال ذخائر اليورانيوم المنضب إلى أوكرانيا.. روسيا تُهدد وتتوعد

بعد اعتزام بريطانيا تزويد أوكرانيا بذخيرة “تحتوي اليورانيوم المنضب/المستنفد” ثار غضب روسيا التي هددت بالرد، حيث أشارت نائبة وزير الدفاع البريطاني أنابيل غولدي أنّ المملكة المتحدة تعتزم تزويد أوكرانيا بقذائف “تحتوي على يورانيوم منضّب”.

وقالت إنّ “هذه الذخيرة فعّالة للغاية في تدمير الدبابات والمراكب المدرّعة الحديثة”، موضحة أنّ هذه القذائف كانت مخصّصة للاستخدام مع دبابات “تشالجنر” التي تنوي لندن تسليمها أيضاً.

وفي المقابل، هدد فلاديمير بوتين باستخدام قذائف اليورانيوم المستنفد في أوكرانيا إذا تلقت كييف ذخائر مماثلة من الغرب، ولم يقف عند هذا الحد فقط بل هدد أيضًا باعتبار الأمر تهديدًا نوويًا لروسيا وإن اي تحرك نووي سيقابله الرد عبر ترسانته النووية وذلك ردا على تصريحات المسؤولة البريطانية.

وقال بوتين خلال مقابلة تلفزيونية “روسيا تملك بالطبع الرد. لدينا بدون مبالغة مئات آلاف القذائف من هذا النوع، لا نستخدمها في الوقت الحاضر”.

فيما نفى وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، وجود تصعيد نووي في الحرب الأوكرانية، بسبب الذخائر التي تنوي لندن إرسالها إلى كييف.

وقال كليفرلي: “لا يوجد تصعيد نووي. الدولة الوحيدة في العالم التي تتحدث عن قضايا نووية هي روسيا. لا يوجد تهديد لروسيا، الأمر يتعلق فقط بمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها”.

 

صراع اليورانيوم المنضب.. هل يُنفذ بوتين وعيده النووي؟

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا “تحاول عمدا نشر معلومات مضللة”.

لكن يبقى السؤال هنا، ما هو اليورانيوم المنضب؟ وما مدى خطورته؟ وما المخاوف التي تحيط باستخدامه؟

تقول الأمم المتحدة إنه معدن ثقيل سام، وهو المنتج الثانوي الرئيسي لعملية تخصيب اليورانيوم. والمادة المتبقية على إثر إزالة معظم نظائر اليورانيوم الشديدة الإشعاع لأغراض استخدامها كوقود نووي أو في الأسلحة النووية.

حسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة، يُعد اليورانيوم المنضب”معدنا ثقيلا ملوثا كيميائيا وإشعاعيا”.

وهو يملك نفس خصائص السمية الكيميائية التي تُميز اليورانيوم، لكنه يتميز بدرجة أقل من السمية الإشعاعية.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنه “أقل نشاطا إشعاعيا من اليورانيوم الطبيعي”، وتشير إلى استخدامه في الذخائر المصممة لاختراق الدروع.

ونظرا لكثافته العالية، التي تعادل حوالي ضعف كثافة الرصاص، يستخدم اليورانيوم المستنفد في الذخائر المصممة لاختراق الدروع.

ويمكن أن يستخدم أيضا لتعزيز المركبات العسكرية، مثل الدبابات. أما الذخائر التي تحتوي على اليورانيوم المستنفد، فهي تنفجر بفعل الارتطام وتطلق غبار أوكسيد اليورانيوم.

صراع اليورانيوم المنضب.. هل يُنفذ بوتين وعيده النووي؟

 

وغالبا ما توجه إليه انتقادات لانطوائه على مخاطر تتهدد صحة العسكريين الذين يستخدمونه وأيضا سكان المناطق التي يقصف بها.

هل يعتبر اليورانيوم المنضب سلاحا نوويا؟

حسب معهد الأمم المتحدة لأبحاث نزع السلاح، فإنه لا يمكن اعتبار ذخيرة اليورانيوم المنضب أو المستنفد أسلحة نووية، وإن هذا اليورانيوم لا يفي بالتعريف القانوني للأسلحة النووية أو الإشعاعية أو السامة أو الكيميائية أو الحارقة.

تأثير هذه القذائف على البيئة

في الحالات التي عثر فيها على شظايا أو ذخائر كاملة تحتوي على اليورانيوم المستنفد، فإن هناك مخاطر محتملة من آثار الإشعاع على الأفراد الذين يتعرضون لتماس مباشر مع تلك الشظايا أو الذخائر.

ويمكن للسلطات الوطنية التخفيف من هذه المخاطر باتخاذ تدابير مضادة بسيطة، مثل تجميع تلك الشظايا وتخزينها والتخلص منها، وفق الأمم المتحدة.

ومع ذلك، ففي بيئة من بيئات ما بعد النزاع، يمكن لوجود مخلفات اليورانيوم المستنفد أن يزيد من قلق السكان المحليين فهو سبب لزيادة حالات الإصابة بمرض السرطان وتعرض التربة للتلوث.