بعد تخريبها على يد داعش.. مكتبة الموصل إلى الحياة مجدداً

  • وجهت عصابات داعش سلسلة من التهديدات بالقتل لمحمد بسبب مدونته التي وثقت تدمير بيوت الثقافة
  • من خلال سيطرة داعش أصبح مكان التعلم فخًا للموت
  • تم تخليص الموقع من المتفجرات وتثبيت هيكل للمبنى وإنشاء مختبر للحفظ في الموقع

 

خضعت المكتبة المركزية في الموصل، إلى إعادة ترميم وتجديد سريعين لإعادة فتحها مرة ثانية بعدما تدمرت في أيام حكم تنظيم داعش الإرهابي.

وفقدت المكتبة التي تقع في ثاني أكبر مدينة عراقية في عام 2014 مليون كتاب، حيث دمرت بالمطارق الثقيلة والمتفجرات على يد مسحلي التنظيم.

ووثّق المؤرخ عمر محمد، أعمال التخريب هذه على مدونته التي يحتفظ بها شخص مجهول الهوية بعنوان “عين الموصل” إلى جانب قمع وعنف الحياة اليومية في ظل سيطرة داعش.

ووجهت عصابات داعش سلسلة من التهديدات بالقتل لمحمد بسبب مدونته التي وثقت تدمير بيوت الثقافة في مدينة الموصل.

https://twitter.com/MosulEye/status/1494973088655622144

حيث سلط الضوء على الأعمال التخريبية التي طالت المسارح والمكتبات ودور الثقافة والتي هدفت إلى القضاء على القانون الاجتماعي للموصل.

وذكرت المدونة تفاصيل عن تدمير تمثال لرجل نبيل يرتدي رداء وقبعة ويستقبل الزوار في محطة قطار الموصل و يمثل التمثال الذي يصور أحد الأبناء المفضلين للمدينة، الشاعر والملحن الصوفي الكفيف عثمان الموصلي.

وقال مدير المكتبة سيف الأشقر، إن ” افتتاح المكتبة تمثل بخطوة مهمة في انتعاش المدينة حيث أعيد فتح مكتبتها المركزية بعد إغلاق قسري دام ثماني سنوات”.

وأوضح أنه “ومن خلال سيطرة داعش أصبح مكان التعلم فخًا للموت”، مبيناً أن “المكتبة خضعت لعملية تجديد سريعة، إذ تم استرداد أكثر من 30000 كتاب منهوب.

وأضاف الأشقر، أن “لحظة افتتاح المكتبة ستكون مهمة للمجتمع الموصلي بكونها تعيد الحياة وتمنح الناس الأمل في إمكانية التعافي”.

وتابع أن “ثلاث سنوات من حكم داعش فشلت في إعادة الموصل إلى العصور المظلمة، أو على الأقل ليس لفترة طويلة من حيث المدينة التي تأسست في العام السابع قبل الميلاد”.

ومع استعادة الجيش العراقي السيطرة على المدينة بدأ الموسيقيون في تقديم عروض في مواقع الضربات الجوية وعمليات الإعدام التي نفذها مسلحو داعش.

وغطى الفنانون جدران المباني التي تعرضت للقصف بجداريات ذات ألوان زاهية واستطاع مسرح الربيع المعدّل، أن “يستضيف أول عرض له بعد الحرب في عام 2021، إضافة لإنشاء مدرسة أفلام جديدة.

أما فيما يخص متحف الموصل، فقد تم تحقيق تحول جذري في المتحف الذي يعد موطن القطع الأثرية التي يعود تاريخها إلى 3000 عام والتي تقدم نظرة ثاقبة لبعض أقدم الحضارات التي عاشت في العراق.

ومن خلال تحالف دولي متعدد التخصصات ويضم متحف اللوفر ومعهد سميثسونيان والحكومة العراقية واليونسكو ومهندسين محليين، تم تخليص الموقع من المتفجرات وتثبيت هيكل للمبنى وإنشاء مختبر للحفظ في الموقع لإنقاذ أكبر قدر ممكن من المجموعة.