أستراليا تقرع طبول الحرب مع الصين


أستراليا تلوح بالحرب ضدّ الصين
 

1 أستراليا تلمح كثيراً إلى حرب مع الصين في ظل استمرار التجاوزات الصينية
2 مسؤول حكومي أسترالي يؤكد أن الصراع مع الصين حول تايون لا ينبغي استبعاده
3 قائد عسكري أسترالي يبلغ جنوداً أن الصراع مع “الصين احتمال كبير”
4 الانفاق العسكري الأسترالي بلغ 27 مليار دولار العام الماضي
5 الانفاق العسكري في الصين كان أعلى بـ10 أضعاف من أستراليا في نفس الفترة (أي العام الماضي) ويقدر بـ252 مليار دولار

لماذا تلوح أستراليا بحربٍ ضدّ الصين؟

نشرت شبكة “CNN” الأمريكية تقريراً جديداً سلطت الضوء فيه على تلويح أستراليا إلى حربٍ مع الصين.

وذكر التقرير أنه بـ”النسبة لدولة لديها جيش أصغر بكثير ولا توجد لديها أسلحة نووية، فإن أستراليا تلمح كثيراً إلى حرب مع الصين بشكل مفاجئ”.

وفي الـ25 من أبريل/نيسان الماضي، وهو التاريخ الرمزي لـ”يوم أنزاك” عندما تكرّم أستراليا ضحايا الحروب، قال وزير الدفاع الأستراليا المعين حديثاً بيتر داتون إنّ “الصراع مع الصين حول تايون لا ينبغي استبعاده”، مشيراً إلى أنه “على الأستراليين بحاجة إلى أن يكونوا واقعيين بشأن التوترات في المنطقة”، بحسب “CNN”.

وفي رسالة أخرى بمناسبة يوم “أنزاك”، قال مايك بيزولو، المسؤول الكبير في وزارة الداخلية الأسترالية لموظفيه إن “الدول الحرة تسمع دقات طبول الحرب مرة أخرى”.

وبعد بضعة أيام، أعلن رئيس الوزراء سكوت موريسون عن مبلغ 580 مليون دولار على شكل ترقيات عسكرية. وبعد أسبوع، نشرت عدة صحف إحاطة سرية للجنرال الأسترالي آدم فيندلاي لجنود القوات الخاصة، قال فيها إن الصراع مع “الصين احتمال كبير”.

وفعلياً، فإن فكرة خوض استراليا وحدها حرباً ضد الصين هي فكرة بعيدة عن الواقع بشكل أو بآخر، خصوصاً ان هناك تفاوتاً في حجم الانفاق العسكري بين الدولتين.

ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تشيرُ التقديرات إلى أنّ الانفاق العسكري الأسترالي بلغ 27 مليار دولار العام الماضي، في حين أن التقديرات تشير إلى أن الانفاق العسكري في الصين كان أعلى بـ10 أضعاف لنفس الفترة، ويقدر بـ252 مليار دولار، وهي ثاني أعلى نسبة في العالم. وبالاضافة إلى هذا الأمر، فإنّ الصين قوة نووية لكن أستراليا ليست كذلك، وفق ما ذكرت “CNN”.

وظلت العلاقات بين كانبيرا وبكين في حالة جمود عميق لمدة عام تقريباً، منذ أن أثار موريسون وحكومته غضب نظرائهم الصينيين من خلال الدعوة العلنية إلى إجراء تحقيق في أصول جائحة “كورونا”. منذ ذلك الحين، واجهت الصادرات الأسترالية إلى الصين – بما في ذلك الفحم والقمح – عقبات كبيرة.

ومع هذا، تحركت الحكومة الأسترالية لمواجهة بكين بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ وهونغ كونغ، وانضم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إلى جوقة من وسائل الإعلام التي تديرها الدولة والتي تسلط الضوء على سجل أستراليا السيء في مجال حقوق الإنسان في ما يتعلق باللاجئين والسكان الأصليين الأستراليين.

وبدورها، قالت يون جيانغ، مدير التحرير في مركز الجامعة الوطنية الأسترالية حول الصين في العالم: “إنّ الكثير من الخطابات الشبيه بالحرب والتي تطلقها أستراليا، نابعة من الواقع والسياسات الداخلية”. ووفقاً لـ”CNN”، فإنّ حكومة موريسون تتعرض لضغوط في الداخل الاسترالي بسبب مزاعم بأنها أساءت التعامل مع كيفية طرح لقاح “كورونا”، وقد تتطلع إلى تحويل التركيز عن ذلك.

وأضافت جيانغ: “التركيز على عدو خارجي كان عادة فعالاً للغاية في توحيد المشاعر العامة والالتفاف حول الحكومة. أعتقد أنه من غير المسؤول أن تتحدث الحكومة عن الأمر بهذه الطريقة. الحرب عمل جاد للغاية”.

ومع ذلك، قد تعكس كلمات الحكومة الأسترالية مخاوف حقيقية بشأن احتمال الغزو الصيني لتايوان – وهو صراع قد يشمل في نهاية المطاف منطقة آسيا بأكملها وحتى الولايات المتحدة. إلا أن هذا الاحتمال المرعب هو على الأرجح السبب الذي يجعل حلفاء الولايات المتحدة الآخرين القريبين من مجال نفوذ بكين، مثل كوريا الجنوبية واليابان، لا يرددون لغة كانبيرا العدوانية، وفق جيانغ.

شاهد أيضاً: نقص في الغذاء والدواء.. كوريا الشمالية تعاني من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها