ألمانيا: التطورات في إيران “غير إيجابية” بالنسبة للمحادثات النووية

علقت ألمانيا على التطورات الأخيرة في إيران وتحديدا الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز النووية، حيث اعتبرت أنها “غير إيجابية” بالنسبة للمحادثات النووية الرامية لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل المحادثات المرتقبة في فيينا خلال الأسبوع الحالي “ما نسمعه حاليا من طهران لا يمثّل مساهمة إيجابية، خصوصا التطورات في نطنز”.

وأفاد ماس أن مفاوضات فيينا “لن تكون سهلة لكن حتى الآن كانت هناك روح بنّاءة” ظهرت في أوساط المشاركين.

أشار في الوقت ذاته إلى أن الوضع في نطنز سيكون له “معنى خاصا” وقد يعطي دلالات بشأن مدى إمكانية تطبيق طهران لاحقا الأمور التي ستتم مناقشتها في فيينا.

إيران: إسرائيل تقف “بالتأكيد” وراء حادثة منشأة نطنز النووية

وفي وقت سابق الإثنين، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن إسرائيل هي من تقف “بالتأكيد” وراء الهجوم على منشأة نطنز النووية.

وألقى وزير الخارجية جواد ظريف باللوم على إسرائيل فيما وصفه بالعمل التخريبي الذي وقع في المنشأة.

أضاف أن إسرائيل أرادت الانتقام من التقدم في المفاوضات النووية من خلال استهداف منشأة نطنز.

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي في طهران، إن حادث يوم أمس في منشأة نطنز يهدف إلى التشويش على مسار المفاوضات بشأن الاتفاق النووي.

واتّهم خطيب زاده بشكل غير مباشر إسرائيل بإفشال المحادثات الجارية في فيينا لمحاولة إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ انسحابها من هذا الاتفاق عام 2018.

وحول الأضرار المادية التي تسبب فيها الهجوم، قال خطيب زاده إنه “من المبكر جداً تحديدها، مضيفاً “يجب تفقد كل جهاز من أجهزة الطرد المركزي لإعطاء حصيلة الأضرار”.

وأكد “إذا كان (الهجوم) يهدف إلى الحدّ من القدرة النووية لإيران، فأقول في المقابل إن كافة أجهزة الطرد المركزي (التي تضررت) هي من نوع آي ار-1” أي من الجيل الأول.

وأضاف “فليعرف الجميع أنها بالتأكيد ستُستبدل بآلات أكثر تقدماً”، مؤكداً أن “ردّ إيران سيكون الانتقام من إسرائيل في الوقت والمكان المناسبين”.

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، فإن نواباً أفادوا أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “شدّد (…) على ضرورة عدم الوقوع في الفخّ الذي نصبته إسرائيل”.

تحديد هوية المنفذ

في وقت لاحق، ذكرت مصادر في المخابرات الإيرانية أن السلطات حددت هوية الشخص الذي عطّل تيار الطاقة الكهربائية في منشأة نطنز النووية، بحسب موقع “نور نيوز” الإيراني.

وأضاف الموقع أنه “يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلقاء القبض عليه”، دون ذكر المزيد من التفاصيل عنه، وفق ما نقلت رويترز.

إنفجار نطنز يدمّر بالكامل نظام الطاقة لأجهزة الطرد المركزي الإيرانية

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين في المخابرات، أن الانفجار الذي وقع في منشأة “نطنز” يوم الأحد الماضي، “ضخم” ووجّه ضربة قاسية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من وصف مسؤولي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الانفجار في البداية بأنه “حادث” ثم “عملية إرهابية”.

وقال المسؤولان إن “الانفجار الكبير الذي وقع في منشأة نطنز الإيرانية، دمر نظام الطاقة الداخلي، الذي يوفر الطاقة لأجهزة الطرد المركزي الموجودة تحت الأرض، بالكامل”.

والحادث الذي وقع في منشأة نطنز النووية صباح الأحد 11 نيسان(أبريل)، جاء بعد يوم واحد من إعلان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إعادة بناء “مركز تجميع أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد في نطنز” بعد نحو عشرة أشهر من هجوم الثاني من حزيران (يونيو) 2020 مؤكدة أنه أصبح جاهزًا للاستخدام.

وأضاف أثنين من مسؤولي المخابرات لصحيفة “نيويورك تايمز” “إن العملية الإسرائيلية السرية وجهت ضربة قاسية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وإن إعادة تشغيل المفاعل في نطنز قد يستغرق تسعة أشهر على الأقل”.