عمال كوريا الشمالية في الصين مطالبون بدفع أموال قبل “يوم الشمس”

نشرت إذاعة آسيا الحرة “rfa” عبر موقعها الالكتروني تقريراً أشارت فيه إلى أنّ كوريا الشمالية أمرت عمال التجارة المتواجدين في الصين، بدفع أموال لصندوق الولاء وذلك قبل عطلة وطنيّة كبرى، إلا أن عدداً كبيراً من هؤلاء لا يستطيعون دفع الأموال لأن أعمالهم توقفت عندما أغلق البلدان الحدود في أوائل العام الماضي لمكافحة تفشي فيروس “كورونا” المستجد.

وتشير المعلومات إلى أنه يتوجب على العمال دفع الأموال وذلك قبل “يوم الشمس”، وهو عطلة سنوية عامة في كوريا الشمالية توافق يوم 15 أبريل/نيسان، وهي ذكرى ميلاد كيم إيل سونغ، “مؤسس كوريا الشمالية”. وبحسب المعطيات، فإن الحكومة تموّل عادة هذه الاحتفالات من خلال جمع ما يسمى بـ”أموال الولاء” من الناس.

كوريا الشمالية لا تأبه لأوضاع العُمال

وإزاء ذلك، فإن الضغط يتزايد على هؤلاء العمال في ظل تردي أوضاعهم. وخلال الظروف العادية، يمكن للمُطَالبين بالدفع تحمل النفقات، إلا أنه في بداية جائحة “كورونا” في يناير/كانون الثاني 2020، أغلقت بكين وبيونغ يانغ الحدود الصينية الكورية وعلقتا جميع التجارة.

وبالنسبة لعمال التجارة الكوريين الشماليين في الصين، فقد أدى وقف البضائع العابرة للحدود إلى كارثة اقتصادية. وبعد العيش من دون دخل لفترات طويلة، يشتكي العمال من أنه ليس لديهم وسيلة لدفع ما تطلبه حكومتهم.

ومنذ إغلاق الحدود الذي استمر لأكثر من عام، أوقفت معظم الشركات التجارية الكورية الشمالية في الصين عملياتها بسبب نقص الإيرادات، في حين أن بعضها أغلق أبوابه لأسباب أمنية.

ومع هذا، فإن العديد من التجار الكورييين الشمالية غير قادرين على دفع نفقات معيشتهم، وقد اضطروا إلى اقتراض أموال من نظرائهم الصينيين لمجرد البقاء على قيد الحياة.

وتسعى السلطات الكورية الشمالية إلى الحصول على العملات الأجنبية بأي شكل خصوصاً من أجل تمويل احتفالاتها، إلا أنها لا تأبه لأحوال العمال ولا لظروفهم، خصوصاً أنه كان من المستحيل على الكثير من هؤلاء كسب المال بسبب نضوب فرص العمل.

وعادة ما تجبر كوريا الشمالية عمالها على دعم اقتصادها المتردي، إذ أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اتخذ قراره بدفع كل عامل كوري الصين مبلغاً من المال لحكومة بيونغ يانغ. ومع هذا، فإن كان للعامل زوجة، فيجب عليهما مضاعفة المبلغ المطلوب لصندوق الولاء، وذلك للمساعدة في الحد من تردي الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها كوريا الشمالية بسبب فيروس كورونا والعقوبات وأيضاً الفيضانات الشديدة للأراضي الزراعية خلال فصل الصيف الماضي.

ويعدّ اغلاق الحدود مع الصين سبباً رئيسياً للانكماش الاقتصادي في كوريا الشمالية، كما أنه ساهم بازدياد العزلة الاقتصادية لكوريا عن أكبر شريك تجاري لها، حيث تعد الصين المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية لنظام جونغ أون.

وفي وقتٍ سابق، قال مسؤول في شركة تجارية في بلدة داندونغ الحدودية الصينية: “بسبب إغلاق الحدود، يكسب عمال التجارة بالكاد المال في الوقت الحالي، لذلك يواجهون مشكلة في الوفاء بمهمة صندوق الولاء”.

تورســوناي سيدةٌ عانت الأمريْن من قمعِ السلطات في الصين

هذه السيدّة عانت الأمرين في معسكرات الإعتقال، وفقدانُها فرصةَ الإنجاب كان أكثر ما عبرت عنه بحرقة، فالتعذيب أسفر في النهاية عن استئصال رحْمِها. تورسوناي هي واحدة من نساء إيغوريات كثيرات تعرضن للتعذيب وعشن الجحيم في معسكرات الإعتقال.