أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أنّ أكثر من 200 ألف شخص نزحوا بسبب أعمال عنف التي نشبت في جمهورية إفريقيا الوسطى خلال الشهرين الماضيين، وفرّ نصفهم إلى الدول المجاورة.

وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنّ 100 ألف شخص ما زالوا نازحين داخل جمهورية إفريقيا الوسطى، بينما عبر 92 ألف لاجئ الحدود النهرية مع جمهورية الكونغو الديموقراطية وفرّ 13240 إلى الكاميرون وتشاد وجمهورية الكونغو.

وفي السياق، أوضح المتحدث باسم المفوضية بوريس شيشيركوف أمام الصحافيين في جنيف أنّ “عشرات الآلاف يواجهون ظروفاً صعبة”، موضحاً أنّ “اللاجئين أبلغوا المفوضية أنهم فروا مذعورين تاركين ممتلكاتهم وراءهم”.

وأضاف: “يعيش معظم اللاجئين في ظروف مزرية في مناطق نائية يصعب الوصول إليها بالقرب من الأنهار بدون مأوى أساسي ويواجهون نقصًا حادًا في الغذاء”.

ولفت شيشيركوف إلى أنّ “النازحين باتوا يعتمدون على صيد الأسماك وأي طعام يمكن للقرويين المحليين توفيره”

وبالنسبة للعديد من اللاجئين، يعتبر النهر المصدر الوحيد للمياه للشرب والغسيل والطهي، في حين أنّ تشيشيركوف كشف إن الملاريا والتهابات الجهاز التنفسي والإسهال باتت شائعة بينهم، وقال: “يحتاج اللاجئون بشكل عاجل إلى الطعام والمأوى ومياه الشرب ومواد الإغاثة الأساسية والصرف الصحي والرعاية الصحية لمنع انتشار كوفيد-19 وأمراض أخرى في صفوفهم”.

وتعتبرُ جمهورية إفريقيا الوسطى غير الساحلية واحدة من أفقر دول العالم، وقد شهدت سلسلة من الانقلابات والحروب منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1960.

وشن المتمردون الذين يسيطرون على حوالى ثلثي الدولة المضطربة هجومًا قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية في 27 كانون الأول/ديسمبر، في محاولة لمحاصرة العاصمة بانغي وتنفيذ عدة هجمات على الطرق السريعة الوطنية الرئيسية.

وفي 4 كانون الثاني/يناير، أعلِن فوز الرئيس فوستين أرشانج تواديرا بالاستحقاق رغم أن المعارضة السياسية لجمهورية إفريقيا الوسطى اتهمت السلطات بتزوير الانتخابات.

ولم يدل 2 من كل 3 ناخبين بأصواتهما، ويرجع ذلك أساساً إلى انعدام الأمن في بلد محاصر في نزاع أهلي منذ 8 سنوات.

من أثيوبيا إلى منطقة الاستقبال في السودان..60 ألف لاجئ في طي النسيان

وصلوا منهكين وجائعين وعطشى، كانوا مضطرين لعبور نهر بالقارب أو في بعض الحالات عن طريق السباحة. هذا هو حال أكثر من 60 ألف لاجئ إثيوبي فروا من بلادهم منذ اندلاع العنف في منطقة تيغراي في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.