عبر التكنولوجيا والإضطهاد.. هكذا تقوم الصين بـ”ترويض“ شعبها

بشكل دائم، تبرز الكثير من التقارير التي توثق تجاوزات الصين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنطقة شينجيانغ، التي يعيشُ فيها أبناء أقلية الإيغور المسلمة

image

صورة عامة لتظاهرة مؤيدة للإيغور في أمستردام. المصدر: غيتي

أخبار الآن | الصين –washingtonpost

تواصل الصين ممارسات الإضطهاد التي تطال شعبها، وهي تسعى بجميع الأشكال لفرض سطوتها على الأفراد والجماعات من خلال مراقبتهم بشكل كثيف.

وبشكل دائم، تبرز الكثير من التقارير التي توثق تجاوزات الصين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنطقة شينجيانغ، التي يعيشُ فيها أبناء أقلية الإيغور المسلمة. وهناك، فإن بكين لا توفر أي وسيلة لاضطهاد الناس، وهي تحتجز ما لا يقل عن أكثر من 1.8 مليون شخص في معسكرات الاعتقال، كما أنها تسعى لضرب جذورهم من خلال التعقيم القسري ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية.

وينقل صحافي ألماني يدعى كاي شتريتماتر تجربته في الصين من خلال كتابٍ له يحمل عنوان “We Have Been Harmonized: Life in China’s Surveillance State”. ووفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، فإنّ شتريتماتر عمل مراسلاً أجنبياً في بكين منذ العام 1997 وحتى وقت قريب.

ويكشف شتريتماتر كيف أن الصين جعلت من شينجيانغ منطقة تحتجزُ فيها مسلمي الإيغور في معسكرات الاعتقال، وتدفعهم لنبذ الإسلام، موضحاً أنّه لغسل أدمغة مجتمع بأكمله، يبدو أن هناك حاجة إلى التكنولوجيا.

ولذلك، فقد أنشأ الصين دولة مراقبة مع أحدث الأدوات، ويشير شتريتماتر إلى أنّه في بعض المناطق، يتعيّن عليك تثبيت جهاز “GPS” مراقب من الدولة في سيارتك، كما أنه لا يمكن لأي شخص شراء الغاز إلّا بعد فحص وجهه في محطّة الوقود، إذ أن النظام سيبرزُ أن هذا الشخص “غير ضار”. وفي حال جرى تحديدك كشخص “مثير متحمل للمشاكل”، فإنه في بعض الأماكن، ستسرسل الكاميرات تنبيهاً بمجرد تجاوزك مسافة تزيد عن 300 متر خارج المنطقة المخصصة لك.

ووفقاً لتقارير شتريتماتر، فإنه إذا كنت مسلماً تعيش في شينجيانغ ولديكَ هاتف محمول، فإنه يجب عليك تثبيت تطبيق يسمح للحكومة بالوصول إلى محتوياته. ومع هذا، يقول الصحافي الألماني أنه يتم فحص كل شيء يتعلق بك والاحتفاظ به، من ملفك إلى بصمات أصابعك وفصيلة دمك وحتى عيّنات من حمضك النووي.

ويتحدث شتريتماتر عن إحدى أقوى أدوات المراقبة الجماعية في شينجيانغ والتي تُعرف بـ”المنصة المتكاملة للعمليات المشتركة” وهو برنامج تستخدمه شرطة شينجيانغ لجمع البيانات عن الأشخاص الذين يحتمل أنهم يشكلون تهديداً. وواقعياً، فإن سلطات شينجيانغ تجمع طيفاً واسعاً من المعلومات عن الناس العاديين، وتستخدم هذه البيانات التي جرى جمعها بطريقة غير قانونية عن الناس وتوظّفها ضدهم. كذلك، تراقب الحكومة الصينية كافة جوانب حياة الناس في شينجيانغ لتختار كل من لا تثق بهم وتخضعهم لتدقيق إضافي.

ومؤخراً، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في كلمة له أمام أكبر منظمة إسلامية في إندونيسيا، معاملة الصين لمسلمي الإيغور بأنها “أكبر تهديد للحرية الدينية حول العالم”.

وتقدمت مجموعة من النواب الأمريكيين بمشروع قرار يتهم بكين بارتكاب “إبادة جماعية” ضد الأقليات المسلمة في منطقة شينجيانغ.

وذكر تقرير جديد صادر عن المعهد الاسترالي للسياسة الاستراتيجية أنّ شبكة مراكز الاحتجاز في شينجيانغ أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقاً، رغم مزاعم الصين بإطلاق سراح العديد من الإيغور.

العمل القسري في شينجيانغ وراء تفشي فيروس كورونا في الصين

يبدو أن أوسع انتشار لفيروس كورونا في الصين منذ أشهر ظهر في مصنع في إقليم شينجيانغ مرتبط بالعمل القسري وسياسات السلطات الصينية المثيرة للجدل تجاه أقلية الإيغور.

شاركنا رأيك ...

hnaktv
modanisa

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.