كشف المتحدث باسم الجيش الفرنسي الكولونيل فريدريك باربري تفاصيل العملية العسكرية التي نفذتها قوات بلاده في مالي ضمن ضربات جوية قتلت نحو 50 متطرفاً يرتبطون بتنظيم القاعدة الإرهابي هناك.

وكشف باربري أن عملية أخرى قوامها 3000 جندي فرنسي بدأت قبل نحو شهر وتستهدف تنظيم داعش الإرهابي في الصحراء الكبرى , ستلعن خلال الأيام المقبلة.

ووفق باربري، فقد جرى إلقاء القبض على 4 إرهابيين في العملية العسكرية، كما تم العثور على متفجرات وسترة ناسفة، مشيراً إلى أن هذه المجموعة كانت تخطط لشن هجوم على وحدة عسكرية فرنسية في المنطقة.

ونقلا عن صحيفة “انترناشونال بيزنس تايمز”، قال بارلي إن الغارة الجوية كانت “ضربة كبيرة” لجماعة أنصار الإسلام التي لها صلات بالقاعدة عبر تحالف ” جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ” بقيادة إياد غالي.

وبرز غالي كزعيم جهادي بارز في منطقة الساحل منذ مقتل قائد القاعدة عبد المالك دروكدال , في عملية فرنسية خاصة في مالي في يونيو الماضي.

وقال المختص في شؤون التنظيمات والجماعات الإرهابية من مالي مامادو سنكرا لـ “أخبار الآن” إن “فرنسا تنفذ عمليات عسكرية مستمرة في كل من مالي والصحراء الكبرى، من أجل القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تنشط هناك”، مشيراً إلى أنه “لا رغبة فرنسية بالخروج من أفريقيا خوفا من تسلل الإرهاب إلى أراضيها”.

وأضاف سنكرا حول تفاصيل القضاء على إرهابيين مؤخرا أن “القوات العسكرية الفرنسية نفذت عمليات إنزال في قرية احتلتها التنظيمات المتطرفة”، لافتا إلى أن “هناك جماعات إرهابية ما زالت تتمركز في وسط وشمال مالي ونحو الحدود مع الجزائر “.

وأشكار سنكرا إلى أن السكان في مالي يتعاملون مع الجماعات المتطرفة بحذر وخوف خشية قيام الإرهابيين بعمليات انتقامية وإرهابية هناك.

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي قد قالت إن “العملية العسكرية التي جرت يوم الجمعة وقتلت 50 متطرفاً في مالي كانت في منطقة قريبة من حدود كل من بوركينا فاسو والنيجر, حيث تقاتل القوات العسكرية الفرنسية الجماعات المتطرفة هناك”.

أضافت بارلي أن العملية العسكرية تمت بعد اكتشاف طائرة بدون طيار لقافلة دراجات نارية “كبيرة جدًا” تتحرك عبر منطقة “الحدود الثلاثة” في الدولة الواقعة غرب إفريقيا.

وتابعت “حاول الجهاديون الاختباء تحت الأشجار لمحاولة الهروب من المراقبة، لكن أرسلت وحدة القوات الجوية الفرنسية طائرتين من طراز ميراج , وطائرة بدون طيار لإطلاق صواريخ، ما أدى إلى مقتل المتطرفين وتدمير نحو 30 دراجة نارية”.

إلى ذلك، قال الكاتب “فينسينت فوشير”، المتخصص بشؤون الجماعات الإرهابية في أفريقيا، على صفحته في “تويتر” نقلا عن موقع crises group إن “المعلومات حول نمو داعش في إفريقيا ما تزال شحيحة”، مشيراً إلى أهمية تشكيل ما يسمى بـ ” مجموعة أزمات” لإلقاء الضوء على آليات تصرف التنظيم الإرهابي هناك.

ولفت إلى أنه “في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 وآذار (مارس) 2020، تم إجراء مجموعة من المقابلات مع 16 منشقاً عن جماعة بوكو حرام الإرهابية, والذي أشار إلى وجود منصات اتصال إلكترونية يستخدمها المتطرفون الأفارقة للتنسيق مع تنظيم داعش الإرهابي في كل من سوريا والعراق”.