أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة

في سياق المحاذرة من الإفراط في التفاؤل، باشرت وسائل إعلام حكومية كورية شمالية حملة دعاية تحسبا لمواجهة طويلة مع الولايات المتحدة الأمريكية بعدما تلاشت محاولات التقارب بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وكان يُعول على محادثات دامت عامين بين الزعيم “كيم جونغ أون” والرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لطي خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة تفضي إلى تحسن إقتصادي يعود بالفائدة على كوريا الشمالية .

لكن مسار المفاوضات تعثر منذ انهيار اجتماع كيم و ترامب في الثاني من فبراير من العام الماضي، في أعقاب رفض الجانب الأميركي مطالب كوريا الشمالية بتخفيف العقوبات مقابل التخلي الجزئي عن برامجها النووية.

في خطابه السنوي، ادعى “كيم جونغ أون” أن بلاده سجلت أفضل بيانات عن المحاصيل الزراعية عام 2019، لكن الحقيقة كانت مغايرة تماماً

غير أن شيئا من هذا لم يحدث وبدلاً من ذلك ، حذرت الحكومة الكورية في الأسابيع الأخيرة باستخدام الدعاية عبر وسائل إعلامها مواطنيها من صعوبة المهمة في ظل الضغوطات الأمريكية والدولية، داعية إياهم إلى كسر الحواجز .

تأتي هذه الخطوة بحسب رويترز لتؤكد أن النظام الكوري الشمالي لا يتوقع حدوث أي تقدم عبر القنوات الدبلوماسية في المستقبل المنظور. هذه النظرة، يتفق معها عدد من المراقبين، بينهم الباحث بجامعة جورج ماسون “أندريه أبراهاميان”.

في حين ذهب فريق آخر من المراقبين إلى القول إن المسؤولين الكوريين الشماليين ما زالوا يسعون إلى تخفيف العقوبات إذا لزم الأمر، يحدث هذا وراء الكواليس.

أما في العلن، تقول كوريا الشمالية إنها لم تعد ملزمة بالتزامات وقف التجارب النووية وتلقي باللوم على الولايات المتحدة لعدم الوفاء بالموعد النهائي المحدد بنهاية العام .

بفعل العقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة على كوريا الشمالية، نجم عنها تسجيل نقص في فادح في الغذاء وانقطاعات متكررة للكهرباء.

عدم التوصل إلى تسوية مع واشنطن بشأن تخفيف العقوبات، حشر الزعيم الكوري في موضع حرج، علما أنه وعد مواطنيه في مناسبات سابقة أن استكمال برنامج الأسلحة النووية سيسمح للحكومة بالتركيز على التنمية الاقتصادية.

وفي وقت سابق، أعربت كوريا الشمالية عن انزعاجها من العقوبات الأمريكية ووصفتها بـ”الوحشية وغير الإنسانية”، وحذرت أيضا أنه في حال استمرار السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاهها، فلن يكون هناك أبدا نزع للسلاح النووي.

وعلى خلفية خطاب ألقاه “كيم” أواخر العام المنصرم، صُممت الدعاية الاعلامية لدعوة الكوريين الشماليين إلى الاستعداد “لصراع شاق وطويل الأمد” ولتعزيز اقتصاد يتمتع بالاكتفاء الذاتي بسبب تأخر رفع العقوبات.

ومع استمرار الأزمة بين بيونغ يانغ وواشنطن، اشتد الخناق أكثر على نظام كوريا الشمالية، بفعل العقوبات الاقتصادية نجم عنها تسجيل نقص فادح في الغذاء بسبب الجفاف وانقطاعات متكررة للكهرباء.

 

إقرأ المزيد:

بسبب نقص الكهرباء والغذاء.. نظام كوريا الشمالية يُنازع الموت