أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (خاص -مقديشو)

ليس بمقدور هذه السيدة التي تقف على أعتاب الأربعين مُغالبَةِ دموعها حين يستبد بها الحنين إلى زوجها الذي راح ضحية تفجير إرهابي نفذته جماعة الشباب الصومالية بمقديشو.

وكلما عادت بها الذاكرة الى يوم 18 من ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي تاريخ اغتيال والد أطفالها اثر انفجار سيارة في كمين إرهابي، تندلق تلك الدموع الحارة من جديد .

صبيحة ذلك اليوم المشؤوم ، لم يكن يعلم “محمود سعيد أحمد” صاحب الخمسين عاما أنه ذاهب بلا رجعة، فما كان يفوته أن يمسح على رأس أطفاله الـعشرة.

وقبل أيام، اقتربت “أخبار الآن” من مواطنين صوماليين وكشفوا أن جماعة الشباب الصومالية ألحقت أضرارا بشرية واقتصادية بالبلد

لم يكد وقت طويل يمضي على استقرار “شمس حسن فارح” رفقة زوجها وأطفالها بمخيم اللاجئين بريف مقديشو بعد فرارهم من “إقليم باي”، بسبب المجاعة والفقر . وما هي إلا أشهر، قُتل زوجها في انفجار وقع عند محور التقاطع “إكس كونترول” في مقديشو.

تقول شمس إن خبر وفاة زوجها رفقة عشرات القتلى، أنبأها به أحد الشباب، ولم تقطع الشك باليقين إلا حين زارت مكان التفجير  وتأكدت بنفسها.                                                                                                                       

شمس التي ورثت تركة رعاية أطفالها اليتامى، لم يدر بخلدها أن الحافلة التي كان يستقلها زوجها كل يوم باتجاه العمل ، ستذهب به ولن تعيده إليها من جديد فحين ركب زوجها الحافلة وقع الانفجار فمات هو ومن معه.

وتكشف شمس أن أطفالهم العشرة، بينهم صغيرة لم تُفطم بعد، لا يكفُّون عن السؤال عن والدهم، فمن خانه منهم الكلام في الاستفسار نابت عنه العيون، والكل يردد أين أبي؟ و هل عثرتِ على أبي يا ماما؟

ودائما ما تعلن جماعة الشباب الصومالية أنها نفذت هجمات إرهابية بتوجيهات من القاعدة

على بساطة عيشها وقِصر ذات اليد، إلا أن شمس وأطفالها كانوا ينعمون بالسلام إلى أن جاءت جماعة الشباب الصومالية الإرهابية واغتالت من كان يتكفل بعيشهم.

وتشير إلى أن هذا الانفجار غير مسار حياتها، معربة عن قلقها على مصير أطفالها بعدما تقطعت بها السٌبل وترجوا أن المساعدة لتوفير القوت لأطفالها.

صروف الدهر التي لازمتها طيلة سنوات كانت رفيقة بـ “شمس” وأولادها من بطش جماعة الشباب الإرهابية، هذه الأخيرة حرمتها من لقمة العيش ومن لذة الحياة.

 

إقرأ أيضا:

آراء الشارع الصومالي بعد هجمات جماعة الشباب الأخيرة في مقديشو