أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (خاص)

تصاعدُ التوتر بين واشنطن وطهران في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، رزع مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية تكون تداعياتها وخيمة على منطقة الشرق الأوسط.

غير أن خبراء الشأن الإيراني ينظرون الى التصعيد الحاصل أنه ليس في صالح إيران بسبب وضع اقتصادها الهش واضطراب جبهتها الداخلية اصطفاف عدد كبير من الدول ضدها .

تعليقا على التطورات الحاصلة بالمنطقة، قال الخبير في الشأن الإيراني نبيل العتوم إن التصعيد ليس في صالح ايران لأنها تعيش مرحلة غير مسبوقة بسبب الضغوط الداخلية الناجمة عن تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار العملة وارتفاع نسب التضخم وارتفاع أسعار السلع والمواد الأساسية.

زيادة على ذلك، أشار الخبير الى وجود انقسام أفقي وعمودي بين التيار الإصلاحي والمحافظ وبات كل طرف يتهم الآخر بتحمل مسؤولية ما يجري من تطورات، فضلا عن اضطراب الأوضاع بعد اندلاع المظاهرات والاحتجاجات في أغلب المحافظات الإيرانية.

ولفت أيضا إلى ظروف البيئة الإقليمية والدولية غير المريحة بالنسبة لإيران وحالة الاصطفاف ضدها من قبل دول المنطقة والدول الأوروبية نتيجة تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي.

ومن هذا المنطلق، قال العتوم في مقابلة خاصة مع تلفزيون الآن إن الظروف الداخلية والاقليمية والدولية غير المريحة، ستؤثر على النظام السياسي في ايران مما قد يؤدي إلى انهياره.

لهذا، في اعتقاد الخبير أن خيار التهدئة سيكون أسلم الخيارات إذا ما تبنت ايران هذا الخيار خاصة أن دول المنطقة ليست بحاجة الى ازمة جديدة ذلك أن الشرق الأوسط لطالما كان مسرحا للحروب في كل سبع سنوات.

هذه الحروب، تسببت في نظر العتوم، في تدمير الاقتصاد وزيادة الوجود الأجنبي في المنطقة ورفع من وتيرة التوتر، لذا فإن أي ازمة جديدة قد تكون تداعياتها خطيرة على دول المنطقة.

وفي تقديره، أنه يتعين على إيران الجلوس على طاولة الحوار للتفاوض حول الملفات الأساسية علما أن المجتمع الدولي بات يشاطر الولايات المتحدة الأمريكية الرؤية نفسها .

وخلص الخبير إلى أنه ليس لايران القدرة على فتح مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي حال اندلاع مواجهة عسكرية فإيران هي الخاسر الأكبر لأن أمريكا لديها من القوة العسكرية ما يسمح لها بتدمير ايران بالكامل واعادتها الى العصر الساساني.

 

إقرأ المزيد:

العراق يقيّد عمل القوات الأمريكية في البلاد