أخبار الآن | هونغ كونغ (أ ف ب)

شاركت حشود كبيرة من المطالبين بالديموقراطية باكبر تظاهرة في هونغ كونغ الأحد في استعراض قوي في ذكرى مرور ستة أشهر على بدء حركة الاحتجاج، في حين حذر ناشط بارز المؤيدين لبكين

بأن لديهم “فرصة أخيرة” لإنهاء الأزمة السياسية.

وقال المنظمون ان نحو 800 الف شخص نزلوا الى الشوارع رغم الأمطار الغزيرة، في ما بدا أكبر احتجاجات منذ أشهر.

وتأتي احتجاجات الأحد التي حصلت على ترخيص نادر من الشرطة، بعد اسبوعين من اكتساح المرشحين المدافعين عن الديموقراطية انتخابات المجالس المحلية، مسقطين ادعاء الحكومة بأنّ “غالبية صامتة” تعارض حركة الاحتجاج.

بحلول الليل، كانت الحشود تفتح هواتفها المحمولة ما ادى الى سجادة متألقة من الأضواء امتدت بعيدا جدا، كما كانت اصداء هتافاتهم ترتد على ناطحات السحاب الشاهقة.

وأعرب العديد من المشاركين عن غضبهم إزاء استبعاد حاكمة المدينة كاري لام وبكين تقديم تنازلات إضافية رغم هزيمة القوى المؤيدة للصين.

وأوضح متظاهر قال إن اسم عائلته وونغ (50 عاما) “بغض النظر عن الطريقة التي نعبر بها عن آرائنا من خلال المسيرات السلمية (أو) من خلال الانتخابات المتحضرة، فالحكومة لن تصغي” إلينا.

وشارك الملايين في احتجاجات في الشوارع أشعلها الخوف المتنامي منذ سنين من أن النظام الصيني المتسلط يسعى لقمع الحريات في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

https://twitter.com/Globalpoliticss/status/1203610709210419202

وشهد الاسبوعان الماضيان تراجعا في المواجهات بين الشرطة والمحتجين في الشوارع، بعد الانتخابات المحلية التي اكتسحها المعسكر المدافع عن الديموقراطية.

وفي خطوة غير معتادة، سمحت الشرطة للجبهة المدنية لحقوق الإنسان بتنظيم مسيرة الأحد، وهي أول تظاهرة مرخصة للجبهة منذ منتصف آب/اغسطس الفائت. لكنّها حذّرت من أنها لن تتسامح مع أي أعمال عنف يرتكبها محتجون متشددون.

ويرفع المحتجون خمسة مطالب من بينها إجراء تحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع التظاهرات والعفو عن نحو 6 آلاف شخص موقوفين وإجراء انتخابات حرة.

وقال جيمي شام من الجبهة المدنية لحقوق الإنسان للصحافيين انه “يجب على كاري لام ان تستمع الى مطالب سكان هونغ كونغ في اقرب وقت”.

وكان اعلن في وقت سابق “انها الفرصة الاخيرة من الناس لكاري لام”.

لا توجد قيادة توجه احتجاجات هونغ كونغ على نطاق واسع ويتم تنظيمها وحشدها عبر الانترنت.

وانطلقت الاحتجاجات رفضا لقانون يجي تسليم مطلوبين لبكين، ورغم سحبه لاحقا، توسعت الحركة وتحولت إلى معارضة للحكم الصيني للمدينة.

والجبهة المدنية لحقوق الإنسان المؤيدة للنهج الاحتجاجي غير العنيف، هي المظلة التي وقفت خلف مسيرات الصيف الفائت التي شهدت مشاركة حشود غفيرة باستمرار رغم الحر الشديد.

وحظرت السلطات بشكل متواصل المسيرات الكبيرة خلال الأشهر الاخيرة متذرعة بمخاطر وقوع أحداث عنف من قبل المحتجين المتشددين.

لكنّ حشودا كبيرة تجاهلت ببساطة هذا الحظر ما أثار مواجهات شبه اسبوعية قامت الشرطة خلالها بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين يألقوا عليها قنابل المولوتوف، ما شكل ضربة

لصورة المدينة ودفع اقتصادها نحو الانكماش.

مصدر الصورة REUTERS

إقرأ أيضاً 

آلاف يتجمعون استعدادا لمسيرة ضخمة في هونغ كونغ والحكومة تحث على الهدوء