أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة

لم تنكر الصين صحة الوثائق المنشورة على صفحات صحيفة “نيويورك تايمز” قبل أيام، تفضح فيها اضطهاد كبار المسؤولين في بكين لأقلية الإيغور وغيرها من الأقليات المسلمة، في إقليم شينجيانغ.

واعترفت بكين، الأسبوع المنصرم، بوجود بعض “معسكرات إعادة التعليم”، غير أنها نفت مرارًا أي تقارير عن التعذيب، متهمة الصحيفة بمحاولة تشويه أساليبها في مكافحة الإرهاب.

لكن مزاعم الصين، تعرّت أمام الأرقام المنشورة من قبل حركة صحوة تركستان الشرقية الوطنية، الأسبوع الماضي، بوجود 465 من السجون ومراكز الاحتجاز بمنطقة شينجيانغ.

الصين تُوسع حملتها ضد الإيغور.. اكتشاف معسكرات اعتقال جديدة في شينجيانغ

ETNAM

وكشفت الحركة، التي تسعى إلى استعادة استقلال تركستان الشرقية، عما يقل عن 72 من هذه المعسكرات لم يعلن عنها من قبل، مما يشير إلى أن السلطات الصينية ربما توسع من حملة الاعتقالات.

وقالت الحركة، التي تناضل من أجل حماية الحريات وحقوق الإنسان لشعب شينجيانغ، أن هذه المعطيات متحصل عليها عبر تحليل صور الأقمار الصناعية لمدة فاقت العام.

وتعهدت بإطلاق إحداثيات 209 سجن سري مشتبه به، في غضون الأيام القليلة القادمة، لإبلاغ الصحفيين وصناع السياسات في العالم عن فظائع حقوق الإنسان، المرتكبة بإقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية).

الباحثون المتطوعون في الحركة تمكنوا من تحديد عدد مذهل من مرافق الاعتقال المشتبه بها في تركستان الشرقية، أين يواجه أبناء هذه الأقلية اعتقالًا جماعيًا غير مرئي منذ أشهر.

بحسب التقديرات، فإن الحزب الشيوعي يعتبر الإيغور وهم أقلية عرقية مسلمة تتركز في غرب الصين، إرهابيين واحتجز منهم ما لا يقل عن مليون، في السنوات الأخيرة.

وتنتهج الصين أساليب بائسة من أجل تبرير اضطهادها للإيغور وتبحث دائما عن مسوغات من أجل تسويقها للعالم، مثل محاربة التطرف والفكر الارهابي .

حتى أن المسؤولين في الصين تواصوا على إخبار طلاب الإيغور العائدين إلى منازلهم بأن أقاربهم قد تعرضوا للسجن “لأنهم تعرضوا لدرجة من التأثير الضار في التطرف الديني والأفكار الإرهابية العنيفة”.

وأحيانا أخرى، كانت تصدر تعليمات للمسؤولين بربط ظروف الأقارب بالسرطان أو غيره من الأمراض، وفق ما ذكرته “نيويورك تايمز” في تسريباتها الأخيرة.

وجاء في طياتِ هذه التسريبات اعترافات الحكومة الصينية بأن حملةَ الاعتقالات مزقت العائلات وأن البرنامجَ واجه مقاومة غير متوقعة من المسؤولين، ممن يخشون حدوث ردود فعل وأضرار اقتصادية.

وفي خمسِ نقاط، لخصت الصحيفة ما يمكن استخلاصه من الوثائق التي تم الحصول عليها ، تطابقت مجملها حول أن الرئيسَ الصيني وقادة الحزب الشيوعي يتحملون مسؤولية اعتقال الأقليات المسلمة وتشييدِ المعسكرات.

أبرزُ تلك النقاط أن الوثائقَ أثبتت أن الحزبَ الشيوعي نظم حملةًً قاسية من الاعتقالِ الجماعي باسم الحد من الإرهاب، بخلافِ مزاعم الحكومة الصينية بوصف جهودها في شينجيانغ بأنها حملة خيرية.

ومن ضمن ما احتوته الوثائق أن الرئيس الصيني دعا إلى “نضال شامل ضد الإرهاب والتسلل والانفصالية” باستخدام “أجهزة الديكتاتورية” وإظهار “لا رحمة على الإطلاق”.

ولعل الهجمات الإرهابية في الخارج وتراجع القوات الأمريكية في أفغانستان، زاد من مخاوف القيادة الصينية وساهم ذلك في اتخاذ قرارها ببدء الحملة على الأقليات المسلمة، مثلما أوضحته الوثائق.

زيادة على ذلك، حملت الوثائق معلومات تفيد بأن معسكراتِ الاعتقال في شينجيانغ توسعت بسرعة بعد تعيين رئيس حزب جديد للمنطقة، شجع فيها الضغط من أعلى إلى أسفل على المسؤولين المحليين، حتى بات أي تعبير عن الرأي يتم التعامل معه كجريمة.

وبحسب ما ورد في الوثائق أيضا أن حملةَ القمع واجهتها شكوك ومقاومة من قبل مسؤولين محليين، ما دفع الرئيس الصيني إلى إطلاقِ عملية تطهير المسؤولين المشتبه في وقوفهم في طريقه، كما أنه سجن مسؤولا محليا أفرج عن آلاف السجناء من المعسكرات.

إقرأ أيضا:

وثائق مسربة تؤكد أن اضطهاد الإيغور سياسة متعمدة وممنهجة للحكومة الصينية