أخبار الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة (تحليل)

“ من يتواجد في سفارة كوريا الشمالية في طهران؟ و ما الذي يفعلونه هناك؟”

 هذا ما  تحاول الأمم  المتحدة معرفته و التحقق منه و لا سيما  في ما  يتعلق بشركتي الصواريخ و الاسلحة اللتين  يشتبه بأنهما  يمارسان نشاطهما في ايران في انتهاك  محتمل للعقوبات.

خبير من الأمم المتحدة يقول إن هناك تحقيق في نشاطات سفارة كوريا الشمالية قي طهران. في محاولة يائسة للحصول على العملة الصعبة، يذهب النظام الكوري الشمالي إلى أبعد الحدود ويشارك في جميع أنواع الأنشطة السرية من تهريب وجرائم المالية.

ولكن ما هي خلفية هذه القضية، وماذا يعني هذا لمحاولات إيران الأخيرة إنقاذ علاقتها مع أوروبا؟ اليكم  تحليلنا 

 

الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون تحمل نفس العلامات المشتركة بين إيران وكوريا الشمالية، إذ تتمتع كل من كوريا الشمالية وإيران بتاريخ من التعاون في مجال تقنية الصواريخ.

كانت هناك تعاونً سابق بين كوريا الشمالية وإيران على محرك صاروخي قادرعلى إنتاج قوة دفع تصل إلى 80 طناً، الأمر الذي أسفر عن زيادة ضغط الأمم المتحدة على المنظمات الإيرانية الصاروخية كمجموعة الشهيد همّات الصناعية ومنظمة الصناعات الجوية، فضلاً عن وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة.

التعاون بين كوريا الشمالية وإيران يولّد ملايين الدولارات من الإيرادات لكوريا الشمالية التي تعاني من ضائقة مالية.

إيران نفسها تعاني أيضاً من ضائقة مالية، ومهما كانت الأموال التي تستخرجها من العراق على سبيل المثال، فإنه سيتم إنفاقها على برامج الأسلحة.

تقوم إيران باستنزاف العملة الصعبة التي هي في أمس الحاجة إليها للمضي قدماً في برنامجها الصاروخي بأمر من كوريا الشمالية. إن الإنفاق الإيراني على هذا النشاط يستهلك دعم الغذاء والوقود الذي يمكن أن يعود بالنفع على التنمية المحلية، والكيانات مثل وزارة الجهاد الإسلامي في إيران التي تعاني من قلة الدعم المالي، بينما تحصل المجموعات المتطرفة على ميزانيات أعلى.

ممثلان لكوريا الشمالية في إيران كيم يونغ تشول وتشانغ يونغ سون مسؤولان عن التعاون الصاروخي حتى تم الإشارة إليهما بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2270. على الأغلب من حلّ مكانهما كان أكثر حرصاً على التلاعب بإيران لتلبية احتياجات كوريا الشمالية من العملة والاختبارات.

العمل في برنامج الصواريخ الإيراني ومراقبة عمليات الإطلاق يعطي الفرصة لكوريا الشمالية لاختبار التكنولوجيا الخاصة بها، علماً أن كوريا الشمالية نفسها توقفت عن اختبار الصواريخ بعد اتفاقات وقف التجارب.

تجازف إيران باستثارة غضب أوروبا التي فرضت عقوبات شديدة على كوريا الشمالية. حتى الصين وروسيا اتفقتا على معاقبة كوريا الشمالية.

إذا استمرت إيران في تعاونها مع كوريا الشمالية، فإنها تخاطر بفرض عقوبات عالمية عليها، الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الشلل لاقتصادها لتصبح مثل كوريا الشمالية.

كوريا الشمالية تستخدم إيران لاختبار صواريخها وجني العملة الصعبة، وهي أنشطة لا تستطيع إيران تحمل كلفتها.

كوريا الشمالية تهتم فقط بنفسها، وبالتالي قد تكون مستعدة لعقد صفقة مع الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات، ومن الممكن أن تترك إيران في موقف صعب.

 

إقرأ: الأمم المتحدة: كوريا الشمالية استنبطت طرقاً جديدة لخرق العقوبات

يمكنكم  الإطلاع على تقرير مجلس الأمن كاملا هنا