أخبار الآن | نيويورك – الولايات المتحدة (وكالات)

قالت رئيسة لجنة الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في جنوب السودان في بيان الخميس إن عمليات تطهير عرقي تحدث بالفعل في بعض مناطق البلاد حيث الوضع ممهد لتكرار الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا.

وأضافت ياسمين سوكا في البيان الذي صدر في ختام زيارة استمرت عشرة أيام "توجد بالفعل عملية تطهير عرقي منتظمة تجري في عدة مناطق بجنوب السودان يستخدم فيها التجويع والاغتصاب الجماعي وحرق القرى.. في كل مكان ذهبنا إليه في هذا البلد سمعنا قرويين يقولون إنهم على استعداد لإراقة الدماء لاسترداد أراضيهم."

وأضافت "الوضع ممهد لتكرار ما حدث في رواندا وعلى المجتمع الدولي أن يمنع ذلك" في إشارة للإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994 وقتل فيها 800 ألف شخص. ونفى رئيس جنوب السودان سلفا كير بشدة مزاعم الأمم المتحدة.

وقال كير لرويترز في مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا "ليس هناك أي أمر مشابه في جنوب السودان. ليس هناك تطهير عرقي." ومنع حراسه الأمنيون توجيه المزيد من الأسئلة.

وشكلت اللجنة المؤلفة من ثلاثة أشخاص هذا العام وسترفع تقريرها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس آذار المقبل. وخلصت تحقيقات مشابهة في الأوضاع في كوريا الشمالية وإريتريا إلى دعوات لإحالة الملف للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لكن لم تصل أي من القضيتين للمحكمة.

وقضى جنوب السودان أغلب تاريخه القصير في حرب أهلية. وحصل على الاستقلال في 2011 لكن العداء بين الرئيس ونائبه تطور إلى حرب في 2013. ووقعا اتفاقا هشا للسلام في العام الماضي لكن القتال والهجمات على المدنيين استمرت. وأغلب أعمال العنف تقع لأسباب عرقية.

وقال البيان إن أكثر من 1.1 مليون فروا من جنوب السودان ونزح 1.8 مليون آخرين وكانت عمليات النزوح الأحدث في الإقليم الاستوائي الذي شهد عمليات إحراق للمنازل وتهجير أفراد بسبب عرقهم.

وأضاف البيان أن اللجنة بلغها "العديد من الشهادات عن جثث في الشوارع الرئيسية ومجاعة وشيكة وفرار أشخاص للدول المجاورة بصورة يومية."

وقالت اللجنة إن المجتمع الدولي بحاجة إلى الإسراع في نشر أربعة آلاف جندي ضمن قوة حماية إقليمية بما يضمن وصولها لمناطق أبعد من العاصمة جوبا.

اقرأ ايضا:

حكومة جنوب السودان توافق على نشر قوة اقليمية

شوارع الخرطوم خالية وسط إضراب رفضا لزيادة أسعار المحروقات