مصر، 24 ابريل 2014، وكالات –
أكدت مصادر عسكرية مصرية مقتل 7 من مسلحي الجماعات المتشددة في شبه جزيرة سيناء، إضافة إلى إصابة آخرين جراء قصف جوي نفذته طائرات “أباتشي” فجر الخميس.
وأضافت المصادر أن العملية العسكرية شملت ثلاث ضربات جوية متتالية على ثلاثة محاور. وقتل أمس عميد شرطة في تفجير عبوة ناسفة استهدف سيارته في ضاحية 6 اكتوبر غرب القاهرة في خامس هجوم يستهدف الشرطة في اسبوع واحد، بحسب ما افاد مسؤول أمني . في هجوم تبنته جماعة اجناد مصر المتطرفة .
ونشرت جماعة اجناد مصر المتطرفة بيانا أمس على موقعي فيسبوك وتويتر تبنت فيه العملية،والعميد أحمد زكي هو ثالث ضابط شرطة كبير يقتل في هجمات بالرصاص والعبوات الناسفة منذ بداية العام الجاري.
وقال المسؤول الامني ان عميد الشرطة احمد زكي في الامن المركزي (قوات مكافحة الشغب) قتل بعدما انفجرت عبوة ناسفة صباح الاربعاء اسفل سيارة شرطة امام منزله في الحي السادس في ضاحية 6 اكتوبر الراقية غرب القاهرة.
كما اشار الى اصابة مجندين اثنين في الشرطة في الانفجار.
ومساء الاربعاء نشرت جماعة “اجناد مصر” المتطرفة بيانا على موقعي فيسبوك وتويتر تبنت فيه العملية، مؤكدة ان اغتيال الضابط تم بعد عملية مراقبة ورصد بسبب اتخاذه “احتياطات امنية مشددة” واتباعه “كل وسائل التمويه والتهرب الممكنة”، مشيرة الى انها اغتالته بسبب “جرائمه المتعددة باطلاقه للنار الحي على الشباب العزل وقتلهم واحدا تلو الاخر وقيامه باعتقال وتعذيب الكثير منهم”.
وهذه الجماعة التي لم تكن معروفة حتى الامس القريب تبنت حتى اليوم ثلاث تفجيرات اخرى اسفرت عن مقتل ضابط شرطة كبير واصابة ضباط كبار آخرين بجروح في 2 نيسان/ابريل في القاهرة.
والهجوم هو الخامس الذي يستهدف الشرطة في القاهرة في اسبوع.
وقوات الامن المركزي هي المكلفة بمواجهة التظاهرات التي ينظمها انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في مختلف مدن البلاد، والتي دائما ما تتحول لاعمال عنف.
وفي 10 نيسان/ابريل الجاري، اصيب ضابط شرطة في انفجار عبوة ناسفة اسفل سيارته في نفس الضاحية (6 اكتوبر).
والجمعة، قتل ضابط شرطة برتبة رائد في انفجار استهدف نقطة مرور بميدان لبنان في حي المهندسين بالجيزة.
فيما قتل ضابط ومجند في هجوم بالرصاص الاحد على طريق سريع قرب القاهرة.
واصيب شرطيان في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة الاربعاء الفائت.
وتعرضت سيارات شرطة وسيارات خاصة لضباط شرطة للاستهداف بعبوات ناسفة او للحرق مؤخرا.
وفي نفس السياق، قتل ضابط شرطة برتبة ملازم اول صباح الاربعاء بطلق ناري في الرأس في تبادل لاطلاق نار مع “عناصر ارهابية” مطلوبة في مدينة الاسكندرية الساحلية شمال البلاد، بحسب ما قال مسؤول في الشرطة.
وعزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.
ومنذ ذلك الحين، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على انصار مرسي خلفت نحو 1400 قتيل، بحسب منظمة العفو الدولية.
في المقابل، قتل نحو 500 شخص اغلبيتهم الساحقة من افراد الجيش والشرطة في اعتداءات استهدفت قوات الامن منذ عزل مرسي.
وتزايدت اخيرا الهجمات المسلحة على حواجز وسيارات الشرطة في مختلف مدن البلاد وخصوصا في القاهرة ومحافظات الدلتا.
ويأتي التصاعد غير المسبوق لاعمال العنف التي اعقبت عزل مرسي، قبل قرابة الشهر من الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في 26 و27 ايار/مايو المقبل.
ويعتبر قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الاوفر حظا للفوز بتلك الانتخابات مستفيدا من التاييد الشعبي الكبير له منذ ان اعلن بنفسه بيان عزل مرسي استجابه لتظاهرات شعبية حاشدة خرجت للمطالبة برحيل مرسي.
وبدأت معظم الهجمات التي تستهدف الامن المصري في شبه جزيرة سيناء لكنها انتقلت لاحقا للقاهرة والدلتا.
واعلنت جماعة انصار بيت المقدس، اكثر الجماعات الاسلامية المتطرفة المسلحة نشاطا في مصر والتي تعتنق افكار واساليب القاعدة، مسؤوليتها عن عدة اعتداءات دامية ابرزها تفجيري مديرية امن محافظة الدقهلية ومديرية امن القاهرة في قلب العاصمة المصرية، وكذلك اسقاط طائرة عسكرية مروحية وتفجير حافلة سياحية في جنوب سيناء.
ومع توالي الهجمات، زادت وزارة الداخلية من اجراءات تأمين ضباطها ومقراتها عبر البلاد. وشيدت جدرانا اسمنتية حول اقسام الشرطة ومديريات الامن كما اغلقت العديد من الطرق حولها.