وزير أردني سابق لأخبار الآن: ما قام به الأردن هو الحفاظ على سلامة مواطنيه

شنت إيران، هجوما واسع النطاق وغير مسبوق بصواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.

وتعتبر هذه الأعمال العسكرية هي المرة الأولى التي تشن فيها إيران هجوما مباشرا من أراضيها على إسرائيل، مما يمثل نقطة انعطاف جديدة خطيرة في صراع الشرق الأوسط الذي يتسع سريعاً.

وفي أعقاب الهجوم، واصلت طهران توجيه تهديدات ضد تل أبيب وحلفائها الغربيين، بالمابل أكدت إسرائيل أن “الأمر لم ينته بعد”.

وزير أردني سابق يوضح لأخبار الآن سبب إسقاط الأردن المسيرات الإيرانية في سماء البلاد

الأردن يوضح

دعت الحكومة الأردنية مختلف الأطراف إلى ضبط النفس والتعامل بانضباط ومسؤولية مع التوترات التي تمر بها المنطقة وعدم الانجرار نحو أي تصعيد ستكون له بلا شك مآلات خطيرة.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية “بترا” أن مجلس الوزراء شدد خلال جلسته التي عقدها على ضرورة العمل على خفض التصعيد وأن تتصرف الأطراف كافة بمسؤولية وتمارس أقصى درجات ضبط النفس وتتعامل بجدية ومسؤولية مع مخاطر التصعيد الإقليمي وتداعياته الكبيرة والخطيرة على الأمن والسلم الدوليين.

أوضح بيان لمجلس الوزراء الأردني إنه قد “جرى التعامل مع بعض الأجسام الطائرة التي دخلت إلى أجوائنا ليلة أمس والتصدي لها للحيلولة دون تعريضها لسلامة مواطنينا والمناطق السكنية والمأهولة للخطر”.

وأشار إلى أن “شظايا قد سقطت في أماكن متعددة خلال ذلك دون إلحاق اي أضرار معتبرة أو أي إصابات بين المواطنين”.

كما شدد مجلس الوزراء على ضرورة أن تتوخي وسائل الإعلام المختلفة والمنصات أقصى درجات الدقة في تحري المعلومة واستقائها من مصادرها الرسمية المعتمدة وعدم تناقل الإشاعات والأخبار غير الدقيقة ولا تلك التي تتقصد التضليل لخلق أجواء من القلق والخوف والشك.

وزير أردني سابق يوضح لأخبار الآن سبب إسقاط الأردن المسيرات الإيرانية في سماء البلاد

الأردن ليس طرفاً في الصراع

حول تطورات هذه الملف، والملفات النشطة في المنطقة أكد وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة في حديث لأخبار الآن، أن “أولوية الموقف الأردني هي وقف العدوان على غزة.. أما صراع النفوذ بين إيران وإسرائيل في المنطقة فالأردن ليس طرفاُ فيه.. وما جرى مؤخراً أن إيران ادخلت الجغرافيا الأردنية في تنافسها مع إسرائيل وما قام به الأردن هو المحافظة على سلامة مواطنيه وحماية أجوائه وسيادته، فالتنافس بين إسرائيل وإيران في المنطقة موجود منذ سنوات والأردن لم يدخل فيه”.

ولفت الوزير السابق في الحكومة الأردنية إلى أن بلاده تعاملت مع المسيرات الإيرانية على أنها اختراق للأجواء الأردنية وقد تشكل خطراً على الأردنيين في حال سقوطها على أراضي البلاد، مشيراً إلى أن “ماحدث أن أمريكا وبريطانيا أسقطتا معظم المسيرات الإيرانية في العراق وسوريا.

وأضاف: “إيران أعلنت أن ردها كان للإنذار أي لم تكن عملية عسكرية جادة، ومن حق الأردن أن يحمي نفسه وسيادته ومواطنيه.. ولو لم تزج إيران بالجغرافيا الأردنية فيما حدث لما كان للأردن أي تدخل”.

التهديدات مستمرة ضد الأردن

وواصل المسؤول الأردني السابق حديثه: “الأردن يتعرض لتهديدات على أمنه في كل الفترات لكن بأشكال مختلفة، وخلال الأزمة السورية وما جرى في العراق وظهور التنظيمات المتطرفة كان الأردن وما زال يواجه تحديات خطيرة ويتعامل معها بشكل يحفظ أمنه واستمراره في ظل إقليم غير مستقر”.

وزير أردني سابق يوضح لأخبار الآن سبب إسقاط الأردن المسيرات الإيرانية في سماء البلاد

أردف: “كما أن الأردن وخلال مواجهة داعش كان جزءاً من تحالف دولي عمل على مواجهة داعش وأخواتها، هو قادر على التعامل مع ما يجري بحكمة وحزم كما يواجه اليوم ميليشيات المخدرات والسلاح من سوريا وغيرها”.

إعطاء الفلسطينيين حقوقهم

المعايطة قال إن “العدوان على غزة أشعل ملفات التنافس الإقليمي وأدخل المنطقة في احتمالات عنف مختلفة، وما يؤكد عليه الأردن دائما أن إعطاء الفلسطينيين حقوقهم على أرضهم وخاصة دولة فلسطينية هو الطريق لانهاء حالة التوتر في المنطقة”.

ورأى أن “إسرائيل ستحاول استغلال ما جرى حتى وإن كان شكلياً في إعادة التضامن مع مشروعها السياسي والعسكري في غزة، والحصول على دعم من واشنطن وأوروبا، وأيضا الاستمرار في ملاحقتها للنفوذ الإيراني في المنطقة”.

وزير أردني سابق يوضح لأخبار الآن سبب إسقاط الأردن المسيرات الإيرانية في سماء البلاد

وأردف القول: “أتوقع أن يكون موضوع اجتياح رفح هو أهم الخطوات القادمة خاصة بعد فشل مفاوضات الهدنة الإنسانية”.

الإمارات تدعو إلى ضبط النفس وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر في المنطقة

أعربت دولة الإمارات عن القلق البالغ تجاه التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الايام الماضية، ودعت إلى وقف التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر في المنطقة.

 

 

وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن دولة الإمارات تدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار.

ودعت الوزارة إلى حل الخلافات بالحوار وعبر القنوات الدبلوماسية، وإلى التمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

الالتزام بالحفاظ على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي

وشدد مجلس التعاون الخليجي ومصر والسعودية على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي في ضوء التطورات الأخيرة والمتسارعة في الشرق الأوسط.

 

 

ودعا الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لمنع أي تصعيد إضافي يهدد استقرار المنطقة وسلامة شعوبها، مؤكداً ضرورة بذل كافة الأطراف جهوداً مشتركة واتخاذ نهج الدبلوماسية كسبيل فعال لتسوية النزاعات وضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد البديوي على دور المجتمع الدولي في دعم جهود السلام والاستقرار لتفادي أية تداعيات قد تؤدي إلى المزيد من التصعيد، وحث جميع الأطراف المعنية على الالتزام بالحفاظ على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي.