تظاهرات السويداء تتواصل في شهرها الثاني

تواصلت المظاهرات في محافظة السويداء جنوبي سوريا في شهرها الثاني، حيث انطلقت من عدة قرى نحو ساحة الكرامة، رافعين شعار “رحيل النظام”.

من ناحيته قال الناشط السوري، مروان حمزة، إن مطالب التظاهرات تغيرت من البحث عن تحسين الوضع الاقتصادي إلى المطالبة برحيل النظام الذي يحكم سوريا من عقود.

وأضاف “حمزة” في تصريحات خاصة لـ”أخبار الآن”، وهو في طريقه إلى ساحة الكرامة، مع حشد من المواطنين المتظاهرين، أن الشعب السوري لم يعد يتحمل وجود النظام، مشيرًا إلى موقف شيوخ الطائفة الدرزية، وعلى رأسهم الشيخ حكمت الهجري الذي يساند تحركات شباب السويداء.

"لا تنازل عن رحيل النظام".. ناشط سوري يكشف لـ"أخبار الآن" مطالب احتجاجات السويداء

وقال الناشط السوري، إن التظاهرات انطلقت من عدة قرى في محاظفة السويداء، صباح الجمعة، مثل مدينة شهبا والقرى المجاورة لها، منطلقين نحو ساحة الكرامة، رافعين شعارات “رحيل النظام”، و”السويداء قالت كلمتها منذ قرن، الدين لله والوطن للجميع”.

وكانت قد شهد مركز المحافظة، الخميس، وقفات ليلية بعد احتجاجات نهارية قبيل المظاهرات الحاشدة التي انطلقت صباح الجمعة. وأزال محتجون في بلدة قنوات صورة كبيرة للرئيس السابق الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي بشار الأسد الذي يطالب المتظاهرون برحيله عن الحكم.

"لا تنازل عن رحيل النظام".. ناشط سوري يكشف لـ"أخبار الآن" مطالب احتجاجات السويداء

صورة حصرية من استمرار توافد المواطنين من مدة عدة في السويداء (أخبار الآن)

وجرى في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، مساء الخميس، إضاءة الشموع مع توافد العشرات في وقفة مسائية، وسط تحضيرات لمظاهرة حاشدة مرتقبة -اليوم الجمعة- في الساحة التي شهدت في فترة النهار مظاهرات جديدة تطالب بالتغيير السياسي في إطار الوقفات التي تشهدها منذ نحو شهر.

وقال ناشطون إن ساحة الكرامة زينت بالشموع لإحياء ذكرى الذين قتلوا على يد أجهزة النظام السوري منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011 وأشهرهم ناجي الجرف وباسل شحادة وغياث مطر ورامي الهناوي.. وأسماء عشرات النشطاء السوريين.

وفي مدخل بلدة قنوات في ريف السويداء بث ناشطون ووسائل إعلام محلية فيديوهات وصورا لإزالة محتجين مساء أمس صورة كبيرة عمرها عشرات السنين للرئيس الراحل حافظ الأسد (والد بشار الأسد) من مدخل البلدة قنوات.

وعلق محتجون صورة لطائر حمام يرمز إلى السلام مكان صورة الأسد الأب، وصورة ثانية لقائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، قبيل انطلاق أهالي قنوات إلى مظاهرة ساحة الكرامة في السويداء المقررة اليوم الجمعة.

كما شهدت بلدة ولغا في ريف السويداء الغربي، مساء أمس الخميس مظاهرة ليلية.

على مدار 4 أسابيع شهدت مدينة السويداء مظاهرات احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بالتغيير السياسي، وتنفيذ القرار الدولي رقم 2254.

وبدأت الاحتجاجات عقب قرار النظام السوري في منتصف أغسطس/آب الماضي رفع الدعم عن الوقود، في خضم أزمة اقتصادية تخنق السوريين بعد أكثر من 12 عاما من نزاع مدمر.

وقد انطلقت الاحتجاجات في محافظتي درعا والسويداء الجنوبيتين، لكن زخمها تواصل في السويداء ذات الغالبية الدرزية، التي تشهد منذ سنوات تحركات متقطعة احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية.

وتتراجع حدة الاحتجاجات خلال الأسبوع لانشغال المواطنين بأعمالهم وتوفير تكاليف النقل، وفق ناشطين، لكن يزداد زخمها أيام الجمعة بشكل يعيد إلى الأذهان الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها سوريا في العام 2011، قبل أن تتحول الى نزاع دامٍ مستمرٍ إلى اليوم بعد قمع النظام للمظاهرات التي طالبت برحيله.

 

وفي سياق منفصل، وصل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الخميس، إلى الصين في أول زيارة رسمية له منذ نحو عقدين إلى الدولة الحليفة، في وقت يجهد للحصول على دعم لإعادة إعمار بلاده التي دمرتها الحرب.

اعتبرت الصين أن الزيارة تشكّل فرصة لدفع العلاقات بين دمشق وبكين إلى “مستوى جديد”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ “نرى بأن زيارة الرئيس بشار الأسد ستعمّق الثقة السياسية المتبادلة والتعاون في مجالات مختلفة بين البلدين، بما يدفع العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد”.