مقتل زعيم تنظيم داعش في غرب إفريقيا أبو مصعب البرناوي

  • الدول الفقيرة يجب أن تتبع إستراتيجية أخرى غير الدموية لمواجهة التطرف الديني
  • توجه طالبان إلى السياسة قد يدفع الجماعات المتطرفة الأخرى إلى نفس الخطوة

تتواصل ردود الفعل على مقتل زعيم “تنظيم داعش في غرب إفريقيا” أبو مصعب البرناوي، بالتزامن مع تصاعد القلق في السنوات الماضية حيال تنامي نفوذ التنظيم.

وجاء إعلان مقتل البرناوي، واسمه الحقيقي حبيب يوسف، المولود في عام 1994، هو الإبن البكر بين الأبناء الأحياء لمحمد يوسف مؤسس جماعة بوكو حرام، على لسان قيادي عسكري في الجيش النيجيري، الخميس.

وقال رئيس هيئة أركان الدفاع الجنرال لاكي إيرابور للصحفيين “يمكنني أن أؤكد لكم رسميا بأن البرناوي ميّت”.

وأضاف، “الأمر بهذه البساطة. إنه ميّت وسيبقى ميتا”، من دون أن يقدم أي تفاصيل عن تاريخ وكيفية وفاته.

من جهته، لم يصدر “تنظيم داعش في غرب إفريقيا” أي تأكيد، علما أنه سبق للجيش النيجيري أن أعلن وفاة قياديين إرهابيين ليعاودوا الظهور لاحقا.

بعد مقتل البرناوي.. "الإرهاب لن ينفعكم ولكم في طالبان درس"

حول هذا الموضوع، قال يونس لقطارني باحث في شؤون الجماعات الإرهابية لأخبار الآن، إن “مقتل أبو مصعب البرناوي رسالة مشفرة للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش في غرب إفريقيا، مضيفا أن الدول التي تحارب الإرهاب تريد إرسال رسالة إلى الجماعات المتطرفة أن لا مجال للإرهاب في العالم، والبديل هو الاندماج والانخراط في الحياة اليومية”

وأشار لقطارني إلى أن سياسة حركة طالبان في وصولها إلى السلطة في طريقة لربما تكون سلمية، قد يدفع المزيد من الجماعات المتطرفة الصغيرة للمشاركة في الحياة السياسية، وهذه الرسالة قد يلتقطها القياديين في الجماعات الإرهابية للمساهمة في تنمية دولهم”.

وأضاف أن “الدول الفقيرة يجب أن تتبع إستراتيجية أخرى غير الدموية لمواجهة التطرف الديني، وأن تكون الإستراتيجية من الأسفل إلى الأعلى أي أن هناك مجموعات إرهابية صغيرة تغذي المجموعات الإرهابية الكبيرة وتدعمها ماديا”.

برناوي

رسم يظهر أبو مصعب البرناوي زعيم تنظيم داعش في غرب إفريقيا.

يذكر أن البرناوي نجل مؤسس جماعة بوكو حرام النيجيرية التي تخوض تمرّدا داميا في شمال شرق نيجيريا منذ العام 2009.

وبرز إلى الواجهة بعد انفصاله عن بوكو حرام سنة 2016 إثر خلافات مع زعيم الجماعة أبو بكر شكوي الذي توفي في وقت سابق من العام خلال معارك داخلية بين الفصيلين.

وتفيد مصادر أمنية بأن البرناوي عزز سيطرة “تنظيم داعش في غرب إفريقيا” في شمال شرق نيجريا ومنطقة بحيرة تشاد منذ وفاة شكوي، لكنه لقي مقاومة من جيوب موالية لبوكو حرام.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في نزاع نيجيريا فيما نزح حوالى مليونين جرّاء العنف.

بعد مقتل البرناوي.. "الإرهاب لن ينفعكم ولكم في طالبان درس"

يظهر أبو مصعب البرناوي زعيم تنظيم داعش في غرب إفريقيا.

ويرى خبراء أن وفاة البرناوي التي جاءت بعد أشهر قليلة من مقتل شيكاو في مايو 2021، هي بالفعل نقطة تحول في حرب نيجيريا ضد الإرهاب ، حيث رحل الزعيمان الرئيسيان المعروفان للجماعات الإرهابية.

وعلى إثر هذه التطورات تم تسجيل نجاح كبير في القتال، حيث ورد أن أكثر من 3000 إرهابي استسلموا للقوات النيجيرية.