العراق يواجه خطر جفاف نهري دجلة والفرات

  • نهر الفرات: انخفاض غير مسبوق في منسوب تدفقه
  • إيران ودول المنبع تسرق دجلة والفرات

  • تحذير من هجرة جماعية للمزارعين بسبب جفاف نهري دجلة والفرات

يبدو أن بلاد وادي الرافدين (دجلة والفرات) سيبقى بفعل الجفاف اسم يعرف به العراق حضاريا فقط، فبعد حملة الحصار المائي الذي تنفذها إيران تحولت مساحات العراق الخضراء إلى مناطق تشبه الصحاري القاحلة.

تراجع منسوب المياه في نهر الفرات أدى إلى خروج مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية عن الخدمة مما يهدد سبل معيشة نسبة كبيرة من أبناء العراق.

هذا الجفاف أضر ضرر كبيرا بالعراق، إلى جانب تضرر المزارعين، هاجر بعضهم إلى مناطق زراعية وآخرون عاشوا حالة من الجوع والعوز المادي، حتى الكائنات المائية نفقت أعداد كبيرة منها نتيجة لتلك المضاعفا، .وبفعل هذه الدول التي سرقت مياه دجلة والفرات تحول بلاد النهرين لبلاد الجفاف.

العراق

وتسببت إيران في زيادة أزمة الجفاف، في ظل قطعها الروافد التي كانت تصل للعراق، بعضها يصب في الأهوار وآخر يصب في روافد الأنهر حيث تعتمد محافظة ديالى على 80% من المياه فيها على المصادر المائية الإيرانية والتي انقطعت قبل أعوام من الآن.

وقامت إيران بتوجيه من المرشد الأعلى الخامنئي حسب تصريح معاون وزير الزراعة الإيراني علي مراد أكبري، الذي قال لوكالة تسنيم: “سيتم قطع حوالي 7 مليارات متر مكعب صوب الحدود الغربية والشمالية الغربية العراقية بأمر من المرشد الأعلى، وتخصيص مبلغ 8 مليارات دولار لوزارات الطاقة والزراعة للتحكم بحركة المياه”.

واستطاعت إيران أن تغير مجرى نهر الكارون بالكامل وأقامت ثلاثة سدود كبيرة على نهر الكرخة بعدما كان هذان النهران يمثلان مصدرين رئيسين لمياه إقليم كردستان والعراق ككل.

كاميرا أخبار الآن ذهبت إلى تلك المناطق التي باتت رهينة الجفاف الإيران واستمعت إلى المزارعين العراقيين الذي تحدثوا لنا عن معاناتهم.

المزارع علي الحسيني من محافظة ديالي يقول: “المياه شحت في مناطقنا، وهو ما تسبب في حدوث هجرة جماعية للأهالي والمزارعين بسبب انقطاع المياه، وهو ما اضطرنا للجوء إلى الحفر الأبار إلا أن مياهها مالحة”.

العراق

نفس الأمر تحدث عنه عضو اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق ناصر الرميح الذي قال لأخبار الآن: “الجفاف وشح المياه أدى للقضاء على الثروة الحيوانية، وعلى وزارة الموارد المائية إعادة التفاهمات مع دول الجوار وكذلك إعادة النظر بخططها الزراعية ومنح الحصص المائية”.

"نحفر الآبار لكنها مالحة".. استغاثة مزارعي العراق لوقف الحصار الإيراني لمياه دجلة والفرات

عضو الجمعيات الفلاحية العراقية ناصر الرميح “الجفاف وشح المياه تسببا في القضاء على الثروة الحيوانية”

 

من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية العراقية علي راضي “أن محافظة ديالى تعاني من جفاف كبير لكونها تعتمد بنسبة 20% على نهر دجلة و80% على مصادر المياه القادمة من إيران”.

وخلال حديثه لأخبار الآن أوضح راضي أن وزارتي الموارد والزراعة لم تضع محافظة ديالي بخطة الزراعة لهذا العام، مؤكدا أن انخفاض منسوب المياه في العراق بفعل عوامل المناخ وتقليل دول المنبع لحصة العراق تجاوزت 50%”.

وتابع راضي: ” أرسنا وفودا فنية حاليا إلى تركيا، وسيتوجه وفد مشابه لسوريا  خلال شهر تموز الحالي، فيما سيرأس وزير الموارد المائية وفدا رفيع المستوى وسيزور إيران في شهر تموز أيضا، على أن يناقش الوفد الإطلاقات المائية، وحقوق العراق المائية، وتقاسم الضرر عند الشحة المائية”.

أهوار العراق

أهوار العراق التي وبعد إدراجها على لائحة التراث العالمي أصبحت قبلة للسائحيين العرب والأجانب، الآن هي مهددة بالجفاف وسكانها تنتابهم الحسرة والألم بسبب إيران وسياستها التي تسبب المشاكل والفوضى للمجتمع العراقي، الذي ينظر قسم لا بأس به إلى مصدر رزقه يجف مرة أخرى أمام أعين الجميع وهم عاجزون عن المواجهة بسبب أذرع إيران في جنوب العراق، حتى وصلوا إلى مرحلة لا يستطعيون التكلم عن إيران بأي سوء خوفاً من جماعات إيران المسلحة في العراق.

"نحفر الآبار لكنها مالحة".. استغاثة مزارعي العراق لوقف الحصار الإيراني لمياه دجلة والفرات

صورة لعمليات جفاف لأراضٍ زراعية في العراق