مرصد الجهادية 60 | هل حُسم أمر حركة أحرار الشام في إدلب ودفعت ثمن مجلس الجولاني العسكري؟

هل حُسم أمر حركة أحرار الشام في إدلب ودفعت ثمن مجلس الجولاني العسكري؟

أهلا بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من مرصد الجهادية نغطي فيها الفترة من ٢٦ إلى ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠. في العناوين: 

هل حُسم أمر حركة أحرار الشام في إدلب ودفعت ثمن مجلس الجولاني العسكري؟

– اعتقال أبي حمزة الدرعاوي حامل الملف الأمني في حراس الدين وصهر أبي فراس السوري. 

– وما قصة أميرة ابنة الجولاني؟ 

ضيف الأسبوع: الاستاذ عرابي عبدالحي عرابي، باحث رئيس في مركز جسور للدراسات متخصص في ملف الجماعات الجهادية، متحدثاً عن “المجلس العسكري” في إدلب ومعضلة حركة أحرار الشام. ولماذا ستجتث هيئة تحرير الشام جميع أعضاء حراس الظواهري في إدلب. 

الأستاذ عرابي عبدالحي عرابي باحث رئيس في مركز جسور للدراسات
الأستاذ عرابي عبدالحي عرابي باحث رئيس في مركز جسور للدراسات

أحرار الشام – المجلس العسكري

آخر أخبار حركة أحرار الشام، حتى ساعة إعداد الحلقة صباح الأحد ١ نوفمبر ٢٠٢٠ هي أن جماعة صوفان وأبي المنذر سيطرت على مقرات حركة أحرار الشام في الفوعة وأريحا التي دخلتها أرتال الهيئة في وقت سابق. صوفان هو القائد السابق لحركة أحرار الشام وأبو المنذر هو قائد الجناح العسكري في الحركة والذي أقيل من منصبه عندما بدأ “الانقلاب” على القيادة الحالية ممثلة بـ جابر علي باشا. في نفس الوقت عُقدت جلسة جمعت الطرفين. في حساب الحركة على التلغرام، نشر باشا التفاصيل وقال إن صوفان طالب بتغيير القيادة، وإلغاء القرارات الأخيرة ومنها عزل أبو المنذر. باشا رفض وانفضت الجلسة. هذه التحركات تأتي في صلب قضية “المجلس العسكري” في إدلب ومحيطها. الحقيقة هي أن الصورة غير واضحة تماماً فيما يتعلق بالمجلس العسكري ذلك أن البعض يربط بين المجلس العسكري وتشكيل غرفة عمليات الفتح المبين العام الماضي.  على كل حال، ما نعرفه هو التالي: على الأرجح أنه في سبتمبر، اختمرت فكرة المجلس العسكري من دون أن يُعلن عنه. ضمّ الفصائل المقاتلة في إدلب وكان من بينها حركة أحرار الشام. حسن صوفان القائد العام السابق للحركة قال في بيانه بتاريخ ١٣ أكتوبر إن قيادة الحركة (ويقصد جابر علي باشا) اتخذت في الآونة الأخيرة جملة من القرارات الخاطئة بالنسبة للمجلس (يقصد عزل أمير قاطع الساحل أبي فارس درعا) وهو الشرارة التي أدّت إلى هذا “الانقلاب”. ألمح صوفان أيضاً إلى أن ثمة جهات وشخصيات ترفض المجلس العسكري لأنه يكشف حجمها ويحرمها بالتالي من التمويل.المهندس حسام طرشة الذي كان عضواً في أحرار الشام علق وقتها رداً على صوفان بأن الاعتراض على المجلس لا يتعلق بوجود الهيئة وإنما بتحكمها فيه. وبحسب طاهر العمر المقرب من الهيئة وفي معرض نفيه التفرد بالقرار، وإنما توحيد للجهد العسكري، قال إن المجلس يحكمه ثلاثة: قائد عسكري من فيلق الشام وآخر من الهيئة وهو أبو الحسن الحموي وثالث من الأحرار وهو أبو المنذر. وهنا واضح أن الهيئة لا تعترف بعزل أبي المنذر. التحولات الأخيرة في الأحرار، يجعل صنع القرار في المجلس أميل إلى الهيئة. المعارضة أطلقوا هاشتاغ الجولاني يختطف المجلس العسكري. وقابلهم أنصار الهيئة بهاشتاغ المجلس العسكري أمل المحرر 

هل تحدّت روسيا تركيا؟ 

في الضربة التي تلقاها معسكر فيلق الشام في الدويلة شمال غرب إدلب، الذي نُسب إلى روسيا، لفت تعليق من مزمجر الثورة يجيب عن سؤال هل روسيا تتحدى تركيا في القصف؟ يقول مزمجر: “إن كانت تركيا غير راضية عن ضرب روسيا من السماء فلماذا لاتتحرك حيال ضرب الجولاني للفصائل على الأرض وهي تعلم أنهم شركاء؟” هيئة تحرير الشام أصدرت بياناً تتعهد فيه “بالثأر” للقتلى. 

السوداني

بعد أن أكدت معرفات القاعدة قتل أبي محمد السوداني، الإداري العام في حراس الدين، دار جدل حول هوية الرجل وحتى صورته. حُسم الأمر عندما نشرت المعرفات نفسها صوراً شخصية للرجل مع أطفاله. وكشف الباحث المتخصص في الجماعات الجهادية تشارلز ليستر عن أن السوداني هو صالح الكاروري وأنه كان قريباً من أسامة بن لادن عندما أقام في السودان في الفترة من ٩١-٩٦.

اعتقالات

أفرجت هيئة تحرير الشام هذا الأسبوع عن أبي عمر منهج، القيادي في حراس الدين والذي اعتُقل في يونيو الماضي ضمن الاقتتال الذي أخرج الحراس من معقلهم الشهير في عرب سعيد غرب إدلب. بعد يومين، وفي ٢٨ اكتوبر، اعتقلت الهيئة أبا حمزة الدرعاوي الذي يتولى الملف الأمني في تنظيم حراس الدين. عرفته حسابات المعارضة على أنه عضو مجلس شورى الحراس، وصهر أبي فراس السوري، رضوان نمّوس، القيادي المخضرم في القاعدة وجبهة النصرة سابقاً الذي قُتل في قصف أمريكي لمكان اجتماعه عام ٢٠١٦. 

تصفيات

كتب هاني السباعي، منظر الجهادية من لندن، عن لماذا صارت إدلب مصيدة ومقبرة لمن شارك في الجهاد الأفغاني؟ وتساءل: هل قتل كل هؤلاء القادة مصادفة؟! إذا بات واضحاً استهداف معارضي الجولاني. ومن لا يستهدفهم التحالف جواً يسجنهم الجولاني على الأرض. وللمرة الأولى ربما يتطرق أنصار هيئة تحرير الشام إلى هذا الجدل. حساب الإفريقي المهاجر دافع بأن قيادات القاعدة في كل مكان مخترقون ومستهدفون على أعلى المستويات: في خراسان مركز التنظيم، خاصة مع مقتل مسؤول التنظيم الإعلامي حسام عبدالرؤوف قبل أيام، وكذلك في شمال إفريقيا وكان آخر القتلى هناك زعيم فرع التنظيم دروكدال، وفي اليمن حيث يعاني الفرع من الجاسوسية. فما الذي يمنع أن تكون قاعدة الشام مُخترقة وقادتهم مستهدفين؟

أميرة الجولاني

في الآونة الأخيرة نشرت حسابات معارضة لهيئة تحرير الشام صوراً لشابة منقبة تقود سيارة تارة وتتجول فيما قيل إنها مواقع عسكرية تارة أخرى. قيل إنها أميرة ابنة الجولاني وتسمي نفسها أميرة الفاتحي أم سراقة. حساب الغريب وهو حساب يعود إلى (أبو ماريا القحطاني) القيادي في هيئة تحرير الشام، قال إن الجولاني ليس له ابنة بهذا العمر وإن أولاده ما زالوا صغاراً لأنه لم يتزوج في العراق بل تزوج بعد عودته إلى سوريا في ٢٠١٢. 

متفرقات 

بدأ حساب رد عدوان البغاة المعارض نشر ما قال إنه تسريب وثائق خاصة من مكتب  وصفه بالجريمة المنظمة في هيئة تحرير الشام. السلسلة الأولى تُظهر تورط قياديين أمنيين في الهيئة باختطافات وفدية وتجسس. منشورات أخرى تتعلق اختلاس قياديين مبالغ مخصصة لتطوير الأسلحة 

الحساب البديل للمقدسي (الكلمة الطيبة) أعلن أنه توقف تماماً عن النشر لما قال إنه ضغوط يتعرض لها المقدسي. لكن الدرر السنية وهي تنشر أيضاً للمقدسي لا تزال عاملة. تنشر له من الأرشيف. 

أعلنت الجزائر إلقاء القبض على الإرهابي مصطفى الجزائري بالقرب من تلمسان شمال غرب الجزائر. الجزائري كان ضمن السجناء الذين أطلقت مالي سراحهم في صفقة التبادل مع جماعة إياد آغ غالي، نصرة الإسلام والمسلمين مطلع أكتوبر. 

فجر انتحاري من داعش نفسه في مسجد في بيشاور حيث اجتمع طلبة في حلقة درس عن الحديث الشريف. طالبان الباكستانية استنكرت وقالت: استهداف المدارس الدينية لأي غرض وقتل الطلاب أمر مستهجن. 

 

شاركنا رأيك ...