مرصد الجهادية 44 ا قبل اغتياله.. الهاشمي كان يُعدُّ سرّاً كتاباً عن ميليشيات الحشد التابع لإيران

أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع التي نغطي فيها الفترة من ٥ إلى ١١ يوليو ٢٠٢٠.

بإمكانكم الاستماع إلى هذه الحلقة على alaan.fm، ومشاهدة النسخة التلفزيونية على akhbaralaan.net

عناوين هذا العدد:

– صدمة في الأوساط البحثية والصحفية في العالم باغتيال العراقي هشام الهاشمي أحد أهم الباحثين في الجماعات الإرهابية

– هيئة تحرير الشام ترفض تقريراً أممياً يتهمها بارتكاب جرائم حرب وتدلل على حسن سلوكها بأن جمعت “القوى العسكرية” كافة في غرفة عمليات الفتح المبين في أولى ثمرات اجتياح حراس الدين

– الكورونا تظهر في مناطق الهيئة لأول مرة وشرعيها الفرغلي يكرر أن العلاج يكون بالرقية والأذكار

– وأخبار متضاربة قادمة من موزمبيق حول اعتداءات داعش

 

ضيفا الأسبوع:

– الأستاذ رعد هاشم، المحلل السياسي العراقي

– الدكتور إريك موريير غينود، أستاذ التاريخ الإفريقي في جامعة Queen’s في بلفاست

سلاماً هشام

مساء الاثنين ٦ يوليو ٢٠٢٠، اغتيل الدكتور هشام الهاشمي، الخبير العراقي في شؤون الجماعات الإرهابية؛ صاحبُ الحضور الإعلامي المهذّب والعلم النافع.

كان يتحدث عن الفكرة بالأرقام والحقائق. المعلومات التي قدمها عن داعش تحديداً ستظل مكسباً لكل باحث. فقد كان في الخط الأول من جمع المعلومات وتنقيحها.

داعش ابتهج لاغتيال الهاشمي أيّما ابتهاج، لكنه لم يعلن المسؤولية، بل إنه في خبر مقتضب في صحيفة النبأ الأسبوعية أيّد نظرية أن مليشيات تابعة لإيران هي من اغتالته.

رعد هاشم، المحلل السياسي العراقي كان على تواصل شبه يومي مع الهاشمي. يقول إن الهاشمي أخبره بأنه يعد كتاباً عن الحشد الشعبي بعنوان “الحشد بين الدولة واللادولة”. كما كشف عن أنه كان يمضي أوقاتاً طويلة في إربيل تحسباً من بطش مليشيات الحشد خاصة في فترة الاحتجاجات الأخيرة في العراق.

إدلب

تستمر هيئة تحرير الشام بالتضييق على الجماعات المستقلة خاصة حراس الدين: بالاعتقال والمساومة: فإما يدخل المستقلون في غرفة عمليات الفتح المبين أو يخرجوا من المنطقة.

– قتل أبو خالد التركي، القيادي في حراس الدين في تفجير بمنزله قرب إدلب.

– غرفة عمليات الكتائب المستقلة تقول أنهم اضطروا لتسليم مواقعهم في نقاط الرباط إلى هيئة تحرير الشام تجنباً لسفك الدماء.

والهيئة تمنع الطعام عن نقاط مقاتلين مستقلين ما لم يدفعوا المال لطبّاخها.

– القائد العسكري في الحراس ابو عبدالرحمن الديري بعث رسالة إلى عناصر التنظيم تشبه رسالة القيادي أبي عبدالرحمن المكي الأسبوع الماضي. يدعو جماعته إلى الثبات ويبشرهم بأن “رحى الحرب قادمة.” ويلمح إلى أن سلطان هيئة تحرير الشام لن يدوم كما أن جماعة البغدادي لم تدم. وربما كان في كلامه تطمين للمقاتلين كي لا يفرّوا إلى مناطق أخرى ولا ينضموا إلى الهيئة.

دولة الجولاني البوليسية

انشغل الجهاديون في إدلب هذا الأسبوع بخبر اختراق حسابات الصحفي من أصل أمريكي المرابط في شمال سوريا بلال عبدالكريم وتسريب صور شخصية له ولعائلته.

عبدالكريم، الذي كان قريباً من الهيئة حتى وقت قريب، قاد حملة للمطالبة بالإفراج عن أبو حسام البريطاني مسؤول الإغاثة في أطمة الذي اعتقلته الهيئة ضمن الهجوم الأخير على حراس الدين.

هيئة تحرير الشام أصدرت بياناً يقول إن أمنييها تلقوا الصور من مصدر مجهول وتحفظوا عليها، لكن جهات أخرى نشرتها في مواقع عامة.

معارضو الهيئة اتهموا أبو ماريا القحطاني، عضو المجلس الشرعي، بالوقوف وراء التهكير كأسلوب ضغط على المعارضين.

آخرون مثل عصام الخطيب وأبو يحيى الشامي ذكروا كيف أن الهيئة هددتهم سابقاً بنشر صور شخصية لهم من خلال التهكير إن لم يتوقفوا عن انتقادها.

هيئة تحرير الشام وحسن السلوك

لجنة التحقيق الأممية الخاصة بسوريا نشرت في ٧ يوليو تقريراً تقول في جانب منه إن ممارسات هيئة تحرير الشام تعتبر “جرائم حرب.” هيئة تحرير الشام رفضت التقرير في بيان رسمي.

واللافت هنا هو أن من ضمن النقاط أو الإجراءات التي أوردتها لدحض التقرير هو أنها وحدت العمل العسكري في غرفة عمليات الفتح المبين، وقالت إنها “تضم كافة القوى العسكرية الثورية التي مهمتها الدفاع عن المناطق المحررة.” وربما أجاب هذا عن سؤال لماذا الآن تنقض هيئة تحرير الشام على حراس الدين. هيئة تحرير الشام تريد أن تخرج من تصنيف الإرهاب.

الكورونا

ظهرت هذا الأسبوع أول حالات كورونا في إدلب ومحيطها، وكانت لأطباء الأمر الذي زاد من قلق الناس هناك العالقين الآن بين كورونا وهيئة تحرير الشام.

كاريكاتور علّق: عليك باستخدام الوقاية لأجل لا تنحجر في المستشفى أو في المنفردة؛ في إشارة إلى سجون الهيئة.

وشرعي الهيئة يحيى الفرغلي أعاد نشر فيديو صوّره في مارس الماضي يقدّم فيه علاجاً ثورياً للكورونا.

المناوشات العقدية

في خضم التراشق العقدي بين مؤيدي هيئة تحرير الشام ومعارضيها: سأل أنصار داعش عن الحكمة من تأييد اتفاق طالبان مع أمريكا ورفض اتفاق هيئة تحرير الشام مع تركيا. وقالوا: “أم أنه في خراسان فتح وفي إدلب خيانة.”

وبعد سلسلة المقالات التي كفّر فيها المقدسي الهيئة لتعاملها مع الأتراك، أفتى هذا الأسبوع بألا يترك المستقلون نقاط الرباط على اعتبار أن عليهم “العمل على درء أعظم المفاسد باحتمال أدناها” أي أن قيادة الهيئة مفسدة لكن الدوريات الروسية مفسدة أكبر.

ودخل على الخط أبو اليقظان المصري وكان شرعياً في هيئة تحرير الشام واستقال في ٢٠١٧ وأصبح من أشد معارضيها. في معرض رد مؤيدي الهيئة عليه لفت ما قاله أحدهم عن “المهاجرين”: “هناك من جاء إلى بلاد الشام ليس بعقلية المساعد وإنما بعقلية المنقذ.. وعندما لا يتحقق مراده … ينقلب من ألد أعداء من جاء لنصرتهم.”

إفريقيا

لا تزال إفريقيا العنوان المفضل على الصفحة الأولى من صحيفة داعش الأسبوعية النبأ.

العدد الأخير رقم ٢٤٢ انتهى بإحصائية اعتداءات التنظيم خلال الشهر الفائت بواقع ٢٥ اعتداء أوقع ٢٩٠ قتيل وجريح.

القاعدة أيضاً نشرت إحصائية يونيو وفيها اعتداءان فقط أسفرا عن ٣٩ قتيل.

وفيما تداول أنصار القاعدة فيديو استهداف رتل للأمم المتحدة شمال مالي، وابتهج أنصار داعش بالعناوين الواردة في الإعلام العالمي عن التنظيم في غرب وجنوب إفريقيا – خاصة في بوركينافاسو وموزمبيق.

الدكتور إريك موريير غينود أستاذ التاريخ الإفريقي في جامعة كوينز في بلفاست حذر من أن أطرافاً عديدة تُضخّم حجم داعش في موزمبيق لأغراضهم الخاصة. فالمرتزقة لهم منفعة من ذلك، وداعش لهم منفعة. وقال إن عناصر من داعش باتوا يتسللون إلى صفحات التواصل الاجتماعي في موزمبيق ليشرحوا وجهات نظرهم ويروّجوا لإرهابهم.

طالبان

ذكرنا الأسبوع الماضي أن طالبان أصدرت مجلتها الدورية (الصمود) في عددها ١٧٣، وفيها جزء مهم عن داعش كصناعة أمريكية؛ وعن نفي وجود مقاتلين أجانب في أفغانستان.

أما في النقطة الثانية، فقد كتب كيليب وايس، الباحث في Long War Journal مقالاً مفصلاً حاج فيه طالبان الذين طالما نفوا وجود مقاتلين أوزبك في صفوفهم وذلك بعد أن نشرت وكالة ثبات الموالية للقاعدة صوراً عنهم هذا الأسبوع. المتحدث باسم طالبان قال إن الصور مفبركة. فاستخرج وايس من الأرشيف ما يُفنّد ذلك.

لكن ما لفت انتباه الجهاديين كان مقال صغير في الصفحات الأخيرة، يقول باختصار إن طالبان “تحترم إرادة الشعب في اختيار نوعية الحكم” عليه.

المقدسي اعتبره كلاماً “ساقطاً … متهافتاً،” وطالب طالبان بالتبرؤ منه ومن كاتبه، ومن المجلة الاعتذار. فالمقدسي كما منظري السلفية يرفضون الديمقراطية والانتخابات والحكومات التشاركية ويعتبرونها شركاً وكفراً. ويتفق في هذا مع داعش الذين علّقوا: “حركة طالبان تعتنق دين الديمقراطية … نسخة إلى من هلل لانتصارها لاوهمي على أمريكا.”

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.