أخبار الآن | الرقة – سوريا (خاص) 

طيلة سنوات الحرب ومنذ العام 2011 يعيش الاقتصاد السوري أزمة خانقة أثقلت كاهله بالكامل، لا سيما أمام العقوبات الأوروبية، التي أعقبتها عقوبات أمريكية بموجب قانون “قيصر” المزمع تنفيذه هذه الأيام. 

وفي منتصف يونيو، سيتم البدء في تطبيق قانون قيصر الذي أقرته واشنطن ويفرض عقوبات على دمشق والجهات المتعاونة معها، يعدّ سبباً إضافياً في تراجع قيمة الليرة، التي وصلت اليوم إلى مستويات قياسية في حدود 2500 ليرة للدولار الواحد. 

لكن أمام واقع ووقائع حال الاقتصاد السوري، تظل أسئلة عالقة حول المتضرر الرئيس من هذه العقوبات؟ وكيف جنى النظام السوري على مواطنيه بهذه العقوبات؟ وكيف سيعيش التجار السوريون تحت وطأة العقوبات الأمريكية بموجب قانون قيصر؟ 

عبد الرحمان العيسى، أحد كبار التجار السوريين في مجال استيراد الحبوب إلى سوريا، يروي لـ”أخبار الآن” كيف أصبح مهددا بإفلاس شركته، بسبب ما تسببت فيه الحكومة السورية من عقوبات دولية، وأصبح هو وباقي التجار أول من يدفعون الثمن.

وقال ان المتسبب في هذه العقوبات، هو النظام، متمثلا في البنك السوري المركزي، الذي جلب للسوريين هذه المشاكل الاقصادية.

وبسبب العقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري ومساعديه، يضطر المئات من التجار السوريين إلى الخروج من سوريا، لإنقاذ تجارتهم، وهنا يبقى المتضرر الأكبر، هو المواطن السوري. 

وبغض النظر عن العقوبات المفروضة وتبعات الحرب، يعيش التجار السوريون مشاكل أخرى، يقولون انها مع الحكومة السورية نفسها. 

وإلى جانب ما سبق، هل يمثل صراع الرئيس بشار الأسد مع ابن خاله المقرب ورجل الأعمال السوري البارز، رامي مخلوف، وجها من أوجه الأزمة الاقتصادية الحالية أم مجرد لعبة؟ 

الجواب، بحسب العيسى، انها مجرد “لعبة”، حبكها الطرفين طيلة عقود، لكن اليوم انتهت ولم تعد لها جدوى أمام الوضع الصعب.

للمزيد: 

كيف أثر تراجع الليرة على الحياة المعيشية للسوريين؟

مصدر الصورة : رويترز.