أخبار الآن ا دبي – الإمارات العربية المتحدة (متابعات)

نشرت مؤسسة هداية التابعة لأنصار الشريعة في اليمن (القاعدة في شبه جزيرة العرب) الجزء العاشر من سلسلة “والله يشهد إنهم لكاذبون” المخصصة لفضح انتهاكات داعش في حق المدنيين العزّل في محافظة البيضاء جنوب شرق العاصمة صنعاء. في هذا الجزء تروي الجماعة قصتين: الأولى انفجار لغم في مركبة يقودها بائع متجول ومعه ابنه.

والثانية لرجل يعمل في الزراعة كان عائداً إلى منزله. التفجير تسبب في بتر رجله ويظهر في الفيديو رجال قال الراوي إنهم من أنصار الشريعة يسعفون الرجل. الرواي يقول إن “عوام” المسلمين يستخدمون هذه الطرق “البعيدة عن الجبهة” ويضيف أن داعش يعلم أن أنصار الشريعة لا يستخدمون مثل المركبات التي ظهرت في تسجيل الفيديو، وبالتالي ليس ثمة مبررا لاستهدافها ولو على سبيل الخطأ. 

إنهم لكاذبون 

بدأت سلسلة “والله يشهد إنهم لكاذبون” في ديسمبر ٢٠١٨. وهي تسجيلات مرئية قصيرة يظهر فيها مدنيون قرويون من بينهم أطفال أصيبوا أو قُتلوا في انفجار ألغام أو قصف مباشر من جانب داعش الذين يتركزون في قيفة , وهي ناحية من البيضاء. في أحد هذه الإصدارات قال الراوي إن داعش ادعى أنه استهدف اثنين من “مرتدي القاعدة”, ولكنهما في واقع الأمر كانا مزارعين من قرية ذي كالب ويعملان في قيفة. 

أنصار الشريعة/القاعدة

ظهرت جماعة أنصار الشريعة للمرة الأولى في مطلع ٢٠١١ كواجهة لتنظيم القاعدة في بعض المناطق. الباحث لوديفيكو كارلينو، في ورقة نُشرت في يونيو ٢٠١٢، يقول إن أول مرة ظهر فيها الاسم كانت في مارس ٢٠١١ في لقاء بين ناشطين جهاديين وأبي الزبير عادل العباب، وكان شرعياً في قاعدة شبه جزيرة العرب، قُتل في غارة بواسطة طائرة مسيرة في أكتوبر ٢٠١٢. في اللقاء عبر الـ بالتوك على الإنترنت، يُسأل العباب عن “حركة شباب أنصار الشريعة،” ويجيب: “وبالنسبة لاسم أنصار الشريعة: هذا اسم نتسمى به، في المناطق التي نسيطر عليها حتى نُفهِم الناس، الهدف الذي من أجله نجاهد.” 

الدكتورة إليزابيث كيندال المحاضرة في جامعة أكسفورد وفي ورقة بحثية عن “الجهاد المسلح المعاصر في اليمن” تقول إن القاعدة “قدّمت” نفسها على أنها “أنصار الشريعة” كجزء من استراتيجية اقتحام المجتمع المحلي. 

فرع داعش في اليمن

في سبتمبر ٢٠١٤، انشقت مجموعة عن القاعدة وأعلنت الولاء لداعش. في نوفمبر من ذلك العام، أعلن البغدادي زعيم داعش وقتئذ عن “ولاية اليمن” وعيّن أبا بلال الحربي أميراً عليها. ومنذ ذلك الوقت والجماعتان تتقاتلان على النفوذ. كما وقعت انشقاقات من أنصار الشريعة إلى داعش وبالعكس. 

البيضاء

وتتقاطع منطقة سيطرة المجموعتين في قيفة تحديداً. كلاهما يزعم أنه يقاتل الحوثيين فيما يقاتلان بعضهما بعضاً. في يوليو ٢٠١٨ احتجز داعش ثلاثة عشر مقاتلاً من مقاتلي أنصار الشريعة على نقطة تفتيش في قيفة. نشب على إثر الحادثة اقتتال بين الطرفين ومنذ ذلك الوقت انهارت التفاهمات بينهما. 

في بيان نشرته الجماعة في أغسطس من ذلك العام، أعلنت أنصار الشريعة أن داعش شاركوا في قتال الحوثيين “ليكسبوا بذلك تعاطف الناس ويمرروا به مشاريعهم , ولكن سرعان ما تكشفت الحقائق وظهر ما في طوايا القوم.” أضاف أن داعش بدأت تستفز الناس ومقاتلي أنصار الشريعة، الذين يقاتلون الحوثيين أيضاً. “وكثرت أذيتهم لنا حتى وصل إلى إطلاق النار فوق بعض أفرادنا ومنعهم من المرور من النقاط وقاموا بنشر نقاطهم, وبدلاً من أن يجعلوها بالقرب من خطوط القتال مع الحوثيين, جعلوها على طرق الإمداد التي يتخذها المجاهدون لتزويد الجبهة بالرجال والعتاد.”

داعش والقبائل السنية

في الأشهر الأخيرة، وجّه داعش تحذيرات للقبائل السنية في منطقة البيضاء. جاء هذا عبر إعلامهم الرسمي، وكالة أعماق، وعبر جولات قام بها عناصر التنظيم وقد وُثقت في تسجيلات مرئية. يقول التنظيم إن الحوثيين باتوا يستغلون حوادث “قتل خطأ” وقع ضحيتها أبناء القبائل ويحاولون خطب ودّهم. التنظيم حذر القبائل السنية من أي تقارب مع الحوثيين , وخيّرهم إما الانضمام إليهم وإما الانكفاء إلى أنفسهم. 

مصدر الصورة: AFP/Getty

للمزيد

في بيان متأخر، الظواهري يرثي الريمي ويدعو أعضاء فرع اليمن للالتفاف حول باطرفي