براون: ساعدنا نيجيريا في تطوير قوانيها ضد القرصنة ومستعدون لمساعدة باقي الدول

  • تصريحات متضاربة حول مصير السفينة ” أسفلت برنسيس”
  • المنظمة البحرية الدولية ليس لديها معلومات عن مصير السفينة
  • حوادث القرصنة البحرية باتت تهدد سلامة الملاحة والملاحين
  • على مالكي السفن ودول الأعلام تطويرها بمزيد من تكنولوجيا الأمان

“أسفلت برنسيس” هي إحدى 6 سفن قيل أمس إنه حدث خلل فيها في مياه خليج عُمان أثناء الإبحار ، فيما تم الإعلان عن تسيير باقي السفن الخمس ، إلا أن ” أسفلت برنسيس ” ظلت حتى الآن مجهولة المصير , حيث ذكرت وكالة رويترز عصر اليوم أن سلطنة عمان أكدت رسميا،  أن تلك الناقلة تعرضت لحادث خطف في بحر العرب . إلا أن ذلك يتعارض مع تصريح سابق لهيئة التجارة البحرية البريطانية ذكرت فيه أن الواقعة قد انتهت، وأن خاطفي السفينة قد غادروها.

ومنذ الأمس أشارت أصابع الاتهام إلى أفراد من الحرس الثوري الإيراني أو موالين له، وهذا ما ذكرته التقارير الإعلامية استنادا إلى تصريحات بعض المسؤولين  والسياسيين في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي حديث خاص مع  “أخبار الآن” عقّبت نتاشا براون المتحدثة باسم المنظمة البحرية الدولية  IMO على حادث السفينة ” أسفلت برنسيس ” في خليج عُمان  وقالت:  ” ليس لدينا معلومات خاصة عن الاختطاف بخلاف المتاح للجمهور والذي نشرته وكالة الأمن البحري البريطانية UKMTO على موقعها والتي ذكرت فيه أن السفينة قد تعرضت للاختطاف.”

أضافت براون ” أن المنظمة البحرية الدولية تدين أي تهديدات للسفن وأطقمها الملاحية  ، أو القيام بأي أعمال تمنعهم من القيام بأعمالهم  في سلام في أي بقعة من العالم”.

وعن مدى خطورة الحادث على الملاحة البحرية وسلامتها  أجابت براون : “إن أعمال القرصنة واختطاف السفن والسطو المسلح وغيرها من الأعمال البحرية غير المشروعة  تمثل تهديدا شديدا لسلامة الملاحة وأمن وسلامة البحارة والبيئة البحرية بشكل عام” .

أما عن العقوبات الدولية على الجناة في حال التأكد من هويتهم , فلا يوجد تشريع دولي عالمي بمحاكمة القراصنة . وعن كيفية معاقبتهم تقول براون “تعتبر العقوبات والغرامات المفروضة على من يمارسون القرصنة أو  الاختطاف في البحار من اختصاص التشريع الوطني ، بحيث يتم تحديد الدولة التي ستتولى عملية المحاكمة وتقوم بمقاضاة الجناة، وذلك وفقا لكيفية محاسبة المتورطين في أي من هذه الأفعال بقوانينها الوطنية”.

ولكن يظل للمجتمع الدولي دورا في محاسبة هؤلاء القراصنة متمثلا في دعم مؤسساته الدولية للدول المعنية في تطوير تشريعاتها الخاصة بالقرصنة ، وعن ذلك تقول براون ” تعمل المنظمة البحرية الدولية بشكل وثيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدعم البلدان في تطوير تشريعاتها الوطنية لمحاكمة أعمال القرصنة وغيرها من الأنشطة البحرية غير المشروعة , ومن الأمثلة على ذلك محاكمة نيجيريا للقراصنة النيجيريين بموجب قانون مكافحة القرصنة الذي ساعدناها على تطويره ووضع قانون جديد لمحاسبة أصحاب الجرائم البحرية في خليج غينيا”.

المنظمة البحرية الدولية: حادث السفينة أسفلت برنسيس غامض وعلى ملاك السفن أن يأمنوها

نتاشا براون المتحدثة الرسمية باسم المنظمة البحرية الدولية

على أصحاب السفن والدول التي ترفع علمها على السفن تزويدها بمزيد من عوامل الأمان لمواجهة القرصنة

حادث ” أسفلت برنسيس ” غير الواضحة ملامحه حتى الآن , ربما يغير من سياسة أصحاب السفن عبر البحار وأصحاب شركات التأمين على السفن , حيث قالت نتاشا براون “يتعيّن على الدولة التي ترفع علمها على السفن ومالكي السفن ومشغليها تنفيذ تدابير أمنية مناسبة لسفنهم في جميع الأوقات خصوصا الأوقات الصعبة مثل تلك التي تمر بها ” أسفلت برينسيس”  الآن ، حيث يتطلب منهم الأمر تدابير الأمن البحري المفروضة من جانب المنظمة البحرية الدولية والوارد ذكرها في الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح والتدابير الواردة في المدوّنة الدولية لأمن السفن والموانئ ومنها تحديد موقع السفينة في البحر ووجهتها ومعالجة أي مخاطر أمنية”.

ولماذا يقع ما حدث بالأمس في خليج عُمان تحت بند جريمة قرصنة ، توضح براون أن هناك أفعالا عدّة إذا ما حدث أي منها فإنها تندرج تحت جريمة القرصنة. وتقول المتحدثة باسم المنظمة البحرية الدولية نتاشا براون ” تنص المادة 101 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1082 على أن القرصنة هي أي من الأفعال التالية :

1- أي أعمال عنف أو احتجاز غير مشروعة ، أو أي عمل من أعمال السلب ، يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة أو طائرة خاصة ، ويوجه في أعالي البحار، ضد سفينة أو طائرة أخرى ، أو ضد أشخاص أو ممتلكات على متن هذه السفينة أو الطائرة.

2- أي عمل من أعمال المشاركة الطوعية في تشغيل سفينة أو طائرة مع العلم بوقائع تجعلها سفينة أو طائرة قرصنة.

3-  أي عمل من أعمال التحريض أو التسهيل عن عمد لفعل موصوف في الفقرة الفرعية (1) أو (2).