أزمة انقطاع الكهرباء تزيد من أوجاع الإيرانيين.. وتساؤلات حول دور المسؤولين

انقطاع الكهرباء أزمة كبيرة تواجه إيران في الفترة الأخيرة - رويترز

طهران - 02/06/2021 . 17:05

أزمة انقطاع الكهرباء في إيران مستمرة

أزمة كبيرة تواجه الإيرانيين مؤخرا بعد انقطاع متواصل للتيار الكهربائي، ومع ارتفاع لدرجات الحرارة في الصيف، وتفشي لفيروس كورونا، يصبح الأمر أشبه بالكابوس بالنسبة للإيرانيين.

ويشكو المواطنون الإيرانيون من تعرضهم لخسائر اقتصادية أيضاً، جراء تلف الأجهزة الكهربائية، وصعوبة تحمل درجات الحرارة دون أجهزة التبريد.

حول ذلك، يعبر الإيرانيون عن آرائهم لأخبار الآن، حيث تقولة مواطنة :”كل ما أعرفه هو أننا نتعرض للأذى نحن الناس العاديين. نحن الذين لدينا أطفال صغار نتضرر. ليس لدينا منازل فارهة، كلنا نعيش في شقق بسيطة، المصاعد تنطفئ. مكيفات الهواء متوقفة عن التشغيل”.

لقد ظللنا بدون ماء لمدة يومين كاملين، الأطفال لا يعرفون كيف يعيشيون بدون ماء، كل ما أعرفه هو أننا نتعرض للأذى. قد لا يتضرر المسؤولون، لكننا نحن الناس العاديين نتضرر

مواطنة إيرانية قالت لأخبار الآن

أزمة انقطاع الكهرباء تزيد من أوجاع الإيرانيين.. وتساؤلات حول دور المسؤولين

 

وتضيف: “لقد ظللنا بدون ماء لمدة يومين كاملين، الأطفال لا يعرفون كيف يعيشيون بدون ماء، كل ما أعرفه هو أننا نتعرض للأذى. قد لا يتضرر المسؤولون، لكننا نحن الناس العاديين نتضرر”.

أضرار اقتصادية جمة

ولا تقف الأضرار على النواحي الاقتصادية فقط، بل اتسعت لتشمل قيود كبيرة فرضت على حركة المواطنين، فمع الاعتماد على الإنترنت كوسيلة للعمل عن بعد او حتى الدراسة، يصبح انقطاع الكهرباء عائقا كبيرا.

وتقول إحدى الإيرانيات في هذا الصدد: ” لقد واجهت الكثير من المشاكل، الأول هو أن مكيف الهواء تعطل بالفعل، لقد استبدلته الآن، بتكلفة اثنين من مكيفات الهواء. حالة أخرى، في بنايتنا امرأة لديها ابن مريض يعيش مع أجهزة التنفس، وكان عليهم الذهاب إلى المستودع، وبصعوبة تمكنا من إحضار آلة الأكسجين وتركيبها”.

وتكمل قائلة: “هذا ليس صحيحًا على الإطلاق. لماذا الان؟ لماذا تنقطع الكهرباء الآن بعد أن أصبح الطقس حارا جدا؟ الآن في حالة فيروس كورونا هذه ، جميع الأعمال متصلة بالإنترنت. يقولون لنا ألا نذهب إلى أي مكان ، ولا نذهب إلى المكاتب ، ونفعل كل شيء عبر الإنترنت. إذن لماذا تقطع الكهرباء؟”.

البيتكوين سبب مؤثر في انقطاع الكهرباء

ويؤمن الكثيرون بأن التدفق الكبير على تعدين العملات المشفرة أو البيتكوين في إيران، إحدى الأسباب الرئيسية لانقطاع الكهرباء مع عجز الحكومة في مراقبة هذا الأمر أو حتى توفير الكهرباء.

ويعبر الإيرانيون عن مدى سخطهم من هذا الأمر، حيث يؤكد أحدهم مسؤولية ذلك قائلا: ” مائة بالمائة انقطاع الكهرباء مرتبط بعملة البيتكوين هذه، لا أعتقد أن مثل هذه الأشياء ستحدث لو لم يكن الأمر كذلك، كانت دائمًا طريقة ما والناس يتأقلمون دائمًا مع الحياة. ولكن الآن، على الرغم من تقدم العلم والتكنولوجيا كثيرًا، لم يتقدم أحد في إيران”.

أزمة انقطاع الكهرباء تزيد من أوجاع الإيرانيين.. وتساؤلات حول دور المسؤولين

يقول أحد المواطنين الإيرانيين: “لنفترض أن جهاز بيتكوين الذي يستخدم تيار ثلاثية الطور يعادل، على سبيل المثال، 10 منازل، يمكنك حساب مقدار الكهرباء المستهلكة إذا كان هناك ألف من عمال تعدين البيتكوين. هذا يسبب الانقطاعات. لماذا لا يوجد انقطاع للتيار الكهربائي الآن؟ ماهو السبب؟

غياب دور المسؤولين الحكوميين

أما عن المسؤولية، فلا توجد إجابة محددة ترضي استنكار الإيرانيين جراء ما يحدث، وسط تساؤلات أخرى حول غياب الحلول، حيث يشير أحدهم إلى غياب دور المسؤولين قائلاً : “تلك المشكلات بالطبع هي مسؤولية الحكومة، لا يبدو أنهم فكروا في انقطاع التيار الكهربائي. نحن بحاجة إلى تنظيم الخدمات العامة بعناية أكبر.

ويضيف قائلاً: “على أي حال، يجب أن يكون المديرون الصناعيون في البلاد، عليهم واجب تقديم الخدمات العامة، مسؤولين أمام الناس. هل قاموا بعملهم في الوقت المحدد؟ هل أنتجوا ما يكفي من الكهرباء للبلاد؟ هل خططوا أم لا؟ هذه أعمال متخصصة ، وفي رأيي ، إذا اعتبر برلماننا نفسه ممثلاً ثوريًا ونقيًا للشعب ، فعلى هذا البرلمان أن يضع موضوع استكشاف إنتاج الكهرباء والخدمات التي يمكن أن توفرها الكهرباء للبلاد على جدول الأعمال وإعطائها للشعب، أخبر الناس ما إذا كان هناك من يلومه على نقص الكهرباء أم لا. هذا عمل خبير. وإذا كان هناك مذنب ، فكيف سيحاسب ويتحمل المسؤولية؟”.

أزمة انقطاع الكهرباء تزيد من أوجاع الإيرانيين.. وتساؤلات حول دور المسؤولين
أخبار الآن رصدت غضب المواطنين الإيرانيين إزاء استمرار تأزم وضع الكهرباء في البلاد وتكرار انقطاع الكهرباء في مناطق واسعة في إيران

وما بين أزمات صحية، ومعيشية، يبقى انقطاع التيار، آخر ما قد ينتظره الشارع الإيراني، وسط عدم إكتراث لكبار المسؤولين، ليبقى الاهتمام بالسياسات الخارجية أولوية لطهران ولو على حساب الشعب

 

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.