نادمو داعش .. اعترافات تكشف المزيد عن زيف التنظيم الإرهابي

"الخلافات نهشت جسد التنظيم الإرهابي، وعناصره سعت لتحقيق مصالح شخصية متخذةً الدين حجة لتنفيذ مسلسلات القتل والإجرام"

image

صورة لقوات الجيش العراقية اثناء القبض على أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي

أخبار الآن | بغداد - العراق حصري

داعش لم يندحر فقط عن المناطق العراقية والسورية بفعل الحرب ضدّ الإرهاب، وإنّما بفعل الكثير من  تعقيداته الداخلية وبنيته الداخلية.

ما كشفت عنه المعلومات إلى اليوم، أنّ داعش لم يفشل بفعل مقاومته فقط، فعناصر كثيرة ساهمت بذلك بدءاً من  الخلافات الداخلية، مروراً بالعقيدة الباطلة التي بُني عليها، وصولاً إلى ممارسات بحق أفراده وداعميه، جعلتهم ينقلبون عليه بليلة وضحاها.

نادمون

لسنا نقول هذا الكلام من باب التحليل، وإنّما من باب الوقائع والحقائق التي جمعناها في “أخبار الآن” على مدى الأشهر السابقة، من شهادات وتوثيق يكشف زيف هذا  التنظيم. يكفي أن تشاهدوا  بعض فيديوهات أفراد داعش، لتروا أنّهم  نادمون.. نعم  نادمون.

و في الفيديو التالي، نعرض لكم وقائع إضافية لأفراد من داعش من داخل السجون،  حيث كشفوا  لـ”أخبار الآن” عن  جوانب لطالما  حاول التنظيم الإرهابي إخفاءها.

ويقول الداعشي عبد السلام خميس عيسى، لـ”أخبار الآن“،  إنّه يوجد فساد مالي وإداري داخل التنظيم، مشيراً إلى أنّ “هناك قياديين سرقوا أموالاً ومن ثمّ فروا إلى تركيا وتسبّبوا بقطع أرزاقنا، على سبيل المثال، والي البادية وهو يدعى أبو طلحة، الذي قام بسرقة نحو مليون دولار وهي أموال كانت مخصصة للمقاتلين ومن ثمّ فرّ إلى تركيا”.

داعش
الداعشي عبد السلام خميس عيسى – حصري لأخبار الآن

ويضيف العنصر السابق في التنظيم الإرهابي عيسى أنّ “الخلافات نهشت جسد داعش… فعلى سبيل المثال، كانت هناك خلافات بين المقاتلين العرب والمقاتلين الأجانب على المناصب. كان هناك رجل توني الجنسية يكنّى أبو عائشة، فهو  حاول الإستحواذ على منصب قيادي في التنظيم، وفي سبيل ذلك دأب على إرسال المقاتلين العراقيين إلى المعارك حتى يستأثر بهذا المنصب، لكن بعد اكتشاف أمره، تمّ نقله إلى مكان آخر. ويتابع: “بعد خروجي من السجن أفكر بالعودة إلى الدراسة، وقد أسافر إلى خارج العراق“.

داعش تنظيم إرهابي لا يمثل الإسلام

داعش
الداعشي عبد السلام خميس عيسى – حصري لأخبار الآن

التأثر بالدعاية

أمّا الداعشي ظافر عواد، فيوضح لـ”أخبار الآن” أنّه انتسبت إلى تنظيم داعش متأثراً بالدعاية الإعلامية التي أطلقها التنظيم، لافتاً إلى أنّ جنوداً في التنظيم استغلوا نفوذهم داخل داعش لتحقيق مصالح شخصية، على سبيل المثال تهريب السجائر وكذلك سرقة أموال من مخصصات داعش.

ويتابع: “في حال تمّ إطلاق سراحي لن أعود إلى التنظيم مرّة أخرى، يكفي أنّني ندمت بعد سجني ووصولي إلى هذا الحال.. من المستحيل أن أعود إلى داعش مرّة أخرى”.

داعش
الداعشي ظافر عواد – حصري لأخبار الآن

من جهته، يعبّر الداعشي حسن محمد لـ”أخبار الآن” عن ندم كبير لانتمائه إلى التنظيم، قائلاً إنّ “تنظيم داعش تنظيم إرهابي وليس له أي علاقة بالدين أو الإنسانية.. إنّه لا يعترف بالدين لا يعترف بالإنسانية، وقد استخدم الدين شمّاعة لتحقيق أهدافه والقيام بعمليات القتل”.

داعش
الداعشي حسن محمد – حصري لأخبار الآن

اعترافات تساهم الإيقاع بالدواعش.. والنعمي في الفخ

اعترافات الموقوفين والمعتقلين في السجون بالطبع تساهم إسهاماً كبيراً في عمليات تصفية عناصر داعش وقياداته أو توقيفهم. وفي هذا السياق، كشف اللواء تحسين الخفاجي، وهو المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العرقية، لـ”أخبار الآن“، أنّ القوات العراقية ألقت القبض على القيادي في التنظيم حاتم عاشور النعيمي، وذلك نتيجة المعلومات الإستخباراتية التي توفرت لجهاز المخابرات العراقي.

وأوضح أن النعيمي كان يتولى ما يعرف بـ”كتيبة الذباحين”، إذ كان يدرب الدواعش على عمليات القتل والذبح، وهو يعتبرمن قيادات الصف الأوّل في التنظيم، ويمتلك الكثير من المعلومات المهمة والخطيرة كونه كان على تواصل مع قيادات التنظيم.

نادمو داعش .. اعترافات تكشف المزيد عن زيف التنظيم الإرهابي
المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية اللواء تحسين الخفاجي

 

من جانبه قال الباحث في الشأن العسكري والاستراتيجي موسى القلاب، إنّ الصورة لدى أعضاء داعش كانت مبنية على أحلام زائفة. وأشار لـ “أخبار الآن” إلى أنّهم، أيّ هؤلاء العناصر، نادمون لانضمامهم للتنظيم بعد ان أدركوا أنه وقعوا في الفخ.

وأضاف القلاب انه بدون المعلومات التي يقدمها أفراد داعش الذين وقعوا بيد القوات العراقية لن تستطيع الأخيرة وضع خطط لمداهمة الخلايا المنتشرة في المحافظات العراقية.

التداعي الحاصل في تنظيم داعش، لا يعني أنّ الحرب عليه انتهت، وهو بلا أدنى شك، يتحيّن الفرصة لاستعادة قوته من خلال ربّما بعض العمليات التي يمكنه من خلالها أن يقول إنّه ما زال موجوداً، رغم الخلافات التي تنخر فيه وتحصل بين قيادات التنظيم المتبقة. ويبقى الترقب لنشاط التنظيم أمراً ضرورياً لمعرفة ما الذي يدور في أروقته، وتحسباً لأي هجمات متفرقة قد يشنها بين الحين والآخر في مناطق مختلفة.

شاهد ايضاً: مخيم الهول​.. الهاربون من النار​ والخاصرة الرخوة في آن

شاركنا رأيك ...

hnaktv
modanisa

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.