أخبار الآن | جدة – المملكة العربية السعودية – (يامن مصباح)

عبر مجموعة ٌمن الشبابِ والأطفال في مدينةِ جده بطريقةٍ خاصة عن حبهم وولائِهم وعشقهِم لوطنهم الغالي. فبعيدا عن الأغاني والهتافاتِ وزحمةِ السير، اختار هؤلاء أن يتركوا بصمةً في وطنِهم بعملِ شيءٍ يساهم في بناءِه  بما يعودُ بالنفع على مجتمعِهم. فالبعض شارك عمالَ البناء في التعمير والبعضُ الآخر خرج لتنظيف الشوارع والحدائق والأرصفة.

غبار يتطايرُ في سماء حدائقِ مدينةِ جدة السعودية ، ليس بسبب تقَلُبِ  الأحوالِ الجوية، بل هو ثمرةٌ جهدٍ مشكورٍ يشاركُ فيه أطفال ٌسُمُّوا قادةَ الغد ، هؤلاء الأطفالُ يساعدون عمالَ النظافةِ على تنظيف شوارعِ مدينتهم وجمعِ النُّفاياتِ والمُخلَّفاتِ ونقلها إلى الأماكنِ المخصصة تعبيرًا عن حبهم وولائِهم لهذا الوطن في يوم العيدِ الوطني . هؤلاء المتطوعون ينجزون عملا مُقدَّرًا وهم يعلمون بأنهم لن يتقاضَوا عليه أجرًا ، إذ تكفيهم سعادةُ العملِ التطوعي وسعادةُ  أداءِ واجبهم الوطني تجاهَ بلدِهم الذي يجبُ أن يظهرَ بأجمل صُورة.

1- نزار رمضان – مدرب ومربي الاطفال: "احنا حبينا في فريق قادة الغد للاطفال التطوعي يعبر عن حبه للوطن حب عملي وتطبيقي يكون الانتماء انتماء حقيقي للوطن وليس عباره عن نظريات وكلمات تقال او تعابير تكتب او رسومات ترسم يعبر عنها فقط ..حبينا ننتقل من الناحية النظريه الى الناحية العمليه فكان الابناء مثل ماشاهدتم بارعين ومتحمسين راحو للمساجد وزرعو بعض الاشجار والنباتات ليعبرو عن حبهم للوطن حبا حقيقيا".

2- عبدالله – من قادة الغد : "انطلقنا من المبادرة من الحي تعبيرا عن حبنا للوطن بدأنا بتنظيف الشوارع والحدائق والارصفه والكورنيش وبعدها انطلقنا الى زراعه النباتات عند المساجد اقل شي مننا لوطنا."

3- نزيه – شبل من قادة الغد: "حبينا نوعي الناس على النظافه في الاماكن العامه ..بدال مانسوي اشياء فيها ترفيه بدون فايدة ..قلنا نعمل اشياء ترفيهيه وبنفس الوقت تعود لنا بالفايده".
 
بدايةُ هذه المبادرةِ الوطنيةِ النبيلة ، كانت عندما قررَت مجموعةٌ من الشباب التعبيرَ عن حبهم وطنَهم بالأفعال لا بالكلام ، وبعملٍ تطوعيٍ ومشاركةٍ فاعلةٍ في بناءِ مدينتِهم بأيديهم ، تزيدُ مكانةَ وطنِهم الغالي في قلوبهم، فهاهو رامي مرزوق أحدُ هؤلاءِ الشباب الذين خصصوا وقتَهم وجهدَهم في هذا اليوم لمساعدة عمالِ البناء في أعمال التعمير يعمل بكل ما أُوتيَ من قوة مع زملائه المتطوعين الذين اختاروا أن يحتفلوا بعيد وطنِهم بجهدٍ حميدٍ مثمرٍ، يعودُ بالنفع على مجتمعهم ووطنهم.

4- رامي مرزوق: "اليوم انا ساهمت في بناء وطني مع العمال، رغم انها ليست مهنتي، بس انا حبيت اشارك معهم وحطيت يدي معاهم كي اترك بصمة لوطني، ومثل ماالوطن بيعطيني وهم الان بيحمونا عالحدود فأنا هنا بشارك في بناء الوطن."
 
كانت الأجواءُ المحيطةُ بكل حيٍ وشارعٍ تنبضُ بالوطنية والخُضْرَةِ احتفالاً بهذا اليوم، ولم يقتصرِ الاحتفالُ على الحناجرِ والمشاعر ، فامتدت أيدي الخيرِ ليسهمَ أصحابُها في عملٍ تطوعيٍ يتركُ بصمةَ شكرٍ لهذا الوطن، حامدين المولى على مارزقَهم  من نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الرشيدة التي بذلت كلَّ ما في وسعها لتوفير حياةٍ كريمةٍ للمواطن والمواطنة، وفعلا كان يومًا يستحقُ أن يُسجلَ في تاريخ الوطن المجيد.

سفير المملكة لدى الإمارات لأخبار الآن:  اليوم الوطني السعودي استفاد منه العالم أجمع