عاجل

"الأمير المتوّج" يعود بلباس والده.. للإنتقام

 أخبار الآن | دبي - الإمارات العربية المتحدة (جمانة عيسى)

بصوته الطفوليّ، أطلّ بن لادن – الابن، حمزة، ذو الثمانية والعشرين عاما، مؤخّرا من خلف تسجيل بثّ على مواقع متطرّفة الفكر، ليعلن نيّته عودة القاعدة للانتقام من الولايات المتحدة لمقتل أبيه، أسامة.

ولكنّ هذه العودة التي رآها الكثيرون محاولة لإعادة القاعدة إلى واجهة المشهد واللعب على وتر تحريك المشاعر في ذكرى مقتل أسامة بن لادن، لا تعدو كونها حلقة جديدة من مسلسل شدّ الحبال بين القاعدة وداعش في معركة سيطرة وفرض وجود.

المقلق في رمزيّة حمزة أنّ هذا الشاب يملك اسم العائلة، وهو لاعب أساسيّ في بروباغندا التنظيم، شاب في العمر نسبة لقيادات القاعدة الذين هم بعمر الخمسينات فما فوق.

ولكن هل سيكفيه هذا؟ 
فداخل البيت "القاعديّ" لا يبدو أنّ حمزة بن لادن الذي يمتلك الكاريزما أكثر من أيمن الظواهري، زعيم القاعدة حاليا، ستكون رحلته لخلافة والده سهلة، فيرى كثير من المتابعين أنّ ذلك لن يكون يسيرا له، وإذا عدنا بقراءاتنا الصحفيّة لسنة خلت، نقرأ في صحيفة الحياة وبعد بثّ تسجيل صوتيّ لحمزة، تحليلا لمتخصّصين في تتبّع أثر التنظيمات الإرهابيّة وتحرّكاتها أشاروا فيه إلى اعتراض زعيم طالبان حينها الملا أختر منصور تولّي نجل الزعيم السابق للحركة الملا عمر خلفا لوالده من باب التوريث ، متوقّعين أن يحذو الظواهري حذوه لقطع الطريق على حمزة.

كما أنّ الجوّ السائد بين أوساط القاعديّين المقاتلين يشير إلى أنّهم أكثر تأثّرا بمن قاتل معهم لعقود على الأرض أكثر من حمزة الشاب، خصوصا وأنّه كما يقولون خارج عرينه " أفغانستان".

وعلى صعيد المسرح الخارجيّ، وبعدما ذاب ما تبقّى من قاعدته في حنايا طالبان في معقله أفغانستان  وسحب داعش البساط من تحت قدميه ولا سيما في بلاد الرافدين وبلاد الشام  ومتاعبه الجسيمة في اليمن وغيرها من الدول العربيّة، هل سيستطيع من خلال دعايته استقطاب جيل جديد من المقاتلين في صفوفه؟

من هنا يرى كثيرون أنّ إطلالات حمزة ما هي إلا محاولة منه لتقديم "القاعدة" كتنظيم "ذكيّ ومنهجيّ وصامد" في مقابل داعش الدمويّ، محاولا الاستفادة من أخطاء هذا الأخير ولا سيّما في خطابه الموجّه لمسلمي العالم.

هذه الأجواء ستزيد التنافس بين الجهتين ما سيجعل مخطّطات كل طرف صعبة التطبيق ،فمن جهة سيدافع "داعش" عمّا وصل إليه بكلّ ما أوتي ، وستتولّى ماكينته الدعائية ودمويتها المواجهة بما يمكن أن يكون أكثر جذباً من تسجيلات "القاعدة" الصوتية والمرئيّة.

وعلى ما يرى محلّلون ، فإنّ ما سيحسم الزعامات على الأرض هو الاقتتال الداخليّ في صفوف الجماعات المتطرّفة نفسها  ما سيقتضي مراقبة دقيقة لفهم أعمق للتطورات.

 

اقرأ ايضا:

ما هي الخطة السرية التي يحتفظ بها الظواهري لحمزة بن لادن

ابن أسامة بن لادن يحاول إعادة تنظيم القاعدة إلى سابق قوته

تابعوا كذلك بثنا المباشر عبر "يوتيوب" لمزيد من البرامج والنشرات‎

المستعرض لا يدعم تشغيل الفيديو

آخر الأخبار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتخزين معلومات على جهازك لتساعدنا على تحسين تجربة الاستخدام واختيار المحتوى والإعلانات التي تناسبك. تصفحك لهذا الموقع يقتضي موافقتك على تخزين هذه الملفات، طالع سياسة الخصوصية ...