محلل سياسي: كان يُفترض أن يكون هناك تجهيزًا أفضل لمواجهة فيضانات ليبيا
بدأت المساعدات الدولية تصل السبت إلى ليبيا لدعم الناجين من الفيضانات في مدينة درنة، فيما يتضاءل الأمل في العثور على أحياء بين آلاف المفقودين بعد ستة أيام على الكارثة.
وحول هذا الموضوع، أجرت “أخبار الآن” استفتاءً ضمن فقرة “الرأي رأيكم“، وسألنا المُتابعين: “كيف ترى المساعدات الطبية المقدمة إلى ليبيا بعد كارثة الفيضانات؟”، وجاءت الإجابات على النحو التالي:
- 20% قالوا إنها “جيدة”
- 80% قالوا إنها “لا تناسب الكارثة”
وتعقيبًا على نتيجة الاستفتاء، قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي، إسلام الحاجي، خلال استضافته في برنامج “ستديو أخبار الآن إنه: “بالفعل حجم المساعدات لا يتناسب مع حجم الكارثة التي أودت بحياة الآلاف”.
وأضاف: “شاهدنا فشلًا ذريعًا من قبل الكثير من المؤسسات، وبكل تأكيد نحن لسنا من الدول التي تجتاحها الأعاصير، ولكن كان يُفترض أن يكون هناك تجهيزًا جيدًا وعلى نحوٍ أفضل”.

عواقب الفيضانات
وضربت العاصفة دانيال ليل الأحد الإثنين شرق ليبيا مصحوبة بأمطار غزيرة فتسبّبت بانهيار سدّين ما أدى إلى فيضان النهر الذي يعبر المدينة بصورة خاطفة فتدفقت مياه بحجم تسونامي جارفة معها كل ما في طريقها من أبنية وجسور وطرق وموقعة آلاف القتلى.
وتركت المياه خلفها مشاهد خراب وتبدو أجزاء كبيرة من المدينة من جانبي النهر وكأن زلزالا قويا ضربها، على ما أفاد مصور في وكالة فرانس برس، متحدثًا عن مبان كاملة جرفتها المياه وأخرى نصف مدمرة وسيارات تحطمت على الجدران.

فرق البحث والإنقاذ تعمل في أعقاب الفيضانات بدرنة الليبية. (رويترز)
وأعلن وزير الصحة في حكومة شرق ليبيا عثمان عبد الجليل، مساء السبت تسجيل 3252 قتيلًا، بزيادة 86 قتيلا عن الحصيلة السابقة قبل 24 ساعة.
وأكد مجددا متحدثا للصحافيين في درنة، أن وزارته وحدها مخولة إصدار أعداد القتلى، مشددا على أن الأرقام المرتفعة التي توردها مصادر أخرى لا مصداقية لها.

لكن تقريرا للأمم المتحدة نُشر الأحد أفاد أن حصيلة الضحايا في درنة وحدها ارتفعت إلى 11,300 قتيل.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نقلا عن الهلال الأحمر الليبي أن 10,100 آخرين لا يزالون في عداد المفقودين في المدينة المنكوبة.