إطلاق المشروع البحثي الثاني لبحوث علوم الاستمطار في الإمارات

  • أطلق المركز الوطني للأرصاد من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار المشروع البحثي الثاني
  • جاء ذلك خلال زيارة الدكتور عبدالله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد إلى ولاية كولورادو في الولايات المتحدة
  • تتصدر دولة الإمارات بناء شبكات بحثية عالمية وتوفير منصات معرفية مستندة إلى المشاريع البحثية الرائدة

 

أطلق المركز الوطني للأرصاد من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الاثنين، رسمياً المشروع البحثي الثاني ضمن دورته الرابعة والذي ينفذه الدكتور برادلي بيكر تحت عنوان “تطوير الصفات الكيميائية والفيزيائية لمواد الاستمطار بالشحن الكهربائي”.

جاء ذلك خلال زيارة الدكتور عبدالله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد ورئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية، إلى ولاية كولورادو في الولايات المتحدة، بهدف مناقشة الآفاق المستقبلية للمشروع البحثي المبتكر .

ويعمل الدكتور بيكر كباحث رئيسي في شركة “سبيك” وهو خبير في علوم فيزياء السحب ويتمتع بعقود من الخبرة في مجال فيزياء السحب وقياسات الأجهزة المحملة جواً ومعلومات رادار السحب .

واطلع الدكتور عبد الله المندوس، على تفاصيل المشروع البحثي الطموح والذي سيشهد شراكة بين شركة “سبيك” ومؤسستين اثنين من الفائزين بمنحة الدورة الثانية من البرنامج، وهما المعهد الفنلندي للأرصاد الجوية وجامعة ريدنج؛ وذلك بهدف البناء على نتائج الدراسات السابقة على مستوى دولة الإمارات.

وسيشمل المشروع تنفيذ محاكاة عددية متطورة للسحب الركامية وإجراء قياساتها باستخدام طائرة بحثية من طراز “ليرجيت” تابعة لشركة “سبيك” بالتنسيق مع طائرة “كينغ إير” التابعة للمركز الوطني للأرصاد والمستخدمة في عمليات تلقيح السحب. واستكمالاً لهذا العمل، سيقوم المعهد الفنلندي للأرصاد الجوية بمحاكاة تأثيرات تلقيح السحب باستخدام مواد استرطابية نانوية تم تطويرها سابقاً في جامعة خليفة.

وقال الدكتور المندوس : ” تتيح زيارتنا فرصة لتقييم مدى الإنجاز المتحقق في المشروع البحثي المبتكر للدكتور بيكر، والذي سيخدم هدفاً مهماً يتمثل بالبناء على العمل الريادي الذي أنجزه الفائزون السابقون في البرنامج. نحن واثقون بأن هذا المشروع سيمنحنا قدرة إضافية لفهم المواد الأكثر فاعلية في استمطار السحب. وعبر مثل هذه المشاريع الرائدة، سنواصل في المركز الوطني للأرصاد العمل على ربط شبكات البحوث العلمية حول العالم من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار والاستفادة من أحدث الابتكارات العلمية والتكنولوجية الدولية في مجال الاستمطار”.

وطورت جامعة ريدينج مولدات شحن كهربائية مصغرة يتم تثبيتها بطائرة تلقيح السحب “كينغ إير”. إذ يمكن لمولدات الشحن تحسين قدرة جزيئات الهباء الجوي على التكثف تحت قاعدة السحب ضمن نطاق حجم يعزز تأثيرات المواد النانوية الاسترطابية. فيما سيجري المعهد الفنلندي للأرصاد الجوية عمليات محاكاة عددية للسحب لكشف تأثير استخدام المواد النانوية بوجود مولدات الشحن الكهربائي وبدونها. فيما ستقوم طائرة “ليرجيت” التابعة لشركة “سبيك” بإجراء قياسات في السحب باستخدام المواد النانوية الاسترطابية ومولدات الشحن الكهربائي وبدونها. وستتم مقارنة القياسات بالمحاكاة التي يجريها المعهد الفنلندي للأرصاد الجوية.

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: ” تتيح لنا الاجتماعات المنتظمة مع الفائزين تقديم الدعم وتجميع خبراتنا المشتركة لضمان أن يكون لهذه المشاريع المبتكرة أقصى تأثير فيما يتعلق بالمعارف الجديدة وتطبيقاتها.

وتأتي زيارة الدكتور بيكر لضمان تحقيق أقصى تأثير لمشروعه المثير حيث تتصدر دولة الإمارات بناء شبكات بحثية عالمية وتوفير منصات معرفية مستندة إلى المشاريع البحثية الرائدة والتي تسهم في تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي للاستمطار بوصفه مجالاً متزايد الأهمية”.

ووفقاً للدكتور بيكر، “يتمثل الهدف العام لهذا المشروع في معرفة ما إذا كانت تأثيرات استخدام المواد النانوية الاسترطابية ومولدات الشحن الكهربائي قادرة على تحفيز العملية الثانوية لتكون البلورات الجليدية التي قد تؤدي إلى تعزيز هطول المطر.” يذكر أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار هو مبادرة أطلقها وزارة ديوان الرئاسة ويديرها المركز الوطني للأرصاد، وقد أكد التفاعل الدولي النشط للبرنامج مكانته الرائدة بالفعل في المسعى العالمي لمواجهة تحديات الأمن المائي من خلال الابتكار والبحث العلمي والتقني.

ومن خلال قيادة الجهود الدولية لتعزيز الأمن المائي عبر نشر الممارسات العلمية المثلى والتعاون في أبحاث الاستمطار، يساعد البرنامج دولة الإمارات على تحقيق رؤيتها الطموحة لتصبح اقتصاداً معرفياً رائداً على مستوى العالم.