الإرياني: ممارسات ميليشيا الحوثي تعود بالخطر على اليمن

  • اليمن على استعداد للمساهمة في توسيع نطاق التدخلات من خلال استهداف مدن أخرى غنية ثقافيًا
  • القطاع الثقافي في اليمن تراثًا حيًا يحتوي على إمكانات عديدة من فرص العمل

قال وزير الاعلام والثقافة اليمني معمر الإرياني إن انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، عرضّ المدن التاريخية وسبل العيش المرتبطة لملايين اليمنيين للخطر، إلى جانب مخاطر التغير المناخي.

وأكد الإرياني خلال كلمته في فعالية “الثقافة في اليمن.. محرك لتمكين الشباب” التي نظمتها منظمة اليونسكو برعاية الاتحاد الأوروبي في بروكسل؛ أن القطاع الثقافي في اليمن تراثًا حيًا يحتوي على إمكانات عديدة من فرص العمل لدعم الاقتصاد اليمني المتدهور، ويجد الفنانون والمبدعون اليمنيون حاليا صعوبة في الحصول على الدخل الملائم بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.

وأضاف: “وقد أجبر هذا الوضع العديد من مواهبنا الشابة على مغادرة اليمن بحثًا عن فرص أفضل أو متابعة وظائف أخرى لإعالة أسرهم. ومن المهم بنفس القدر تمكين المؤسسات الثقافية والإبداعية لدعم المبدعين لأن ذلك يوفر مساحات للشباب لتوجيه إبداعاتهم وتحفيز الحوار بين الجمهور”.

وأكد الإرياني أن الجمهورية اليمنية على استعداد للمساهمة في توسيع نطاق التدخلات من خلال استهداف مدن أخرى غنية ثقافيًا وتحسين سبل العيش للشباب اليمني.

وناشد وزير الاعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، المنظمات الدولية والجهات المانحة للانضمام إلى جهود اليونسكو والاتحاد الأوروبي والحكومة اليمنية في الحفاظ على الثقافة وتعزيزها كمحرك للسلام في المستقبل.

وأوضح الإرياني أن المشروع الذي تموله اليونسكو أبرز كيف أن الثقافة هي كنز للشباب اليمني لإعالة أنفسهم وأسرهم مع الاحتفاظ والافتخار بالتنوع الثقافي الغني الذي تتميز به اليمن

مشيراً إلى مساهمة الحكومة اليمنية بالشراكة مع اليونسكو والاتحاد الأوروبي، في حماية المراكز الحضرية التاريخية في عدن وصنعاء وشبام وزبيد، وفي تحسين الظروف المعيشية لآلاف اليمنيين.

وتهدف الفعالية الى جانب تسليط الضوء على الموروث الثقافي اليمني الى مناقشة اهداف المشروع واستعراض مراحل اعداده ونتائجه، ومن ضمن اهدافه النقد مقابل العمل: تعزيز فرص كسب العيش للشباب الحضري في اليمن، من خلال تحسين المستوى الاقتصادي وتدريب وخلق فرص عمل للشباب في المدن المستهدفة من ميليشيا الحوثي ضمن البرنامج (صنعاء وعدن وحضرموت وزبيد)، ومن خلال دعم مبادرات تطوير الثقافة في اليمن من اجل تعزز فرص العمل لدى الشباب في هذا الجانب.

وقد بدأ المشروع منذ اربع سنوات برعاية الاتحاد الأوربي من سبتمبر 2018 حتى أغسطس 2022 وبتكلفة عشرة مليون ، یورو بهدف ترميم المباني القديمة و الاثرية التي تعرضت للقصف أو الإهمال من ميليشيا الحوثي أثناء الحرب في كل من صنعاء وعدن وشبام حضرموت وزبيد ودعم وتمكين الشباب.

ونجح المشروع في تشغيل 4143 شاب عشرة بالمائة من الشابات ، كما تم إعادة تأهيل 205 موقع تاريخي في المدن الأربع من المنازل الاثرية سواء الخاصة او المتاحف والقصور والاحياء القديمة الاثرية، وتقييم اضرار 16030 عمارة بالمدن الاربع وتوزيع 18 منحة على 13 منظمة ثقافية في المدن الأربع وتدريب 429 فنانا يمنيا شابا في مجالات مختلفة في الفنون، كما تم توثيق  وإنتاج 1436 منتجاً فنياً وثقافياً وتدريب 38 مديرا ثقافيا في إدارة الأعمال.

ويهدف المشروع الجديد الممول بقيمة 20 مليون يورو إلى التوسع في المدن التالية صنعاء، صعدة، عمران، الحديدة، حضرموت، تعز، سقطرى.

وتم استعراض اهداف المشروع وتفاصيله عبر المسئول المختص لدى اليونسكو من خلال تقرير مفصل، ثم أقيم حفل غنائي عبر عن التنوع الثقافي والفني الذي تتمتع به بلادنا.

كما تم افتتاح معرض الصور الذي استعرض أدوار بعض الشباب اليمني الذين شاركوا في تنفيذ المشروع وكذا صور لبعض المنازل والمواقع التي تم ترميمها والفيديو الافتراضي الذي استعرض اهم مراحل تنفيذ المشروع في كل المدن المستهدفة.