قوات أمن تونس تفرق المحتجين بعدد من شوارع العاصمة

وفق بلاغ صادر من وزارة الداخلية التونسية، الجمعة، أعلنت أنّه على إثر تعمّد مجموعات متفرقّة من الأشخاص ناهز عددهم الاجمالي حوالي الـ 1200 شخص للتظاهر بالأماكن المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية.

متحجّجين بالاحتفال بيوم 14 يناير، حيث تعمّدوا مخالفة القرار الوزاري القاضي بمنع كافّة التّظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة خلال هذه الفترة توقّيا من تسارع انتشار فيروس “كورونا”، ابتدأ من يوم الخميس مع حظر التجوال من الساعة 10 ليلا الى حدود 5 صباحا من اليوم الموالي لمدة أسبوعين قابلة للتجديد وتتم المراجعة من قبل وزارة الصحة حسب تطور الوضع الوبائي في البلاد التونسية.

تظاهرات في العاصمة تونس وقوات الأمن تفرق المحتجين

كما تعمّد المتظاهرون محاولة اقتحام الحواجز الأمنيّة ومهاجمة الأمنيّين المتمركزين لحفظ النّظام والأمن.

وأضافت في البلاغ نفسه أن الوحدات الأمنيّة تولت مع التّحلي بأقصى درجات ضبط النفس، التّدرج نحو استعمال المياه لتفريقهم مع دعوتهم للمغادرة.

كما دعت وزارة الدّاخلية كافّة المواطنين إلى الالتزام بالقرارات المتّخذة في هذا السياق وعدم الانسياق وراء دعوات غير قانونيّة للتّجمع.

تظاهرات في العاصمة تونس وقوات الأمن تفرق المحتجين

وفي إطار السّهر على احترام القرارات المتعلّقة بالتّوقّي من انتشار فيروس “كورونا” وتزامنا مع بعض الدّعوات إلى تجميع المواطنين بأماكن مختلفة من العاصمة التونسية، قامت مصالح وزارة الدّاخليّة التونسية باتّخاذ التدّابير والإجراءات اللاّزمة عبر تركيز نقاط تفتيش ومراقبة وحواجز فاصلة مع تأمين الانسياب المروري للعربات والمرور العادي للمترجّلين لضمان سلامة المواطنين وحفاظا على الممتلكات العامّة والخاصّة.

وفي إطار المحافظة على الأمن العامّ وتطبيق الإجراءات المذكورة، تمكّنت الوحدات الأمنيّة، من حجز مبالغ ماليّة مجهولة المصدر لدى 6 أشخاص، حيث تمكّنت وحدات شرطة الحرس الوطني بحيّ التّضامن احدى معتمديات الجمهورية التونسية، تابعة لولاية أريانة من ضبط شخصين على متن سيّارة بحوزتهما مبلغ مالي قدره 42 ألف دينار تونسي “مجهول المصدر”، كانا يعتزمان توزيعها على منحرفين بالجهة قصد القيام بأعمال شغب وتخريب يوم 14 يناير 2022، وتمكّنت الوحدات الأمنيّة التّابعة لمنطقة الأمن الوطني بجبل الجلود “تقع بين مدينتي تونس وبن عروس التابعة لولاية تونس”، من ضبط 4 أشخاص بجهة ابن سينا معتمدية الكبارية التابعة لولاية تونس بحوزتهم مبلغ مالي قدره 94 ألف دينار تونسي “مجهولة المصدر” و2 “درون” . حسب نص البلاغ

و باستشارة النّيابة العموميّة، أذنت باتّخاذ الإجراءات القانونيّة في شأنهم لـ 6 أشخاص.

ويذكر أنه انطلقت الجمعة 14 يناير 2022 مظاهرات في العاصمة التونسية ومدن أخرى بتونس لإحياء الذكرى الـ11 للثورة التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011، وذلك رغم القيود التي فرضتها السلطات الأمنية، واعتقالها عددا من المتظاهرين.

تظاهرات في العاصمة تونس وقوات الأمن تفرق المحتجين

ودفعت السلطات التونسية بتعزيزات أمنية، كما أغلقت عددا من الشوارع، بينها شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، وهو المكان الرئيسي لتجمع المتظاهرين.

وقبل ساعات من انطلاق المظاهرات، نصبت الشرطة حواجز وانتشرت في المنطقة المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة، وتوقفت عشرات من سيارات الشرطة في المنطقة ونصبت مدفعين للمياه خارج مبنى وزارة الداخلية الواقع في الشارع نفسه.

وأثـّرت التعزيزات الأمنية الكبيرة على حجم الحضور في مظاهرات الجمعة، إذ أغلقت قوات الأمن شارع الحبيب بورقيبة.

تظاهرات في العاصمة تونس وقوات الأمن تفرق المحتجين

و رغم القيود الأمنية، تمكن العشرات ومن بينهم شخصيات سياسية، من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، في مكان غير بعيد عن مقر وزارة الداخلية، ورفعوا شعارات تنادي بعدم المس بالحقوق والحريات واحترام حقوق الإنسان والدستور ورفض الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

و تدخلت قوات الأمن في مواجهات مع المحتجين الذي حاولوا الدخول إلى شارع الحبيب بورقيبة واستعملت قوات الأمن العام قنابل صوتية ثم استعمال المسيل للدموع وخراطيم المياه من أجل تفريقهم.

يشار إلى أن شوارع باريس ومحمد الخامس وجون جوريس المجاورة لشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية شهدت مناوشات بين المتظاهرين وقوات الأمن المتمركزة بعدة نقاط والتي منعت الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية.