أهالي الغوطة يتذكرون الهجوم الكيماوي على المدينة

  • المجزرة وقعت في أغسطس 2013
  • بلغ عدد الضحايا أكثر من 1400 قتيل
  • استخدم أهالي الغوطة الرسم على الجدران لتذكير العالم بالمجزرة
  • هجوم الغوطة واحد من بين 217 هجوما كيماويا نفذها نظام الأسد

يوافق اليوم السبت ، الذكرى الثامنة لمجزرة الكيماوي التي اقترفها النظام السوري بحق سكان غوطة دمشق الشرقية.

ووقعت مجزرة الكيماوي الكبرى في سوريا بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام، في 21 أغسطس/ آب 2013، في هجوم دام أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

ولم يتوقف النظام بعد مجزرة الغوطة عن استخدام الأسلحة الكيماوية؛ إذ استهدف العديد من المناطق 184 مرة، وبلغ عدد المرات التي استخدم فيها ذلك السلاح الفتاك 217 مرة منذ العام 2012.

سيقوم سكان الغوطة الشاهدين على الأمر لإظهار للعالم أن الحقيقة لا تموت برسم رسمة تعبر عن “لا تخنقوا الحقيقة”، أما المهجرين من جميع البلدان سيقومون بوقفة صامتة.

في حديث خاص لـ “أخبار الآن”، قال أبو يزن الغوطاني أحد الشاهدين على المجزرة والذي عايش تفاصيلها، “إن التفاصيل مرعبة، ففي تاريخ 21 -8-2013 وفي الساعة الخامسة أو الخامسة و النصف صباحا قبل صلاة الفجر انضرب

صواريخ بدون صوت لم نسمع لها صوت، سمعنا صواريخ ولم نسمع انفجار ومن ثم ابتداء طلب الناس للإسعاف على أكثر من منطقة تم ضربها كان هناك حارة اسمها الزينية تعيش فيها عائلة كاملة لم يبقى من الحارة إلا ثلاث

أشخاص، الحارة بكاملها قتلت، المفجع أنه أصبح الشخص الذي يسعف يحتاج لاسعاف بعد خمس دقائق من رائحة الكيماوي أصبح المسعفون يتم إسعافهم لمناطق مختلفة في الغوطة الشرقية مثل حموية – دوما يومها لم يعد أحد

يعرف أحد مثل يوم القيامة تماما يومها الجميع أصبح يتعرف على عائلته من خلال الصور، الشخص الذي يريد معرفة أخوه أو أبوه أين يتم التعرف من خلال الصور، إذ كان قتل حيث يدفن في مقابر جماعية.

وأضاف “ما حدث يومها عند طلوع الصبح تماما مثل يوم القيامة بتفاصيله لا طير لا دجاج لا حيوانات الجميع قتل في الأراضي، هناك أشخاص لم يرفهم أحد عن الأرض لساعات”.

وأوضح “لاحقا أشخاص كانوا نائمين في منازلهم لم يعرف أحد عنهم شيء وقتلوا كما هم، كما هناك أشخاص دفنوا وهم على قيد الحياة، وكما هناك أشخاص وهم في الكفن عادوا للحياة”.

وأردف قائلا “من اشنع المجارز خلال العقد من الحرب كانت إبادة بمعنى الكلمة، والاحصائيات لم تكن دقيقة، كانت 1800 وهي أكثر بكثير حيث دفن الكثير بالمجهول ولم يعرف عنهم شيء”.

يتزامن ذلك مع وقفات صامتة في مناطق متفرقة من العالم

فيما يستذكر أهالي مدينة بنش في ريف إدلب تضامنهم مع مهجري الغوطة، قال الرسام عزيز الأشمر من المدينة لأخبار الآن إنه “وبعد سنوات من المجزرة ما يزال المجرم طليقا وعلى العكس يعيث فسادا أكثر وتهجيرا كما يحدث

في سوريا نحن هناك في مدينة بنش احببنا نستذكر مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية منذ سنوات والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 شخص مدني، برسمة تضامنية ورسمة تذكيرية عسى ولعل العالم الأصم و الأبكم يسمع و يشاهد صمته إلى أين وصل”.

فيما قام أهالي إدلب المدينة و معظم المهجرين من مختلف المناطق السورية في شمالي سوريا بوقفة تضامنية وسط مدينة إدلب للتضامن مع أهالي الغوطة من خلال عبارات و رسومات ولافتات كتب عليها لا تخنقوا الحقيقة.

من جهته، قال الناشط إبراهيم عبود من مدينة إدلب لأخبار الآن “إنه تمر على السورين الذكرى الثامنة لمجزرة الكيماوي الكبرى التي ارتكبتها قوات الأسد بحق المدنيين في الغوطة الشرقية، المجزرة التي استقبلها المجتمع الدولي بالتنديد و القلق وجل ما فعله، قرار روسي بتسليم السلاح الكيمياوي، ولم يكتفي النظام بالمجزرة الكبرى فقد فرضت قواته على المنطقة حصارا محكما واستهدفتها بالقصف المكثف، مما أسفر عن وقوع آلاف الضحايا، وليس هذا وحسب بل قام بتهجير أهل المنطقة نحو الشمال السوري.