تدريب 20 عاملة بمراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالصويرة

تدريب 20 عاملة بمراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالصويرة

الصويرة - المغرب (تطبيق خبّر) - 13/05/2021 . 14:35

عرض التدريب أنواع العنف المختلفة التي تواجهها المرأة

احتضنت قاعة التداريب التابعة لفندق القصبة الصويرية أشغال الدورة التكوينية لتقوية قدرات العاملين والعاملات في مراكز التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف، يوم 8 أيار/ ماي و الحالي (2021) بمدينة الصويرة.

يندرج التدريب ضمن مشروع “من أجل ولوج أفضل إلى العدالة للنساء والفتيات الناجيات من العنف”، وتشرف على تنظيمه جمعية عدالة “من أجل الحق في محاكمة عادلة”، بشراكة مع منظمة محامون بلا حدود- بروكسيل- وجمعية الخير النسوية.

 

استهدف التدريب الذي حضره مراسل “تطبيق خبّر” الميداني في المغرب يوسف أسكور، العاملات في مراكز الاستماع بجهة مراكش آسفي من كل من مدينة مراكش، وآسفي، والحوز، وقلعة السراغنة والصويرة.

خلال الجلسة الأولى، تم الوقوف عند مدخل لفهم العنف المبني على النوع الاجتماعي، إذ تم التأكيد على أنه أي عمل من أعمال العنف البدني أو النفسي أو الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي الذي تتم ممارسته أو التهديد بممارسته (مثل العنف، أو التهديد، أو القسر، أو الاستغلال، أو الخداع، أو التلاعب بالمفاهيم الثقافية، أو استخدام الأسلحة، أو استغلال الظروف الاقتصادية).
تدريب عن أنواع العنف في الصويرة
عرض التدريب أنواع العنف المختلفة التي تواجهها المرأة
كما تم تعريف المشاركات بتعريف الأمم المتحدة للعنف، فأوضحت المدربة جميلة السيوري أن المواثيق الدولية وتحديدًا إعلان القضاء على العنف ضد المرأة، يعتبر تعبير “العنف ضد المرأة” أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي ممن الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.
بعدها أوضحت السيوري الإطار المفاهيمي والناظم لمفهوم العنف ضد المرأة ولأنواعه بحسب نص القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، وتم تعريف العنف ضد المرأة على أنه كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة.
تدريب 20 عاملة بمراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالصويرة
المدربة جميلة لاسيوري شرحت عن العنف الاجتماعي والنفسي والجسدي والجنسي ضد المرأة
والعنف الجسدي هو كل فعل أو امتناع يمس، أو من شأنه المساس، بالسلامة الجسدية للمرأة، أيًا كان مرتكبه أو وسيلته أو مكان ارتكابه. وأضافت السيوري أنه، حسب نفس القانون، فإن العنف الجنسي هو كل قول أو فعل أو استغلال من شأنه المساس بحرمة جسد المرأة لأغراض جنسية أو تجارية، أيًا كانت الوسيلة المستعملة في ذلك.
واعتبر القانون، العنف النفسي هو كل اعتداء لفظي أو إكراه أو تهديد أو اهمال أو حرمان، سواء أكان بغرض المس بكرامة المرأة وحريتها وطمأنينتها، أو بغرض تخويفها أو ترهيبها. وعرف القانون العنف الاقتصادي كونه كل فعل أو امتناع عن فعل ذي طبيعة اقتصادية أو مالية يضر، أو من شأنه أن يضر بالحقوق الاقتصادية أو الاجتماعية للمرأة.

شمل التدريب دراسة حالات عنف ومحاكاة التعامل معها 

تلى ذلك القيام بدراسة حالات من الواقع، منها حالات العنف المبني على النوع الوافدة على مراكز الاستماع، ومحاكاة طريقة التعامل مع كل حالة على حدة، وما هي أهم الأسئلة التي يجب أن تطرحها المسؤولة عن الإستماع على الحالة.
كما تم تقديم بعض المهارات العملية لأجل مساعدة العاملات في مراكز الاستماع على تحديد حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي وكيفية التعامل معها مع مراعاة الجانب النفسي وحساسية بعض المواضيع.
تدريب 20 عاملة بمراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالصويرة
تدريب 20 عاملة بمراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالصويرة
خلال الجلسة الثانية التي أشرفت عليها المدربة هدى الرامي، تم الوقوف عند مسار التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف من طرف مراكز الاستماع بدءًا بالاستقبال، ثم الاستماع، ثم التوجيه والإرشاد القانوني، ثم تتبع الملفات فمرافقة النساء والفتيات في مسار قضاياهن.
سعاد الديبي، وهي رئيسة جمعية الخير النسوية، قالت لمراسل “تطبيق خبّر”، إن هذه الورشة جاءت استجابة لحاجة العاملات في مراكز التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف للتدريب وتقوية القدرات، خصوصًا خلال الفترة الماضية التي عرفت ارتفاع مضطرد لحالات العنف المسجلة جراء الحجر الصحي الذي فرضه فيروس كوفيد 19.
تدريب 20 عاملة بمراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالصويرة
شمل التدريب دراسة حالات عنف ومحاكاة التعامل معها
وأضافت أن عمل الجمعية إلى جانب جمعية عدالة والعيادة القانونية يأتي بغرض التشبيك وتبادل التجارب، خصوصًا في ظل غياب مراكز استماع تابعة للوزارة، وهو ما يجعل جمعيات المجتمع المدني تقوم بدور محوري في معالجة هذه الظاهرة التي يصعب ضبطها والحسم معها.
وأنهت الديبي قولها بإن قضية العنف تستلزم إلى جانب الأدوات الزجرية، توعية الرجال والنساء معًا، فالعمل مع النساء فقط، قد يخفف أثر العنف لكنه لا ينهي الظاهرة.

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.