جمعية رعاية الأطفال في وضعية إعاقة تكرم 20 أمًا في الصويرة بالمغرب

كرمت جمعية رعاية الأطفال في وضعية إعاقة بالصويرة 20 امرأة من أمهات الأطفال ذوي الإعاقة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار/ مارس من كل سنة.
اختارت إدارة الجمعية تتويج أمهات الأطفال المستفيدين من خدماتها، تعبيرًا عن شكرهن على حرصهن الكبير على التجاوب مع البرامج العلاجية والتربوية التي توفرها الجمعية.

فقد ساهم الحرص المميز للأمهات على تحسن الحالة الصحية للأطفال، وهو ما استحقين معه التكريم، الذي أرادت من خلاله الجمعية إيصال رسالة مهمة فحواها الحاجة الملحة لطفل في وضعية إعاقة إلى الرعاية الأسرية.

الجمعية التي تقدم مجموعة من الخدمات التي تستهدف الإعاقة بأنواعها المختلفة، إذ تقدم خدمات تصحيح النطق، والترويض الطبي، المواكبة الطبية، أقسام للأنشطة التربوية. كما أنها تستهدف أنواعًا متعددة من الإعاقة من قبيل الإعاقة الذهنية والجسدية، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وعسر النطق والتوحد.
سيدة تتلقى شهادة في الصويرة

جمعية رعاية الأطفال في وضعية إعاقة تكرم 20 أمًا في الصويرة

مراسل “تطبيق خبّر” الميداني في المغرب يوسف أسكور حضر اللقاء، وزار مرافق الجمعية المخصصة لرعاية الأطفال في وضعية إعاقة، خصوصًا فضائي الترويض الطبي وكذلك فضاء الحضانة الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى جهة مراكش آسفي.
في مستهل اللقاء، قدمت السيدة خديجة لكطيب عن مكتب الجمعية كلمة شكر عبرت من خلالها عن بالغ سعادتها بالمنجزات التي حققتها الجمعية على مستوى وضعية الأطفال الصحية والتربوية.
وأضافت أن حرص الجمعية على مجانية الخدمات يعتبر أحد المكاسب الثابتة التي استطاعت تحقيقها، وستظل مستمرة بها بفضل شركائها. وأكدت لكطيب أن نجاح الجمعية في مهمتها الاجتماعية يعود بالأساس إلى الدور الهام والمحوري الذي تضطلع به أمهات المستفيدين.

المويسي: تقاسم التجارب أساس في المجال الاجتماعي

شهد اللقاء تقديم عرض حول موضوع “أمهات الأطفال في وضعية إعاقة.. إكراهات كوفيد 19 والحلول”، الذي أشرفت على تقديمه المدربة الدولية تورية المويسي.
المدربة الدولية تورية المويسي تلقي محاضرة في الصويرة بالمغرب

المويسي: تقاسم التجارب أساس في المجال الاجتماعي

تمحور العرض بشكل أساسي حول تقاسم تجارب الأمهات بخصوص رعاية الأطفال خلال فترة الحجر الصحي، وكيف دبرت كل أم هذه الظرفية الخاصة بحيث لا تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للطفل.
صرحت المدربة المويسي لمراسل “تطبيق خبّر” أن تقاسم التجارب يعتبر أساسياً في المجال الاجتماعي، لكونها تساهم في حلحلة التحديات التي تواجهها النساء عبر استثمار فضائل الذكاء الجماعي.
من جهتها، قالت هند أوفقير، وهي متخصصة في الترويض بالجمعية، إن الجمعية تقوم في البداية بتشخيص الإعاقة بحسب نوع ودرجة الإعاقة، ثم تحديد ما إذا كان الطفل المعاق يحتاج إلى شخص ليساعده في الدخول إلى مرافق الجمعية.
تكريم 20 من أمهات الأطفال ذوي الإعاقة بالصويرة بمناسبة عيد المرأة

أمهات الأطفال ذوي الإعاقة خلال ورشة التدريب

وأوضحت أنه بناءً على ذلك تتم برمجة الحصص التي سيستفيد منها المستفيد ومدة كل حصة، مشيرة إلى أن الطاقة الإستيعابية للجميعة هي في حدود 100 طفل، يتم تقسيمهم إلى أفواج على مدار الأسبوع بحيث يستفيدون جميعًا من حصص الترويض الطبي.

دور الأمهات أساسي جدًا في تجاوب الأطفال المعاقين مع العلاج

 

وحول إحتفاء الجمعية باليوم العالمي للمرأة أكدت هند أوفقير، أن دور الأمهات أساسي جدًا في تجاوب الأطفال مع حصص العلاج، كما أنهن كن دائمًا مواظبات على حضور الحصص ورعاية أبنائهن، وهو ما جعل تكريمهن التفاتة واجبة.
شهد اللقاء توزيع شهادات شكر وتقدير للعاملين في الجمعية، كما لأمهات الأطفال مرفوقة بورود وشهادات ثناء، كما عرف تقديم حفل شاي على شرف النساء الحاضرات.
تكريم 20 من أمهات الأطفال ذوي الإعاقة بالصويرة بمناسبة عيد المرأة

تكريم 20 من أمهات الأطفال ذوي الإعاقة بالصويرة بمناسبة عيد المرأة

لطيفة، وهي أم لأحد المستفيدين، قالت لمراسل “تطبيق خبّر” إنها ترى في إبنها مؤهلات ذهنية متقدمة على الرغم من إعاقته الجسدية، مؤكدة إيمانها بأنه سيستطيع تحقيق ذاته داخل المجتمع خصوصًا عبر مجال البرمجيات الذي يستهويه.
وأضافت أن الإعاقة لم تكن يومًا مانعًا للنجاح، وانما هي فرصة لإظهار مقدرات الإنسان الحقيقية والدفينة، وأنهت حديثها بنفحة أمل بارزة، إذ قالت “سأظل أثق في قدرات إبني إلى ينجح”.
تعتمد جمعية رعاية الأطفال في وضعية إعاقة في عملها بشكل أساسي على أمهات الأطفال في جميع مراحل العلاج الذي تقدمه الجمعية. وكانت فترة الحجر الصحي قد فرضت على الأمهات كما الآباء إجراء حصص الترويض الطبي بأنفسهم لضمان عدم تراجع الوضعية الصحية للأطفال.
فالجمعية تستقبل الأطفال من المدينة، كما من القرى المجاورة لها، وتحديدًا من منطقة سميمو، وأوناغة، والحنشان، توالمست ومجي. يذكر أن جمعية رعاية الأطفال في وضعية إعاقة والتي أسست سنة 1985 تعتبر أول جمعية متخصصة في مجال الإعاقة على مستوى جهة مراكش اسفي.
وقد ساهمت الجمعية بشكل كبير في إعطاء قضية الإعاقة دفعة قوية سواء على مستوى النصوص القانونية أو على مستوى الممارسة الميدانية والتأهيل الاجتماعي.