حراس الدين يحاول توسيع مناطق هجماته

نشر تنظيم حراس الدين تسجيلًا مصورًا  يظهر مهاجمة قاعدة روسية في إحدى المناطق بالرقة مطلع شهر يناير الحالي.

التسجيل الذي نشرته معرفات التنظيم – مؤسسة شام الرباط – منذ يومين، يظهر هجوماً في جنح الظلام على قاعدة روسية قرب بلدة تل السمن شمال الرقة.

وفي هذا الاطار، غرد الباحث في شؤون الجماعات المتشددة عروة عجوب على حسابه على تويتر أن “التنظيم  قام بنشر مقطع فيديو مدته 21 دقيقة يظهر فيه لقطات من عمليته الأخيرة ضد القوات الروسية شمال الرقة مطلع الشهر الجاري”.

ولفت  إلى أن “الهجوم  الذي أطلق عليه التنظيم (غزوة العسرة) يعتبر  الأول من نوعه من قبل حراس الدين خارج المناطق الشمالية الغربية من سوريا، مكان تمركز الجماعة”.

وفي مقابلة مع “أخبار الآن”، قال عجوب: “حراس الدين الفصيل القاعدي في سوريا غير راض عما يجري في سوريا من أحداث، ولكن التضييق الحاصل على الفصيل من قبل هيئة تحرير الشام يمنع التنظيم من شن أي عمليات عسكرية سواء في إدلب أو خارجها. ومع ذلك تفاجأنا في بداية الشهر الجاري بعملية عسكرية في الرقة قام بها 4 مقاتلين”.

وتابع: “ما يميز الفيديو الأخير الذي أصدرته مؤسسة شام الرباط التابعة لحراس الدين انه ينتقد ضمناً هيئة تحرير الشام من دون ذكرها بالاسم ويتهمها بانها انحرفت عن البوصلة لسعيها إلى استجداء رضا المجتمع الدولي وهروبها من لوائح الإرهاب تحت مسمى السياسة الشرعية، وأيضا يتهمها بتضييق الخناق على الجماعة واعتقال كوادرها”.

ولفت عجوب إلى أن “الفصيل نوه في الإصدار الجديد إلى خسارته لقادة كبار مثل ابو قسام الأردني ومحمد السوداني، ويمكن القول بأن أهم ما يميز الإصدار الجديد ظهور قادة كبار من تنظيم القاعدة فيه، مثل خالد باطرفي زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وصوت ابو همام الشامي كذلك صوت زعيم مؤسس القاعدة أسامة بن لادن. طبعا ابو همام الشامي زعيم حراس الدين عبر التسجيل دعا إلى شن هجوم انغماسي على القوات المعادية كما دعا باطرفي في التسجيل الصوتي إلى الجهاد الفردي”.

 

 

واعتبر الباحث أن “توقيت المعركة يعتبر حاسماً وذلك لأن حراس الدين يحاولون الاستفادة من الفوضى الأمنية في المنطقة، حيث تلوح المعركة في الأفق في بلدة عين عيسى (50 كلم من موقع الهجوم)”

 

القيادي في التنظيم سامي العريدي، علق على الهجوم وفق ما أورده الناشط عجوب، داعياً مقاتلي التنظيم إلى  “الثبات”.

عجوب اعتبر أن “طبيعة الهجوم (الانتحاري) ليست مفاجئة من قبل حراس الدين، إذ أن التنظيم يسعى بشكل أساسي إلى إلحاق الأذى بالعدو دون فرض سيطرة على الأرض. يمكن اعتبار الهجوم محاولة من حراس الدين لإثبات أهميته وسط جهود داخلية ومحلية للقضاء عليه”.

 

في غضون ذلك أوردت مواقع تابعة للمعارضة السورية تفاصيل الهجوم، مؤكدة أنه بدأ بمفخخة ضربت مدخل القاعدة في البلدة (30 كيلومترًا شمال الرقة)، ثم دارت اشتباكات استمرت فترة قصيرة بعد الانفجار”.

ونقلت صفحة “الرقة تذبح بصمت”، عبر فيسبوك، عن مصادر لم تسمها تأكيد وقوع قتلى وجرحى من القوات الروسية، في حين أن روسيا لم تعلق على العملية.

وخلال الأسابيع الماضية، زادت روسيا من حجم قواتها العسكرية في شرق الفرات مستغلة التوتر القائم حول بلدة عين عيسى، وقالت وزارة الدفاع الروسية، في 27 من الشهر الماضي، إنها أرسلت قوات إضافية إلى منطقة عين عيسى بعد حديث عن اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية.