أخبار الآن | بيروت – لبنان (أ ف ب)

أعلنت منظمات حقوقية دولية ومحلية اليوم الإثنين، تشكيل تحالف للدفاع عن حرية التعبير في لبنان إثر “حملة قمع” و”اعتداءات” شنتها السلطات خصوصاً بعد التظاهرات الحاشدة منذ أشهر ضد الطبقة الحاكمة برمتها.

ويضم تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان 14 منظمة بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمفكرة القانونية ومؤسسة سمير قصير، والهدف منه الوقوف بوجه محاولات السلطات اللبنانية لقمع حرية التعبير والرأي.

وقالت تلك المنظمات في مؤتمر صحافي أن سياسيو لبنان تقاعسوا عن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وأهدرت ممارساتهم الفاسدة مليارات الدولارات من الأموال العامة، وبدلاً من العمل بمسؤولية تجاه مطالب المتظاهرين والتوجّه الى المساءلة والمحاسبة، تشنّ السلطات حملة قمع على الناس الذين يفضحون الفساد وينتقدون على وجه حقّ الإخفاقات الملحوظة للسلطة.

ووثقت تلك المنظمات، وفق قولها، ارتفاعاً مقلقاً في عدد الاعتداءات على حرية التعبير والرأي منذ تظاهرات خرجت في العام 2015 احتجاجاً على أزمة نفايات في البلاد ثم تصاعدت مع انطلاق التظاهرات الشعبية غير المسبوقة ضد الطبقة السياسية في تشرين الأول/اكتوبر 2019.

وتحدثت المنظمات عن إجراءات اتخذتها السلطات لملاحقة منتقدي رئيس الجمهورية، إذ إن النائب العام التمييزي كلف الشهر الماضي قسم المباحث الجنائية المركزية التحقيق لتحديد هوية أشخاص نشروا تدوينات وصوراً تطال مقام رئاسة الجمهورية. وطلب من النيابة العامة التمييزية ملاحقتهم “بجرم القدح والذم والتحقير”، مضيفةً أنه رغم أنّ لبنان يُعتبر من البلدان الأكثر حرية في المنطقة العربية، تلجأ الشخصيات الدينية والسياسية ذات النفوذ، بشكل متزايد، إلى استخدام القوانين التي تُجرّم القدح والذمّ كأداة للانتقام من منتقديها وقمعهم، مشيرة بشكل خاص إلى “استهداف الأشخاص الذين يوجهون اتهامات بالفساد وينتقدون الوضع الاقتصادي والسياسي المتدهور في البلاد.

وأوضحت باحثة لبنان في هيومن رايتس ووتش، آية مجذوب، أنه تم استدعاء 60 شخصاً على الأقل منذ تشرين الأول/اكتوبر على خلفية تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفةً أن هذا الأمر يخلق جواً من التخويف في لبنان حيث يشعر الناس بأنهم غير قادرين على التعبير عما يخطر في بالهم.

هذا وتراجع زخم التحركات الشعبية في لبنان مع تفشي فيروس كورونا المستجد، قبل أن تشهد البلاد مجدداً بشكل متقطع احتجاجات على خلفية إنهيار سعر صرف الليرة في وقت يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، وتخللت الاحتجاجات الشهر الماضي أعمال شغب وتكسير واجهات محال ومصارف، فيما ردت القوى الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وقال أيمن مهنا من مؤسسة سمير قصير، إنه في شهر حزيران/يونيو الماضي وحده تعرض أكثر من 21 صحافياً لضرب جسدي مباشر أثناء تغطيتهم للتظاهرات.

وقالت دجى داوود من  تجمع نقابة الصحافة البديلة، التي أسستها مجموعة صحافيين مع انطلاق الاحتجاجات الضخمة، أن العمل الميداني بات جحيماً، مضيفةً أن عناصر أمنيون يقومون باستجواب المراسلين على الأرض ومساءلتهم عن تغطياتهم وأسبابها.

 

مصدر الصورة: أ ف ب

إقرأ أيضاً:

مسلحون يهاجمون مواقع عسكرية في شمال شرق لبنان ومقتل جندي