أخبار الآن | الموصل – العراق (متابعات)

نشرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مقطع فيديو للحظة مهمة في مشروعها لإعادة بناء جامع النوري ومنارته في الموصل، مشيرة الى بدء أعمال تثبيت منارة الحدباء.

 

إشارة الى ان قناة الآن ستبث غداً (الاحد) الحلقة الكاملة من وثائقي روح الموصل وذلك عند السابعة والنصف مساء بتوقيت الإمارات.

 

وبحسب اليونسكو تعد مدينة الموصل رمزاً حياً لهوية العراق التعددية. إذ كانت ملتقى ثقافات الشرق الأوسط لقرون طويلة. فمن المدن السومرية إلى بابل، ومن سور نينوى إلى طريق الحديد، باتت المنطقة بوتقة انسجم فيها البشر على اختلاف مشاربهم وأفكارهم. ولكن بين عامي 2014 و2017، ضغت على حكاية السلام، التي تمثّل الروح الحقيقة للموصل، حكاية أخرى تحكمها الكراهية والعنف.

 

وأدّى وقوع مدينة الموصل تحت الاحتلال إلى تدمير المدينة. إذ لم يسلم منه أي مبنى أو لوح زجاج. فقد دُمّر عدد من المواقع الأثرية، ومنها موقع نمرود الأثري ومتحف الموصل وضريح النبي يونس والمنارة الحدباء، وأصبحت أطلالاً.وغدت آلاف المنازل أكواماً من الركام. وأخذ عدد من السكان بالعودة إلى المدينة ببطئ، وقد امتلأت المخيمات الواقعة بالقرب من المدينة. ويعدّ قطاع التعليم، من مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي وحتى مرحلة التعليم العالي، منكوباً، في حين يعاني الطلاب والمعلمون من عواقب الحرب الجسدية والنفسية.

 

وقد ركز المؤتمر الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق، الذي عقد في مدينة الكويت، على الأهمية المركزية للبعد الإنساني في عمليتي التعافي والبناء على نحو مستدام. ولذلك، استهلت المديرة العامة لليونسكو مبادرة رائدة بعنوان إحياء روح الموصل، وذلك للتركيز على البعد الإنساني لعملية إعادة إعمار المدينة. وفي هذا السياق، ستتولى اليونسكو مهام تنسيق الجهود الدولية في مجالين رئيسيين، هما: إصلاح وإعادة تأهيل التراث الثقافي وتجديد حيوية المؤسسات التعليمية والثقافية، وذلك بدعم كامل من الحكومة العراقية والأمين العام للأمم المتحدة.

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك تعاون طويل الأمد بين اليونسكو والعراق. فإن اليونسكو متواجدة في العراق منذ مطلع عام 2003، حيث أنجزت بنجاح عدداً من المشاريع الكبيرة بشأن التراث الثقافي، ومنها مثلاً:  إصلاح ضريح الإمامين العسكريين في سامراء، وإنعاش قلعة أربيل. وقد استهلت اليونسكو في عام 2017، بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية، خطة التصدي لحماية التراث الثقافي في المناطق المحررة في العراق (2017-2019).

 

وستكون مبادرة “إحياء روح الموصل” واحدة من أولويات اليونسكو خلال السنوات القادمة. إذ تعدّ أكبر حملة إعادة إعمار تقوم بها المنظمة في الآونة الأخيرة. فقد حشدت قواها بالكامل، منذ شهر شباط/فبراير، في سبيل إتمام مبادرة الموصل، سواء في مقرها أو في مكاتبها الميدانية في بغداد والمنطقة. وتتماشى المبادرة مع خطة “إعادة الإعمار والتنمية في العراق” التي تقوم بها الحكومة العراقية، وبرنامج التعافي وبناء القدرة على الصمود في العراق، الذي استهل بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة.