أخبار الآن | القاهرة – مصر ( وسائل إعلامية مصرية )

تسلمت السلطات المصرية من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ، الإرهابي هشام عشماوي والذي ألقي القبض في حي المغار بمدينة درنة الليبية وهو يرتدي حزام ناسف في شهر أكتوبر الماضي، وذلك بعد مخاطبة السلطات المصرية الجانب الليبي لمحاكمة عشماوي المتورط في 17 عملية إرهابية قتل فيها العشرات من أبناء الشعب المصري.

وأفادت المصادر، أن السلطات الليبية قامت بتسليم عشماوي على هامش الزيارة التي قام بها وزير المخابرات المصري، عباس كامل خلال زيارته إلي ليبيا والتي التقي خلالها قائد قوات الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

وفي بيان للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أكد أنه وفي إطار عمليات مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا وضمن التعاون المشترك مع مصر استقبل اليوم القائد العام لقوات الجيش الوطني الليبي بمقر القيادة السيد رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ، وأضاف البيان أنه وخلال اللقاء تمت مناقشة عمليات مكافحة الإرهاب بالمنطقة، كما تم تسليم الإرهابي هشام العشماوي ، والذي ترأس أحد التنظيمات الإرهابية بمدينة درنة ونفّذ عدداً من العمليات الإرهابية بدولتي ليبيا ومصر ، والذي قام أبناء القوات المسلحة بإلقاء القبض عليه خلال حرب تحرير درنة وذلك بعد استيفاء كافة الإجراءات واستكمال التحقيقات معه من قبل القوات المُسلحة.

وخلال عملية القبض على هشام عشماوي، كان برفقته مصري آخر يدعى بهاء علي، وليبي من مدينة بنغازي هو مرعي زغبية ، والعشماوي مطلوب في مصر لضلوعه بأعمال إرهابية بعد انتمائه لجماعة “أنصار بيت المقدس”، كانت أبرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق في سبتمبر 2013 ،وبعد المحاولة التي باءت بالفشل، أعلنت الأجهزة المصرية، للمرة الأولى، أن أحد مخططي العملية هو هشام عشماوي، الضابط السابق بسلاح الصاعقة.

وكانت آخر عملية إرهابية لعشماوي، قبل هروبه إلى ليبيا، الهجوم على دورية أمنية في أكتوبر 2017 ، وبحسب مصادر ليبية، تأخر تسليم عشماوي إلى مصر بسبب سجله الإجرامي الكبير في ليبيا، واستهدافه مئات العسكريين والمدنيين، وارتكابه جرائم جماعية، تشمل تفجير وتفخيخ منازل وسيارات.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد التقى قبل أيام في القاهرة، قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ، وأكد له دعم مصر للجيش الوطني الليبي في حربه ضد الميليشيات في طرابلس لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا ، وأكد السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، أن الرئيس اطلع مع المشير خليفة حفتر على مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، مؤكدًا دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وكذلك دور المؤسسة العسكرية الليبية لاستعادة مقومات الشرعية، وتهيئة المناخ للتوصل إلى حلول سياسية وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية، على نحو يلبي تطلعات الشعب الليبي.

واستعرض المشير خليفة حفتر الجهود الليبية للتصدي للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، والتي تهدف إلى تهريب السلاح والمقاتلين والإرهابيين الأجانب إلى داخل ليبيا ، ونفذ عشماوي عشرات العمليات الإرهابية، ونجح في استدراج أفراد الأمن، وعمل على تشكيل خلايا نائمة، ويعتبر القبض عليه حيا ضرورة للتعرف على مجموعة كبيرة من الخلايا الإرهابية التي كان على صلة بها، حسب ما أفاد محللون.

وتكمن أهمية عشماوي الذي شكل تهديدا لمصر من حدودها الغربية، بتزعمه تنظيم “المرابطين”، وإلمامه التام بما يدور عبر الحدود مع ليبيا، حيث تهرب مجموعات مجهولة الأسلحة إلى داخل الصحراء الغربية ، وقبل مبايعته لقائد تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وتأسيسه “المرابطين” في درنة الليبية، حيث اعتقل، كان عشماوي يعمل مع تنظيم أنصار بيت المقدس، وهي جماعة متشددة تنشط في شمال سيناء، لكنه انفصل عنها بعدما أعلنت الجماعة مبايعتها لتنظيم داعش عام 2014، وغيرت اسمها إلى “ولاية سيناء”.

وحسب خبراء في الجماعات الإرهابية فإن عشماوي ليس داعشيا، لكنه يعلم عن داعش الكثير، ولديه معلومات كثيرة، فهو الذي كان يحرك المشهد في سيناء، ويدرب ويخطط، ويعرف كيف تأتي الأسلحة، ويعطي الأوامر، ويطلع على كل كبيرة وصغيرة تتعلق بطبيعة تنفيذ العمليات الإرهابية هناك.