أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (وكالات)

شهدت جبهات القتال بين قوات سوريا الديمقراطية ومسلحي تنظيم “داعش” المهزوم في منطقة الباغوز السورية اشتباكات عنيفة. فيوم أمس الأربعاء، اشتدت المعارك بقوّة، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلالها من استهداف معاقل “داعش” بالتزامن مع الضربات الجوية التي نفذتها قوات التحالف على الباغوز لإنهاء التنظيم بشكل كامل.

وخلال الليلة الماضية، بلغ عدد القتلى في صفوف التنظيم المنهزم حوالى 64 قتيلاً، في حين قُتل 5 مسلحين في قوات سوريا الديمقراطية، فضلاً عن عشرات الجرحى بين الطرفين.

في غضون ذلك، فإنّ “أكثر من 600 مقاتل استسلموا مع أسرهم وتمّ نقلهم عبر 34 شاحنة من المناطق الساخنة إلى مناطق الفرز، تمهيداً لسوقهم إلى معسكرات التحالف”.

نساء “داعش”.. خطرٌ فكري

ورغم العمليات العسكرية التي تشنها قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي على معاقل تنظيم “داعش” في الباغوز لاجتثاث الإرهاب واقتلاعه من هناك، فإنّ الهاجس الأكبر لا يتعلّق بالعناصر الميدانية التي تقاتل مباشرة في أرض المعركة، بل يرتبط بشكلٍ كبير بـ “نساء داعش” اللواتي يحملن الفكر الداعشي، حتى وهم خارج مناطق سيطرة التنظيم.

كلامُ هؤلاء النسوة كثير عن التنظيم، ويعمدون دائماً إلى الإشادة به. فعباءاتهنّ السوداء وعلى ذراعهنّ اطفالهنَّ، تجلس هؤلاء السيدات ليتحدثن عن “النصر المنتظر لتنظيم داعش المنهزم أصلاً”. لم تصدّق هؤلاء أن نهاية التنظيم باتت محسومة، وأنّ وهم الخلافة الذي يحملنه في عقولهنّ أصبح أضغاث أحلامٍ وباتَ من الماضي.

المفارقة أيضاً هي أنّ العديد من هؤلاء النسوة يتميّزن بالعنف أيضاً، حيث بادرن إلى شتم الصحافيين والتهجّم عليهم. أمّا بعضهنّ فتحدثن بـ”نبرة عالية”، مؤكدين أنّ “هناك الكثير من المقاتلين داخل الباغوز”. تقول إحدى نساء “داعش” أنّها “لا تريد العودة إلى بلادها”، فيما تقول أخرى: “لقد كنا نعيش حياة رائعة في الباغوز، لكننا خرجنا بأمرٍ من الله الذي لا يأمرنا بالتهلكة، إذ أنه لا ذنب لأطفالنا بالموت تحت ضربات التحالف الدولي“.

الأخطر ما في الأمر هو الفكر الذي ما زال يسيطر على عقول هؤلا النسوة لناحية أطفالهنَّ، حيث يؤكدن أنّهم “مهما حدث، سيعمدن إلى تربيتهنّ ليكونوا مجاهدين”. تقول سيدة: “سنربي جيلاً للمجاهدين، وإذا رجالنا ماتوا فالنساء لم تمت، سنربي أطفالنا على الجهاد”.

المشاهد والكلام هذا لنساء “داعش” بات يتكرّر كثيراً في الفترة الأخيرة. فخلال الأيام القليلة الماضية، أظهرت مجموعة من النساء اللواتي خرجن من الباغوز نحو المنطقة التي يتم فيها تجميع المدنيين، عدوانية أمام الصحافيين. في كلامهنّ، أشاد هؤلاء بـ”تنظيم داعش” الارهابي، إلى أنّ وصل الأمر بإحدى النساء إلى رفع حذائها في وجه الصحافيين، مهلّلة لـ”داعش” المهزوم.

مصدر الصورة: afp

للمزيد:

من الباغوز.. فيديو لعناصر “داعش” المهزومين يؤكد انكسارهم

الباغوز.. قوات سوريا الديمقراطية تحبط هجمات انتحارية لداعش