أخبار الآن | العراق – (وكالات)

“سميرة حسن” إيزيدية نجت من هجوم داعش على منطقة سنجار ، ساكنة بمخيم في أربيل، أرادت أن تثبت بأن الحرب لا تستطيع أن تسلب حق الحياة في دهاليز الموت.

هربت سميرة التي كانت تبلغ الثامنة عشرة من عمرها مع أسرتها وإحدى عشرة عائلة أخرى من منطقتهم بأعجوبة من وحشية وهمجية داعش ، بعد أن قام هذا التنظيم الإرهابي بتطويق سنجار قبل التوغل فيه.

بعد 4 أعوام من الكابوس .. نقل موقع “العربية نت” قصتها بعد أن التقاها وأسرتها الذين يسكنون في عِمارة لم يكتمل بناؤها بمحافظة أربيل.

روت “سميرة” قصتها التي بدأت منتصف إحدى ليالي حزيران عام 2014، عندما كانت في زيارة إلى منزل أحد قريباتها، أخبروا إخوتها بأن داعش بدأ يطوق مدينتهم ولا سبيل إلا الهروب وإلا سيكونون ضحية للتنظيم.

فشدوا الرحال نحو المجهول، عبر مدينة ربيعة الحدودية مع سوريا، بواسطة سيارات نقلتهم عبر الجبال والرمال، وكادوا أن يسقطوا بفخ داعش بعد أن تلقوا هجوما عنيفا بوابل من الرصاص، ليصلوا إلى “زاخو” وهي المدينة الشمالية التي استقبلتهم في رحابها، لينزلوا ضيوفاً فيها قبل انطلاقهم نحو أربيل للبحث عن مأوى وعمل.

“سميرة” وفي حديثها عن إرهاب داعش ، ذكرت قصة تعرض قريباتها لاغتصاب جماعي من قبل داعش، ولولا تمكنهم من الهروب خلال ساعات لكانت هي وأخواتها ضحية ما وصفته ببربرية عمل هذا التنظيم المسلح، ولكان تم استرقاقهن عند أمراء داعش.

نقلت “سميرة” حادث آخر يثبت همجية داعش، إذ أن إحدى قريباتها اللاتي أصبحت أما، فرّق داعش بينها وبين طفلها الرضيع، وتم إطعامها بوجبة طعام بلحم مقدد، وعند سؤالها عن ابنها، قالوا لها لقد أكلته للتو، ما أدى إلى جنونها وفقدان عقلها وبعدها أقدمت على الانتحار.

وصفت “سميرة” طريق وصولهم إلى أربيل، بطريق الخوف والدم، إذ بعد نجاتهم من رصاص داعش الذي صوبه على عجلاتهم التي كانوا ينتقلون بها، تعرضت إحدى العجلات إلى حادث سير أدت إلى انقلابها في طريق جبلي، لتُصاب “عَدي” الثلاثينية، إحدى قريبات “سميرة” في رأسها، لتزيد من آلامها ونكستها النفسية، بعد أن كانت قد شاهدت إعدام أخيها بتهمة اعتناقه للديانة الإيزيدية من قبل داعش، إذ لم يترك داعش أي خيار ثالث إما الموت أو الالتحاق بهم، فاختار أخوها طريق الأحرار على حد تعبيرها.

إقرأ أيضا: 

في الذكرى الـ3 لهجوم سنجار.. 6000 مختطف إيزيدي لدى داعش

داعش لايزال يرتكب الفظائع بحق الايزيديين