أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة ( نضال عمرية)

أكد الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية العميد طلال سلو السيطرة على كامل مدينة  الطبقة من احتلال داعش .

وتحظى مدينة  الطبقة التي احتلها داعش منذ عام 2014 بأهمية استراتيجية مزدوجة، باعتبار أنها تفتح الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية إلى الرقة، معقل داعش في سوريا، وتضم سدا مائيا هو الأكبر في البلاد.

انها احدى اكثر المناطق التهابا في سوريا , مدينة الطبقة السورية , يقول كثيرون انها الشريان التاجي الذي يتنفس منه مسلحو داعش في مدينة الرقة.. تقع الى الشرق من العاصمة دمشق بنحو خمسمئة كيلو متر , وتعتبر ثاني اكبر مدينة في محافظة الرقة .

صفعة جديدة يتلقاها تنظيم داعش , قد تكون الاقوى في الاونة الاخيرة , فبعد اسبوع واحد من دخول قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي الى المدينة  , اعلن العميد طلال سلو الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية ان قوات غضب الفرات بسطت كامل سيطرتها على مدينة الطبقة ولم يتبقى سوى سد الفرات تحت احتلال داعش, ما وصفه كثير من المحليين بالمسمار ما قبل الاخير الذي يدق في نعش التنظيم 

 مدينة الطبقة أو حسناء الفرات كما يسميها السورييون عاشت  تقلّبات كبرى خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، إذ خرجت عن سيطرة الاسد في بدايات عام 2013، حين دخلها الجيش السوري الحر، ولكن سرعان ما ظهر تنظيم "داعش" الذي احتلها في بدايات عام 2014 ما تسبب بنزوح عدد كبير من سكانها.

 وتجمع كثير من التحليلات  على كون المدينة ذات اهمية استراتيجية بالغة, فهي تحتضن سد الفرات الذي يعد أكبر السدود السورية ، ويحتجز خلفه بحيرة كبرى يصل طولها إلى نحو 80 كيلومتراً ،  كما تعد الخط  الأخير الحقيقي والفعال لداعش عن مدينة الرقة ، وهذا ما اظهرته المعارك الضارية التي خاضها التنظيم  محاولا صد هجوم القوات المدعومة من التحالف, اذ ان خسارتها  تعني  ان خطوط الانسحاب لما تبقّى من مقاتليه داخلها باتت مقطوعة.

يعطف على ذلك انها تعتبر نقطة وصل بين محافظات سورية عدة ، ويمرّ إلى الجنوب منها طريق دولي يربط حلب بالرقة ودير الزور ، ويتفرّع منه طريق لا يقل أهمية يربط الرقة بحماة ، وحمص ، ومن ثم دمشق العاصمة . ويقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة الطبقة مطار عسكري سيطرت عليه " قوات سورية الديمقراطية " مؤخرا.

تحرير مدينة الطبقة من احتلال داعش يحمل بين طياته دلالات مهمة في كبح جماح التنظيم الارهابي ، اذ يمكن وصفها بالنقلة الاستراتيجية المهمة على رقعة ملتهبة وفي توقيت حساس، ياتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف حول لجوء داعش الى تدمير سد الطبقة , ما قد يؤدي إلى كارثة من الصعب تخيلها …ربما تودي بحياة عشرات آلاف المدنيين، وتدمر مدناً كاملة.

 

اقرأ أيضا:
قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على نقاط جديدة بمدينة الطبقة

سيطرة شبه تامة لقوات سوريا الديموقراطية على الطبقة