أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (بلال الفارس)

سادت الخلافات بين وفدي المعارضة السورية ونظام الاسد في اليوم الثالث من محادثات جنيف 5 ، ويصر نظام الاسد على مناقشة مكافحة الارهاب قبل الولوج الى ملف الانتقال السياسي ، في وقت افادت به مصادر دبلوماسية عن استقالة دي ميستورا عن منصبه كمبعوث أممي حول سوريا ، لتثير هذه الاستقالة مجموعة من التساؤلات.

لا يحمل عصى سحرية للتقريب بين وجهات النظر .. بتوقعات متدنية دشن المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا جولة خامسة من مفاوضات جنيف حول سوريا طارحا سلالا تشمل الانتقال السياسي والانتخابات والدستور ومكافحة الارهاب يأمل من خلالها أن تحمل توافقا بين وفدي نظام الاسد والمعارضة السورية.. 

وبعد ثلاثة ايام من اللقاءات المنفردة في جنيف تبين أن هناك مشكلة جديدة تمثلت بترتيب هذه السلال، على الأقل بالنسبة لوفد النظام الذي طالب دي ميستورا بوضع سلة مكافحة الإرهاب في مقدمة المفاوضات مع المعارضة على أن يناقش الانتقال السياسي لاحقا ، في وقت تصر فيه المعارضة السورية على مناقشة جميع السلال في آن معا.

لتتلبد سماء الحل السياسي والحال هذه بسحب الخلافات والشروط المسبقة  خصوصا مع أجواء تنامي التصعيد العسكري بين النظام والمعارضة في ريفي حماه ودمشق، ليبقى السؤال هل دخلت المفاوضات مرحلة جليدية.

تعزز مشروعية هذا التساؤل أخبار قادمة من نيويورك مفادها أن دي ميستورا سيستقيل من منصبه كمبعوث أممي الى سوريا منتصف ابريل المقبل، وهل تعد هذه الاستقالة اعترافا بفشل جهود دي ميستورا بتقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع في سوريا في ثلاث جولات من محادثات جنيف بدأت مع دي ميستورا في جنيف ثلاثة قبل نحو عام.

المعارضة السورية ترى أن المفاوضات في جنيف استفاد منها نظام الأسد بكسب الوقت وتحقيق تقدم على الأرض في وقت كان يضع العراقيل أمام عجلة المفاوضات، مراقبون رأوا أن دي ميستورا لم ينجح في مهمته حتى اللحظة إلا بوضع أجندة للمفاوضات لم يتم التوافق عليها، على عكس مفاوضات جنيف الأولى التي عقدت أيام تولي كوفي عنان مهمة المبعوث الدولي الى سوريا قبل اربع سنوات والتي شكلت ركيزة ومرجعية أساسية للحل في سوريا. 

 

اقرأ أيضا:
إنطلاق محادثات جنيف 5 بمشاركة النظام والمعارضة السورية

الحريري: نحن بجنيف لتحرير بلادنا من الإرهاب