أخبار الآن | دابق – سوريا (مراد الشواخ)

توعد داعش منذ نشاته بملحمة يهزم فيها أعداءه قرب بلدة دابق بريف حلب، حتى أنه سمى أهم مجلة يصدرها بـ "مجلة دابق" الإعلامية. ولكن مع كل تلك الأهمية التي روج لها التنظيم والتي كانت سببا في إنضمام كثير من الشباب إليه، مُني داعش بهزيمة كبرى على يد الجيش السوري الحر في معارك درع الفرات، لتتحول الملحمة إلى هزيمة كبرى. 

في ريف حلب الشمالي.. كل العيون ترنو إلى دابق، فلم تحظى بلدة بالاهتمام كدابق لأهميتها العقائدية عند المسلمين.
 
لا يكترث أهالي البلدة على ما يبدو بدعاية داعش لا بكون بلدتهم التي لطالما سوّق لها التنظيم على أنها ساحة معركة كبرى, ولا بالمعارك التي زحفت إليهم في حملة درع الفرات، نزحوا عن بلدتهم لساعات فقط وعادوا إليها وكأن شيئاً لم يكن. "أبو علاء الحلبي" ناشط اعلامي من أبناء البلدة.. التقيناه وهو الذي يزور بلدته لأول مرة منذ عامين.
 
تنظيم داعش خسر دابق النقطة الثانية التي تمثل رمزاً عقائدياً يعطيه شرعية أمام مقاتليه بعد طرده من غوطة دمشق "فسطاط المسلمين"، ولهذا ينظر مقاتلو الجيش الحر هنا لداعش بسخرية بقدر ما ينظرون إليه كعدو لثورتهم مثل "نذير العريض" المقاتل في الجيش السوري الحر، كان هنا مقر لداعش حولته مقاتلات التحالف الدولي إلى أثر بعد عين.
 
لم يترك داعش لأهالي المنطقة من شواهد تدل عليه سوى مئات الألغام.. لم توفر بيتا أو شارعا أو أرضاً زراعية كحال هذا اللغم الذي عطلته الوحدات الهندسية. هنا في مسجد دابق الأثري تمت مبايعة "عمر بن عبد العزيز" الخليفة الأموي الذي عرف كخامس الخلفاء الراشدين لما عرف عنه من عدل ورحمة بالناس. داعش خرّب أيضا قبر الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك باعتباره شركاً بالله ومعه شواهد قبور أهالي دابق.. وذلك خلال احتلاله للمنطقة، قبل أن يفروا تاركين جثث قتلاهم.

 

إقرأ أيضاً

بلدة دابق السورية تحضر بقوة في رؤية المتشددين لنهاية العالم

منظمات غير حكومية تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في حلب