أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (غرفة الأخبار)
كثيرة هي إنتهاكات داعش بحق الأهالي في المناطق التي إحتلها، وربما أكبر هذه الإنتهاكات هو حرمان أبناء تلك المناطق من حقهم في التعليم، ومحاولة إجبارهم على الإنخراط في مدراس غير مؤهلة، يعتمد في إدارتها وتشغيلها على مسلحين غير كفوؤين، بعدما بائت محاولات إستقطاب وتهديد المدرسين للعودة إلى تفعيل الدراسة بالفشل، تفاصيل أوفى عن وضع التعليم في ظل إحتلال داعش في التقرير التالي.
محاولات يائسة يبذلها داعش سعيا إلى تسويق نفسه كدولة ذات كيان ومؤسسات، في عيون مناصريه على الأقل، ولكن يبقى افتقاره إلى طواقم مؤهلة لإدارة مؤسسات المناطق التي احتلها حائلا دون ذلك، ففي الموصل، أكبر المدن العراقية المحتلة من قبل مسلحي داعش، شهد قطاع التعليم إنهيارا شبه كلي بعد عجر التنظيم عن تفعيل الدراسة إثر إمتناع أعضاء الهيئات التدريسية عن الدوام، فضلا عن إمتناع الأهالي عن إلحاق أبنائهم بمدارس داعش.
تهديدات المدعو ذو القرنين، وهو قيادي مصري مسؤول عن ما يسمى بديوان التعليم في داعش، وقائمة عقوبات الجلد والحبس، وبالذبح وغيرها، لم تجدِ نفعا في إعادة المعلمين إلى دوامهم، بعد قرار من الحكومة العراقية إيقاف العام الدراسي في المناطق المحتلة من داعش، لتبقى المدارس والجامعات خاوية إلا من قلة من الطلاب من أبناء مسلحي داعش، ومؤيديه، أو ممن يخشون عقوبات داعش التي يكررها مرارا في خطب جمعة موحدة في المدينة وعبر إذاعة البيان الناطقة باسمه.
أنفق داعش مبالغ طائلة على تكوين مناهج دراسية تخدم مساعيه الرامية إلى زرع وتأصيل أيدلوجيته في عقل الجيل الجديد، مع التركيز على الطاعة العمياء والمطلقة لزعيم التنظيم، وعدم تصديق ما تورده وسائل الإعلام المختلفة، فضلا عن تنشئة جيل ذو نزعة انتحارية وإستعداد تام لتنفيذ الهجمات الإنتحارية، وزرع النفس الطائفي والكراهية في نفوس الأطفال والناشئين.
مستقبل غامض يتهدد أجيالاً من الطلاب الخاضعين لإحتلال التنظيم، بداية من طلاب المرحلة الإبتدائية وإنتهاء بطلاب الجامعات، بعدما سلب داعش حقهم في التعليم، وتوعدهم بعقوبات قاسية مالم ينخرطوا في مدارسه.