أخبار الآن | دبي – الامارات العربية المتحدة
تلوح في الأفق مؤشرات على اقتراب تدخل عسكري غربي في لبيبا ضد تنظيم داعش، الذي يسعى لتوسيع مناطق نفوذه، وسط تحذيرات دولية من ازدياد خطورة فرع التنظيم هناك على الدول المجاورة وأوروبا.
تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية ذكر أن المخططين العسكريين في حلف شمال الأطلسي الناتو باشروا البحث عن سبل التدخل في ليبيا لمنع تمدد داعش الذي يستغل الانقسام السياسي في البلاد.
فرنسا أعلنت نهاية الشهر الماضي أن طائراتها نفذت طلعات استطلاع فوق مناطق سيطرة داعش في ليبيا خاصة مدينة سرت التي تشكل معقل التنظيم.
وتسعى الطلعات الجوية لجمع معلومات استخباراتية عن تحركات مسلحي داعش والأهداف المحتملة لقصفها لاحقا.
وبذلك تنضم الطائرات الفرنسية إلى نظيرتها الأميركية التي تنفذ طلعات استطلاع وأحيانا غارات تستهدف مواقع قادة في داعش والقاعدة.
وأضافت الصحيفة أن التكهنات ازدادت حول احتمال شن الغارات الجوية، مع صدور تقرير أممي حول داعش الأسبوع الماضي يفيد بأن معطيات ومعلومات حصلت عليها أجهزة استخبارات منذ عدة أشهر تقول إن ليبيا أصبحت احتياطا وبديلا لداعش في سوريا.
وذكر التقرير الأممي أن عدد مقاتلي داعش في ليبيا بين 3000-2000، ويتمركزون في سرت، قاتل نحو 800 منهم في العراق وسوريا قبل أن يعودوا إلى ليبيا، مشيرا إلى أن التنظيم يسعى لبسط سيطرته على مناطق أوسع رغم معارضة السكان له بسبب الفظاعات التي يرتكبها.
وصدرت العديد من التصريحات المحلية والدولية عن تصاعد خطورة داعش في ليبيا، وشكل الهجوم الدامي الذي ارتكب وأوقع 12 قتيلا في صفوف الحرس الرئاسي التونسي الأسبوع الماضي نموذجا لتأثير وجود داعش في ليبيا المجاورة، وفقا للصحيفة البريطانية.
وبحسب "الغارديان"، فإن الولايات المتحدة تستخدم طائرات بدون طيار في قصف أهداف بليبيا من قواعد في إيطاليا، كما أن هناك قوات غربية موجودة على حدود ليبيا، وتبحر قطع بحرية أوروبية وأميركية في مياه المتوسط لمواجهة الهجرة غير الشرعية، ويمكن أن تشارك هذه القوات في قتال داعش.
ويقول دبلوماسيون غربيون في تونس إن الطائرات الحربية لن تحسم الأمر في ليبيا فالأمر يتطلب عملية برية، وهذا الأمر يحتاج أيضا محاولة حل الخلافات بين أطراف الأزمة الليبية.